سلفادور دالي
; ?>
الرئيسية     شعر     مسرح     موسيقى     سرد     نقد     نصوص مترجمة     كتّاب الموقع     الارشيف     اتصل بنا
صحفي للبيع .. قصة قصيرة
راجي عبد الله

أتريد هدمه فوق رؤوسنا.. ألا تعلم بأنهم سيغلقون الصحيفة وسنموت جوعاً بسبب مقالاتك ؟
رحل ياسين الراوي ولم ترحل ألحانه
كاظم السيد علي

ولم تقف مواهبه عند التلحين فقط ، بل جمع بين كتابة ألنوته الموسيقية وقراءتها فضلا عن أجادته العزف على ثلاث ألآت
كان نداء هوميريا
طارق حربي

كان الهواء منعشا في الشوارع المضاءة بالزيت والأشرعة منشَّرة في الشروق
المدينة التي أكلت يدها اليمنى
عبد الكريم كاظم

ابتعدتُ عنها طويلاً لأتمكّن من تأمل وجهها، لاحظت تجاعيد كثيرة تحيط بعينيها.
تميمة الميعاد.. قصة قصيرة
عزيز التميمي

المرآة الفضية تحكي سر المكيدة ، خيط الرمل وخيط الرماد ، أوراق الأرشيف الصفر مكدسة في جيب العراّف الذي صار نبياً .
ذات ظهيرة
فاتن الجابري

ليست هذه أسماء فتيات بل نخلات جميلات يميزن بيتنا عن البيوت الاخرى
نذور السلطان
حامد حمودي عباس

حين غادرت بنا الحافلة ساحة المحطة المركزيه لنقل المسافرين من قلب العاصمة بغداد ، متوجهة الى الاردن ، لم يكن في توديعي غير افراد عائلتي ، حيث كانت ملامح الرعب تكسو وجوههم
ثمانون ربيعا ,, وقصص أخرى
بلقيس الملحم

بما أن ملامحي عربية ، فقد أدنتني منها، جلسنا على مصطبة البيت ، صبت كأسين من قارورة بيبسي ، بعد أن فتحت أمامي علبة بسكويت صفراء
عام الاحتلال .. قصة قصيرة
حسين عبد الخضر

وعندما اندلعت الحرب ، في ذلك اليوم الرهيب ، وكانت الطائرات تصك الأسماع بزئيرها القاحل وترعب القلوب ، وهي تحرث الأرض أمام الجيوش الزاحفة ، كنا نجلس هنا ، نحاول أن ندس في بطن الجدول الصغير همومنا الكبيرة
شارع اطوار بهجت
رشا فاضل

تهبّ مع رائحة الحقول والقداح لتلفح الذاكرة برائحة ارتحال اربك الزهور في طريقها نحو الشمس
قصص قصيرة جدا
حمودي الكناني

نظر إلى مشرط الجراح فأعجبته رشاقته وحدته .. مسكه جيدا ودنا من المرآة فرأى جبهته
أسئلة .. في حضرة فالنتاين
رشا فاضل

ماذا يعني .. ان تشرب فنجانك الصباحي لترى وجوه حلمك تدور في قعر الفنجان .. في قلب المرارة
قصص قصيرة جدا
علي كاظم داود

تتراصّ أجساد التلاميذ الصغيرة بكراديس منتظمة في احتفاء رفع العَلَم كل خميس ، حاملين كتبهم وحقائبهم المدرسية
هَمسات حب إلى والدي الشهيد
سُلاف رشيد

بعيدا ًأنا وأنت َ بفضاء ٍلا يسكب ُ أثيرهُ بين جناحينا ، وفي سماء ٍلا تستوعب ُ كلَ أمانينا، وكأن الكون َ قد خـُلقَ لنا وحدنا أنا وأنت َ.
النّعش .. قصة قصيرة
سعيد محمد الجندوبي

رأت فيما يرى النّائم مجموعة من النّاس تحمل نعشا، وسط مكان قفر، وفجأة ثارت زوبعة تحمل رمالا حمراء كلون الدّم، تبعها تساقط رذاذ أحمر ..
الزائدة الدودية .. قصة قصيرة
جواد كاظم اسماعيل

وبدا وجه الام خائفا وهي لا تفهم ما يجري حولها فيتحول كل شيء حولها إلى موج متلاطم .. فيما اختلطت على محياها الالوان لتشكل قلقا غير مفهوم
وشمٌ في ذاكرة الاجيال .. قصة قصيرة
هيثم جبار الشويلي

وبعد بضع سنين رفع عنا ذاك الغطاء ، وبدأ الاحياء يبحثون عما تبقى لهم في باطن الارض ، فالكل يسلك نفس الطريق
اعترافات امرأة دافئة .. قصص قصيرة جداً
عناق مواسي

بدأت تُدرك انشغاله عنها تاركاً لها مساحات متضائلة من وقعِ كلماتِه تعتاش على فتاتها
محمد شمسي .. لماذا لم تنتظر قليلا ؟
لمياء الالوسي

وكانت الثمرة أني تعرفت على ذلك التواضع الجم الذي يحمله ذلك الإنسان العظيم والذي في لحظة انكسار حاسمة في حياتي ولازلت في أول الطريق منحني ذلك البريق الرقراق
الحب في زمن النت
حسين أحمد


منافي الوطن
لمياء الالوسي

دفعنا المطر والبرد الى داخل المبنى .. تقودني خطواتها المتسارعة .. والأصوات الزاعقة والضحكات المجلجلة بالفرحة
فاطمة الأولى .. قصة قصيرة
أشرف الخريبى

تكتب اسمها يا سعادة البيه ، فاطمة هذه دنياى ونعيمي وهنائي نعم هي ، ستنتظرني هناك ، لا تقول لأحد أنها ستنتظرني ياسيدي
رحلة البحث عن طفل
صفاء الغزي

وقفت منحنيا من طول الانتظار قرب سور دار مختار محلتنا القديمة .. كانت تخرج من أعلى السور شجرة زيتون هرمة
استمر أيها الجنرال .. قصة قصيرة
أحمد الصالح

هل عرفتني ؟ نعم يا سيدي انك عزرائيل على ما أظن .. أتعبتني أيها الجنرال .. يبدو أني لن أرتاح حتى أخطف روحك
ثرثرة فوق جثة الموت .. حوار ل" سركون بولص" بمناسبة رحيله الى مدينة أين .. وديع شامخ وباسم فرات

بعد ان انحسرت مياة الطوفان .. طار الرجل الساكن في سفينة نوح الى" مدينة أين" .. طالبا النوم الأبدي والعميق بعد رحلة زمنية تجاوزت ستة عقود بقليل
شيوعي مؤمن .. لائحة بالقتلى .. الفصل الثاني من رواية كتاب الموت
أسامة العقيلي

هل رأيتم شيوعيا عراقيا واحدا دعا الناس للتخلي عن الله أو الإسلام أو وقف على أبواب الجوامع والحسينيات يمنعهم من ممارسة عباداتهم مثلما فعل الجماعة وحرك يده باتجاه الشمال مصوبا كلامه لمنظمة حزب البعث التي احتلت مكانا كبيرا ومرموقا شمال المدينة ..
هدى
اشرف الخريبي

لا أفهم كيف لا يفهمون خطوط الطول ودوائر العرض التي قضيت عمري أحكيها لك .. كيف أنها تمر عبر سحابات عمري فتصنع الفصول والأيام
متسول على الرصيف
علي الحمزة

سرتُ وما زلت اسير في دربٍ لا اعلم من نهايتهُ شيئا, لمحت على بعد بضعة امتار شيئا كان ذلك الذي لا اعلمهُ
قصتان قصيرتان جدا
أحمد آل سلمان

نظرت الى محمولها وتذكرت ان رصيدها انتهى منذ أن رحل الى العالم الآخر أما الصوت القادم فكان من أدارة الشركة .
عبد الستار ناصر.. قلبُ كالأرض يسع البشرية
كمال العبدلي

كان يستقل الطائرات إلى أوربا ليزور أصدقاءه الأدباء الّذين اختاروا المنافي على العيش في ظل الدكتاتورية . إنه الروح التي لاتهدأ ينبض قلبه مع نبض الشعب
كل عام ونون حبيبتي
جواد كاظم اسماعيل

فرحماك وأنا أتوضأ بدموعي تبركا بقدوم ليلتك لأمنح الأرض فيها حبا وسلاما فلك حبيبتي كل الحب والسعادة والسرور
قطط كزار حنتوش في ذكرى رحيله الأولى
علي حسين عبيد

أمضيت الليل بطوله حالما مع قطط كزار في غرفتي المغاربية الباردة الموحشة، لم أبك وقتها على الانسان الذي مضى الى السماء سعيدا ولا اعرف لماذا
جدار بين ظلمتين .. من أدب السجون
نزار شهيد الفدعم

الثلاثاء بينما كنت ذاهبا إلى غرفة تجارة بغداد للحصول على رسالة من الغرفة إلى السفارة السورية لغرض تسهيل منحي التأشيرة مررت بمنطقة باب المعظم لأني تركت سيارتي في البيت بسبب قانون السير الجديد
قصتان قصيرتان
زينب الربيعي

ركنت رأسها إلى زجاج النافذة ، شعرت بدفء أنفاسها أسرت بداخلها رعشة خفيفة ثم أغمضت عينيها .
وزير لأضحية الكوابيس
هشام محمد علي


تأملات امرأة على أبواب العام الجديد
سُلاف رشيد

هي لحظة تبدو غير محسوسة، بين أن تودع عاماً وتستقبل عاماً، ولكن ماذا أودع أنا؟ وكيف لي أن استقبل، وكابوس الغربة يلقي بكيانه على كل موجودات حياتي ..
عبد الستار ناصر .. سنحتفي بك .. سنحتفي بنجومنا
أحمد الصالح

لتكن استذكارات أذن عن هذه الشخصية الخلابة في حضورها الأنساني وفي حضورها الأدبي الباذخ في الوسط الثقافي العراقي على مدى عقود مضت ..
رعد مطشر يراسلني ! .. لأنّي لا شأنَ لي
أسامة العقيلي

قالت أنت لا تفهم من تفسير الأحلام شيئا .. قلت تكلمي يا ابنة سيرين .. قالت دعوة الميت في الحلم والذهاب معه يعني الذهاب معه إلى الموت .. لو أنك رحت معه لكنت ميتا الآن ، ثم وصوصت بشفتيها صوتا يشبه جمعا من الزبابير لتبعد الشيطان والحسد وروح الموت وسياراته المخيمة على الفراش والحلم بآن واحد ..


مراثي غيلان
سعد الصالحي

كان قد ارتدى عباءته السوداء وتوََّج َرأسه بعقاله المقـصّـَب المذهّـَب وحمل عكازه .. رحت أنظر إلى بهائه الجليل وطوله الفارع وهو يتقدمني إلى مدرسة ( الخزاعية ) في ضواحي ( راغبة خاتون )
جمهورية ( طوبز) تبيع جيشها
وليد رباح

فالطائرة الحربية من طراز ( هرش الظهر) وضع عليها سعر يتجاوز الخمسماية دولار .. والدبابة من طراز ( الخد الاحمر) سعرت باربعماية
قصص قصيرة
وفاء نصر شهاب الدين

لقد تعمدت أن ألتقي بك ولكنني حزنت عندما صدمت عيني ذلك الحزن الذي غطى كل قسماتك
قصتان قصيرتان جداً
حمودي الكناني

دخلت قاعة الاحتفال في تمام أناقتها محاطة بحرسها الشخصي .. جميع الحاضرات نهضن استقبالا لمقدمها
خِرْقَةٌ سوداءُ على بابِ أثينا
كمال سبتي

كان النقد وأصدقائي الشعراء رأوا في قصيدة العربات تجربة جديدة في شعري في ذلك الوقت .. وكنت أراها عبئاً عليّ .. كلّ قصائدي عن أصدقائي القتلى والمنتحرين والموتى "ميتاتٍ طبيعية!" هي أعباء عليَّ لا احتملها.. حتى أنني لا أحبُّ قراءتها.
دوائر النار .. قصة قصيرة
بسام الطعان

حينها تدلت الرؤوس من فوق الأكتاف ، وطلعت الألسنة، وتمتم الكثيرون وتهامسوا فيما بينهم وقالوا إنني أصبت بالجنون .
ورد يبكي .. قصة قصيرة
بسام الطعان

كغصن جاف تهزه الريح ، كنت أسير خلف نعشك في صـباح شبه ميت ، أقطع دروب التيه وخطاي تتدثر بالفوضى والهذيان ..
رحيل عاشق الاهوار .. الى محمد الحمراني
حيدر الحجاج

قامة سومرية اخرى تغادر الاهوار والنخيل ، جاء من( ناحية السلام) في العمارة وراح مغادرا الى السلام محملا بمشاريع لاتعد ولاتحصى ومثقلا بهموم ليس لها اول ولا اخر
رؤيـا متخـلقة .. قصة قصيرة
هيثم محسن الجاسم

كانت مثل متاهة عظيمة ، دوائر ومنحنيات وطرق متداخلة ومتقاطعة .. لا اظنه سيفلت مني أبدا.. سينفد الوقت ويهده التعب ويسقط مغشيا عليه
الخروج الأخير ـ 1
الدكتور بهجت عباس

في قاعة الانتظار مرّتْ كلّ دقيقة كساعة طويلة مريرة . تأخرت الطائرة ودارتْ إشاعة بأنها طارت إلى الأردن لجلب ضيوف صدام من رؤساء دول أفريقية إلى بغداد لينالوا حصّـتَهم من موارد العراق ونعمه الوافرة
عمتي النخلة
صالح جبار

صحوت من رقادي , على صدى لوعتها حين تصافح مسامعي , وانثيال لهفتها لما تنحني بدون استئذان
ما تبقى لي من كربلاء
الدكتور حسين أبو سعود

كربلاء ايام زمان كانت تعني كربلاء التنوع حيث الناس الوان واجناس ، وعندما كنا صغارا نتهاوى بدشاديشنا المقلمة ونتراكض خلف سيارة اللا ندروفر التابعة للبلدية
مَقبضُ عُكـّازٍ
فضل خلف جبر

وحين تمكن الرجل من أذن الملك عضها بكل ما أوتي من قوة ، فضحك الملك حتى استلقى على قفاه ، وجاراه في ذلك جميع من حضر المجلس ، وامتد الضحك ، حتى خرج الى جنبات القصر ..
جنون خرائط الملح .. قصة قصيرة
علي كاظم داود

كنت اعتني بمحادثته عند مجيئه اليومي لسوق "العلافين" الذي كنت اعمل فيه ، أبيع السجائر ، وهو يحاول استمالتي دائما ليحصل على سيجارة أو اثنتين
الصفـيـر .. قصة قصيرة
أحمد الصالح

كان جسدي أيقونة من الكريستال تتخلله أشعة شمسنا في صباحات الأعياد في تلك الأيام الخوالي التي عشناها وأراد بعلي لها أن لا تعود ..
أسفل الباب الموصد
علي كاظم

في الحلم ، أو في ما يشبه الحلم ، كنت اسمع نشيج الأزقة وارى ما انتابها من ظلال قاسية تجيد تشويه الملامح
قصتان قصيرتان جدا
حمودي الكناني

وصل مدير الطرق والجسور إلى موقع العمل بصحبة سكرتيرته الشقراء ومعاونه العجوز, فرأى المهندسين والعمال منهمكين بتوسعة احد شوارع المدينة الرئيسية
ولا اغتصاب للرجال
الدكتور حسين أبو سعود

ان معظم حالات الاغتصاب في الدول العربية تظل طي الكتمان خوف الفضيحة واخطر ما يميزها هو استهداف الاطفال مما يجب مواجهتها والتعامل معها بحزم وشدة
بغدادُ أُمنا لا تهافتَ على بابكِ الغرماء
وديع شامخ

لا اريد كلّ اسمائها الحسنى .. نريدها بغداد .. بغدادنا التي نتمطى على خطوط عرضها وطولها دون خوف ولا وجلٍ .
حين يكون الوطن إستثنائياً
فراس الفتلاوي

وطنُ النقائض , كما أنه يحتفظ بإرشيف مجمل المنجز الإنساني , و يفخر بأستثنائية تأريخه , فقد بات أيضاً حريصاً على منحنا أكثر المنافي إستثنائية في عدميتها
سمعت نداء هوميريا
طارق حربي

كما لو أني صحوت بعد شراب قوي اختزنته العصور ، رأيت الجهة الثانية من السأم، والريح تظفر ولاتظفر ، ولما خفت الضحك بعد المهرجان الطويل ، رأيتهم يتمهلون وراء الستارة
الأفعى .. الفصل الأول من رواية كتاب الموت
أسامة العقيلي

أخرج أبو محمد رأسه من شباك غرفة جاسم وقال للجيران : لا شيء هناك .. لا شيء البتة .. جاسم قتل أفعى انسلت إلى غرفته .. احمدوا الله أنها لم تعبر إلى بيت أحدكم فمن سوء حظها ابنة الكلب أنها وقعت بيد فارس شجاع كولدي
اغنية عندما كنتُ سكرانا ومفلسا
عبد العظيم فنجان

كنتُ بحاجة الى مَن يُزيح عني ثــقـلَ العالم ، الذي اكتشفتُ أنه يشاركني الجلوسَ فوق رأسي ، في الحانة ، فيما سدوري تعرض مفاتنها:" لكَ وحدكَ ، هذا السرير الناصع من اللحم ، هذا الرخام المغسول برذاذ النشوة ، هذه التلول من بَرادة الشبق ..
رائحة الحزن العتيق
أزهار علي

وجه امي بالذات ، يثير في سؤالا قد يبدو للوهلة الاولى غريبا او ابلها ، حين كنت انظرها تعارك زمنها ، تحسم امر الحياة معها ، لها ولصالحها
أمير العزلة لحظة مغادرته حفلة السأم الأخيرة ..أو إلى سركون بولص
فراس الفتلاوي

عيون دموزي الإله , أراها اللحظة مشرعة .. سركون : إدخلها و إهجع قريراً .. لا أقول بأنك ممن يقرون في نومهم عيناً , لكن لا بأس بقيلولة تمنحها لقلبك
في رحاب ملكة سولاندا
الدكتور حسين أبو سعود

وقيل لي ان الزفاف سيكون في مونت كارلو حيث تم حجز فندق باكمله لهذه المناسبة ، وسيتم التوجه الى هناك بسيارة رولز رويس سوداء فيها جميع وسائل الراحة ، وفعلا بدات دروس اللياقة والنظام والثقافة وتم احاطتي بجدار لا يمكن اختراقه من الحماية
سنابــل
وليد رباح

الخيمة تلعب بها الريح كورقة يابسة تعلقت عند أهداب شجرة لوز أيام الخريف .. تتشبّث بالغصن تقاوم كي لا يلوثها رذاذ الطين والماء الآسن
يوم في ذاكرة امرأة
لمياء الالوسي

كانا قد اجتازا الباب الخارجي .. فذاب رده تحت زخات المطر .. ركضت وراءه واجفة ، تحكم ضفر جديلتها ، انتشل خصلات الشعر المبتل بلطف من بين أصابعها
ألووووو السفارة العراقية في برلين .. تفضلوا
أسامة العقيلي

لم أخبرها أيضا أن أهلي لا يمتلكون ثمن إرسال أي شيء ب DHL ، هم بالأساس لا يعرفون ماذا يعني دي اج ال .. خطية أمي امنين اجتها هالمصيبة ، أكيد راح أتكول : فلك طرهم ، إدوره عليه دي حج عل
قصتان قصيرتان جدا
حمودي الكناني

وضعت كأس الشاي على مكتبه ثم خطت خطوتين إلى الوراء. همت أن تلتفت لتخرج ولما رفعت عينيها ونظرت إليه رأته يحرك الملعقة بفتور وعيونه تتفحص كل شيء فيها
بلا تردد .. قصة قصيرة
بديع الآلوسي

الوحده الشاملة بعقمها تدفعه الى انجاز ماهو مؤجل .. لم يتردد في القول : اني اشعر بالملل والاختناق .. ضحكه البليد كان لكسر هاجس الخوف
انكسارات هشة .. قصة قصيرة
محمد علوان جبر

اوشك ان ينهي الطريق الصاعدة نحو التلة الترابية حيث الشارع المنحوت وسطها ، ولم يبق ليصل الطريق المنحدرة نحو المقبرة الصغيرة الا القليل
رسالة سريالية الى الحبيبة
الدكتور حسين أبو سعود

لقد نسجت لك من بقايا دمعي ساعة تؤخر الوقت الهزيل بمعزل عن الجدران المتحركة في نهر الشوق الذي يطير في باطن الارض كسيحا
لآلـيء من دم
ابراهيم داود الجنابي

وجوه تزرع غنائم الرعب على قارعة المدن المرعوبة من غناء اولادها الذين يحلقون في فضاء الاصوات ليرتلوا اخر اناشيدهم ، افيقوا ايها الواجمون
أكاليل علي .. قصة قصيرة
بلقيس الملحم

وأنا هنا لا أتذكر إلا دموع أمي وهي تسقط على خدي البارد ، لأنهض بعدها إلى سطح منزلنا الصغير ، أحاكي موقف العصفور الشارد إلى الفضاء لألتصق بجدار جارنا
آخر الليل .. قصة قصيرة
إيمان الشمري

ازدادت حيرتي وامتلأ رأسي بطنين أغلق مسامعي .. لحظة طعنها أصابتني بخناجر ماكرة تفرعت إلى جميع أجزاء جسدي ,كل شيء تناثر معها..
أسلحة (الشخير) الشامل
وليد رباح

ايها السادة .. ابحثوا عن الشخير .. فان اطرف ما سمعته في امريكا ام العجائب .. ان جمعية جديده انشئت في احدى الولايات تسمى ( جمعية الشخير العالميه ) تهدف الى اجراء عمليات مجانية للحميات انوف المشخرين .. ولكم في القصاص حياة يااولى الالباب

قصتان
احمد العتبي

على حافات الألم .. كان علي أن امشي حافيا .. مدمي القدمين .. من أشواك حادة جعلت اثر سيري على الأرض احمر قاتما وجسدي متعبا نحيلا كشجرة تساقط ما تبقى من أوراقها اليابسة .
صباغ الأحذية وقصص قصيرة أخرى
مثنى كاظم صادق

رأى فيما يرى النائم بأنه خروف يساق إلى الذبح فاستيقظ وقد تملكه الهلع وهو يتحسس رقبته وبعد ان اطمأن انه كان حلما شرب الكثير من الماء لترطيب ريقه الذي جف
السجارة ، إصبَعي الحادي عشر
سـامي العامري

وبما أني عرفتُ الجوع منذ صباي فكان انقطاعي عن الطعام لفترات محدَّدة لا يعني لي الشيءَ الكثير ولكن السجارة , وكم دَخَّنتُ بالدَّين ! او كم مرةٍ في حياتي ذهبتُ ليلاً الى المحطات لأجمع أعقاب السجائر
كأس ... بيرة
سهيلة بورزق

انتهينا .. هكذا كما يحلو للغة أن تصف هزائمنا الأولى أمام الحب ، انتهينا كما يجب أن تنتهي علامة الاستفهام أمام قامة الصمت ، انتهينا.. كما يجب أن ينتهي الحوار بين قلبين لا يجيدان التصالح ..
أعلى الساقين .. قصة قصيرة
بلقيس الملحم

تنتهي صفحة الزيارة , بمزيد من الألام والأشواق , أحمد يسأل عن كل شيء , إن كان تغير ؟ حتى عن عصافير الجيران , يسأل : هل ما زالت تنتظره ؟
السوط .. قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

كان الدخان الأسود قد تلاشى عندما ابتعدت العربة التي تحمل رجلاً ضخماً يمسك اللجام بهدوء تلاحقه صيحات بعيدة لرجل شاحب منهك يلوح بسوطه يلهث من الجري
اللوحة والمسمار
صالح جبار

كانت لطخات الألوان تتأرجح في ضوء عيوني ، أرادت ان تستعير بهجة الإشراق ، لكنها بقيت خابية
الليلة الماضية لن تعود
علي الحمزة

كلمني عن فتاة تعرف عليها منذ سنوات يحبها حباً جما، لكنه لم يفصح لها بذالك ، كانت الكلمات تجف في بلعومه حين ينوي النطق بها
يسمونها أناجيل .. قصة قصيرة
بلقيس الملحم

كنت أتأمل في وجه ( جمانه) وهي مطرقة بين يدي قصيدتك وأقرأ تعابير وجهها الراضي ، وصدرها الدافيء الذي أخذ يرتفع ويهبط بي ، هل تعرفين بأني تقدمت لخطبتها ؟
حلم يقظة .. قصة قصيرة
حسين عبد الخضر

كنت انتظر تجمعه ليلا قرب المصباح ، اراقبه وهو يترقب لحظة الانقضاض المناسبة على فريسته . اراه وهو يقترب منها بمشيته الحذرة . انتظر حتى يتجمع عدد لاباس به منها ثم ابدأ بقتلها
قبل أن يعود العراق إلى أهله
عبد الكريم كاظم

لم يترك الشتات شيئاً للعراقي إلا الاسم ، فالعراقي المشرد الذي يتحدث كل لغات الأرض ، صانع المعجزات في التملص من المآزق المميتة ، المدهش في أحزانه التي تشبه الندب، الذي يلجأ إلى البساطة والفكاهة في التعبير وهو يرى أن هيئة الأمم المتحدة قد خبأت وطنه في ملفات أودعتها في غرف محكمة الأقفال يحرسها الجراد
بس تعالوا
عمار علي

كريم منصور الان يرقد في سرير الالم والوحدة في مدينة , مكانه الاول ربما شعر بالحنين الى روحه التي افتقدها في مدن الزيف فعاد الى مرابع النقاء والشجن.
ليلة المجاهد الاخيرة
كاظم الشاهري


غبار على رسائل الغرام
الدكتور حسين أبو سعود

لم اعد انتظرك ، لقد انتهى كل شئ وانتهت الوليمة واحالتني رهبة المطارات وبرودة المحطات الى درويش نحيل يتسكع على ابواب الصوامع والمعابد يبحث عن راحة وسكون
من الشوارع الخلفية لمدينة الناصرية
عبد العظيم فنجان

كان رد فعلي ان اخبرتُ صديقتي الجنوبية الروح ، وصديقي باسم فرات ، متسائلا إن كنتُ قد متُ فعلا ، فالعادة التي يقوم بها الناس ، في مثل حالتي ، وهي تحسس اجسادهم للتأكد من بقائهم على قيد الحياة
عيناك جميلتان
إيناس البدران

بحركة مفاجئة سحب يدها الممدودة له بكوب الشاي الساخن ،وصار يرقب بتلذذ بخاره وهو يلسع اصابعها اطراف قلبها وثوبها و الارضية المفروشة بالموكيت .. ليفلتها بعد هنيهة وفي عينيه ابتسامة ظفر
الفراغ
صالح جبار

تزدريه بألفاظها.. لكنها تخشى صمته .. فقد كان شامخا , دون أن تهتز عروقه .. وعيناه تلسع اضطرابها المدمن في ارتجاف الفوضى العارمة
المقامة الثقافية
الدكتور بهجت عباس

ففي هذه الأيام العصيبة، ذات الأحداث الرهيبة، التي جاوز فيها الحوار كُـلَّ الأسوار، واشتـدَّ صراع الأفكار، وذاب الليل في النهار، وتفـرَّق السُّـمّار، وتـنازعت الأضداد، وتصاعدت الأحقاد، فضاع القـرّاءُ بين الضلال والرشاد
أخوان الصفا في بلاد الصقالبة
كاظم الشاهري

انا وصديقي نزاحم المسنين وموظفي المكاتب وعمال المصانع والذين يمارسون هواية المشي الذين يأتون الى هذا المتنزه للفسحة وطلب الراحة .. كنا نزاحمهم دروب المتنزه .
المشهد الأخير
حسين عبد الخضر

انه أول الصباح ، حيث تنزع المدينة ثيابها الدامسة وتستقبل أشعة باهتة تنزل كالظلال على الجدران والأرض ، فلم يعد هناك إشراق أو شيء يلتمع
هذا الجمال الحزين
علوان حسين

وأنا أفكرُ في حيلة أستدرجُ فيها كوكباً سماوياً كي يهبطَ على الأرض .. ربما هي على موعدٍ معي ونسيت هي الموعد .. ربما أنا على موعد معها ونسيت أنا الموعد
رسالة من المس كارولاين الى صحيفة المواطن
هيثم جبار الشويلي

ليس من السهل أن تبدع في عمل أدبي ليكون ناضجاً ومعداً للقراءة وبالذات عشاق الثقافة والادب
رفقتي مع السياب
هادي الحسيني

بعد ان انتقل بدر شاكر السياب شاعر العراق الكبير من مدينته البصرة الى العاصمة بغداد ليكمل دراسته في دار المعلمين العالية , ربطتني به علاقة صداقة حميمية جداً ، وكان عندما ياتي الى المعهد تطرز ملامح وجه الابتسامة
حتى امواتنا لم تتنفس الصعداء .. الى كريم جثير
قاسم ماضي

ماذا كان سيحصل لو واصلت مشوارك المسرحي ! الم يكن المسرح هوايتك المفضلة منذ نعومة أظفارك !الموت خطفك منا بينما أنت كنت قوياً / ثابت الخطوات / مبتسماً / متأملاً ويبدو عليك العناد
رسالة من المس كارولاين .. قصة قصيرة
هيثم جبار الشويلي

وفي اليوم التالي كنت انتظرُ وبشغفٍ كبير ان يمزق الليل أثوابه السوداء ليرتدي النهار هالة النور التي تطوق عنقه، وها قد لاح في الافق تباشير الصباح..
أوراق حب خريفية
لمياء الآلوسي

واصلت حديثها : كان حزينا طوال الوقت ينتظرك دائما .. لكنك تأخرت كثيرا .. لقد هجر هذا المكان تقريبا .. انه هناك في احدى عربات سكة الحديد المهجورة على حافة هذه المدينة .
محسن سويلم .. قصة قصيرة
سعد البغدادي

اصبحت من المشهورين في الولاية ينادوني بالمهربجي. اما صديقي حسين فقد جذبته الى العمل معي , كنا انا وهو منذ الطفولة, دخلنا المدرسة معا وخرجنا منها معا وحين طلب الالتحاق منا بالجيش هربنا معا
يحكى أن .. يا له من انقاذ
خالص عزمي

على اريكة مظللة باغصان شجرة الكرز الضخمة المكتظة بالاوراق ؛ دار حديثنا .. كانت استفساراتي المتلاحقة ، تتلقف اجوبته المليئة بالمآسي
لا لــ (ثقافة) الطاغية والمراقد والتديّن المتحفي .. ولنتضامن مع علي السوداني
فاروق صبري

ونحن نتضامن مع القاص علي السوداني ننتصر لعافية الثقافة ومشاكستها وتنويعاتها ، وحتى لا تظل عصا تخوين المثقف العراقي مرفوعة وبيد الجهلة واللصوص والمتخلفين
الزنجي والحورية
كريمة زهير

وكلما تداعت الحجارة تداع الماء من خلفنا يجري ، كنهر صيفي أذابت الشمس ثلجه، ذهب في غابة الحياة وهي الغابة
بيتٌ مفتوحٌ لغزالٍ ساخنٍ يَسْردُ
وهاب شريف

يتمزق ثوب الغيمة في ذاكرة السنبل، قوقع خوف العصفور من الصياد السافل زاوية تنفرج بعيدا بين محيطات الروح وغابات الحلم البائس لكن الصياد الجثَّة يذوي مثل خيوط النمل شتاءً..
حوارٌ مع مثقفة مجنونة .. أجرى الحوار
هيثم جبار الشويلي

جميل جداً وانت تخوض في حوارٍ مع مثقفة واديبة مجنونة اتخذت من الجنون شعاراً لها في سماء المملكة الادبية ، فليس غريب علينا ان نحاور مجنونة تشبثت بفكرها بل وبكلها في الافق الثقافي ، كان الادبُ فراشاً لها والثقافة غطاء عليها
عزيز عبد الصاحب حداد سومر
نجم عذوف

عزيز عبد الصاحب وجدته عذبا حد اللعنه حنونا حد الثمالة صادقا حد الموت الذي رحل إليه ، قرأ الأدب العربي والأوربي ، قرأ الصوفية بشكل جميل وقرأ المسرح بأكثر جمال ليستحق أن يكون رائداً من رواد المسرح العراقي
هوشي ماشي
مثنى كاظم صادق

أي ماهي الاخبار او الاحوال هو ( كلشي ماكو ) أي لاتبدل ولاثمة جديد ولقد استخدم اهل العراق هذه اللفظة بكثرة في صباحاتهم ومساءاتهم عسى ان تأتي السماء او الارض بجديد لصالحهم ولصالح ابنائهم
حب في باص الموت .. قصة قصيرة
علي الحمزة

جاء الباص ثم وقف بعدَ أن هرولَ الناس خلفه لعدة أمتار , فتزاحموا على بابهِ رغم أن المقاعد كانت تضاهي عددهم , صعدَ الجميعُ إلى الباص وكنتُ إنا الأخير أخطو ببطء و أنا أدير برأسي يميناً ويساراً
قصص قصيرة جدا
مثنى كاظم صادق

بعد ان تم الأنفجار بسلام .. وسقطت الخراف الكثيرة اسرع احدهم الى الأشلاء المتناثرة المبعثرة هنا وهناك حمل بسرعة خاطفة وبخوف شديد يدا مقطوعة ملتفتا يمينا وشمالا نزع الساعة من اليد المقطوعة فدسها في جيبه وهرب مسرعا
سجود
بلقيس الملحم

هي تتجه صوب محرابها كنخلة شامخة واثقة الخطى , مظهرها يوحي بالهيبة , إلا أن جمالا باهرا أخذ يكتنز برهبة في ماء عينيها
إنبعاث أنطولوجيا الشعر العربي
رحاب حسين الصائغ

مازال هناك في هذه الاماكن ينابيع ماء تسير رقراقة في الحقول القريبة، طاف الحديث عن هموم طالت واقعنا المرير
عام مضى .. الرصاصة في الرسالة والحرب في تأجج .. وأنا هنا
رنا جعفر ياسين

في ليلتي الجديدة هنا .. أرى المسافة تنحسرُ لتعودَ بي الى تلك الليلة المظلمة في بغداد ليلةِ انتظار الموت
الضيف
صالح جبار

أخيراً وفي أحد المنعطفات ، عثرت على العنوان الذي كنت أبحث عنه .. دخلت الى منزل صاحبي ، كان الهدوء يسود المنزل الشرقي
مواويل لتغريد حبيس
فاهم وارد العفريت

داخل غرفته الدافئة هذه يوجد أيضاً قفص شبيه تماماً بالقفص الأول , وقد وضع كذلك بين قضبانه بلبل شبيه بالآخر
ما أقل الزاد وما أطول الطريق
الدكتور حسين أبو سعود


هل القلوب سواقي .. قصة قصيرة
صباح داود البحر

الافكار تتلاطم في راسه فهو في حيرة من امره , ماذا يقول لقلبه النابض اعجابا بها دون كل النساء لماذا يفكر بها
بورتيه لصاحبة الجلالة
صباح محسن كاظم

ريب ان للحرية أهمية قصوى في الابداع الانساني ، ففضاء الحرية يستدعي التحليق عاليا في المدى الكوني بأبعاد الحياة المختلفة
جسد ليس لي 2
علوان حسين

كان من عادتي التسكع في الشوارع بدون هدى .. كنتُ قد تنزهتُ في تلك المدينة التي تفتقرُ الى بحر أو نهر لتدب فيها الحياةُ والزهو
نصان
حيدر عبد الرحمن الربيعي

ابتسمت في داخلي .. لطفولتها التي لا تفارقها رغم تبرقعها بما ليس لها .. الشرنقة التي أراها في منحلي واضحة وجلية لمن خالجتها الرغبة في دخولها ..
ثلاث صور .. صالحة للوطن
بلقيس الملحم

الغريب في الأمر أن صوت المذياع كان الوحيد على قيد الحياة وهو يبث آيات من الذكر الحكيم .. وان بدا ضعيفا
ذل اللجوء
الدكتور حسين أبو سعود

اسمه سعيد وهو شقي ، تخصص في الفنون المسرحية، ووصل الى هذه البلاد ليعمل في غسل الصحون وتقشير البصل ، داخل محل شاورما بعيدا عن العيون
حجاب المهاجر
منهل السراج

لدى المهاجر العراقي الآن تجربة لايستهان بها.. المهاجر العراقي الذي تدبر بوسيلة ما هروبه من العراق أو من البلاد المجاورة ، اتخذ قرار الهجرة وليس في ذهنه تبعات الحياة الجديدة .
سأرحل صوب عينيها
وجدان عبد العزيز

وهي كما هي غير ذلك قد لا أصدق سوى أنها تنسل من روحي رائحة طيب لتروي ساحات صحرائي ثم تعود بشغف يثيرني
جنائن الضلال .. فصل من رواية جديدة
علي حسين عبيد

نعيمة إمرأة سمراء دافئة عبرت الثلاثين ، روحها أجمل من جسدها، عِرْقها زنجي، لكنها ناعمة فليحة الوجه، شرقية السجايا، حنون، ضاحكة على الدوام حلوة القوام، تسكن الطابق الأرضي من عمارة مليكة
دمشق الرشيد
بلقيس الملحم

ليلة الخميس من كل أسبوع , تعد أمسية اجتماعية حافلة لعائلتي حين تتوسط دائرة الفتيات اليانعات الخالة " فوزية " لتقطع روتين اللقاءات المتكررة في نهاية كل أسبوع بمسابقاتها الثقافية والحركية ولطائفها العجيبة الغريبة ..
أفكار بالصوت العالي
حيدر السلامي

وحديث الرواحل عن الترتيبات والتحضيرات للسفر الدائم الطويل البعيد في ( درب الصد ما رد) هو حديث الساعة الساخن الذي يتحول بين لحظة وأخرى إلى نقاش حاد وجدل يوصف تارة بالحميم وتارات أخرى بالعقيم.
صــباح ضــريـر
رشا فاضل

واكتشف في غمرة هذا الصحو سكون الاشياء من حولي .. وجهها الحزين .. رتابة الساعة وهي تتعكز على عقاربها وتسخر من الزمن القادم
الجـدول
حمودي الكناني

كان أبو محمد يتكلم بمرارة وكأن الكلمات حائرة بين شفتيه . يريد أن يعبر عن إحساسه بعدم الرضا لما آل إليه حال الجدول عشقه الأزلي
نظرة اخرى للعنوسة
فاتن كريم جبر

وكلما يطرق بابي رجل للزواج .. اعيش في جحيم من المشادات مع امي .. هي تريدني ان اتزوج .. وان استقر .. وان تفخر بي بين صديقاتها
في الطريق إلى الحب .. قصة قصيرة
وجدان عبد العزيز

وكدت أن أكون وحدي أقلب وجهي بين الوجوه كلها هي الأخرى بعيدة وأنا الأبعد في سفينة أعدت وجهّزت تماماً كي أكون مسافراً بلا عنوان ماخلا ملامح عينيك التي انحفرت في ذاكرتي
أكذب يا أبتي
أشرف الخريبى

وأكذب يا أبتِ ان قلت لك أني من هنا, من خطوي الأول أبدأ بالحبو علي درجات السلم وأنت تلقفني بيد واحدة وترميني علي أمي وأبكي علي يديها وأصرخ
الشعراء والموت في الغربة
الدكتور حسين أبو سعود

لتتلقف ايدي الملائكة نازك الملائكة وباقي الشعراء وكان من المفروض ان تحصل الشاعرة على التكريم اللائق لها في حياتها ولكن العادة عندنا جرت ان نكرم المبدعين بعد أن يأوون الى النسيان في بعض الحفر
مدينة العجائب
مهدي الحسناوي

يبتسم من ذلك الواقع وبقهقهات عالية، حينما يتذكر السلطان بنياشينه المختلفة، وصوره الكثيرة التي تملأ الساحات ، الحدائق ، الشوارع ،الصحف ، وتراوده أينما يحل
نصان
زيدان حمود

كلا .. قلت ذلك وأنا لمح المقاتلين وهم يصوبون بنادقهم نحو السيارة الوحيدة المسرعة ، وأنا اخرج شرشفا ابيض من النافذة وأقول ابنتي جريحة ، اقتلوني ولكن علي أن أوصلها إلى المستشفى ، قال احدهم لوكنا بلا قتال لذهبنا معك
دم الرضيع ما زال في الفضاء
الدكتور حسين أبو سعود

فيا جواد ، ايها الصغير الكبير ، لستَ الاول ولن تكون الاخير ، لقد هُتكت المبادئ ومات الضمير
مَـقـَاتـِلُ تمّوز
سعد الصالحي

إني عدتُ من زَبَد النار بردا وسلاما ، لأرى أرضا خضراء ، ونساءً يهرعن مثل الماء صوب سواحل تلمع من فرط النور، لأرى أسرابأ تكتب هجرتها بالفصول
سيرة لا تنتهي 3
حسن النواب

وقال في الشعر تأتيك الروح لدقائق وتكتب القصيدة ، بينما انت تتفرج على كرة القدم ترى الروح على مدى ساعة ونصف تنهض امامك ، ولو كنت شاعرا عظيما لكتبت قصيدة طولها شوطين من مباراة الحياة
لغتي انا وانت
صابرين محمد

كم هي كئيبة اوجهنا , كلما لبست الارض عباءة الليل حتى ترزعني قلقا جديدا وترقبا يهل اسئلته بروحي
مراثي غيلان .. رواية سيرة
سعد الصالحي

قعدت على الأرض وأمسكت صورة الزعيم بما لا يسمح بانفلاتها أثناء طرقها بالمسامير ليثبتها رياض على العصا الخشبية المستوية، ألححت عليه بسرعة انجازها لأن أصوات الحشد باتت تقترب من أسماعنا.
ذكريات رمادية .. قصة قصيرة
هيثم جبار الشويلي

لم يكن امامي سوى علبة صغيرة من النفط الابيض ، تتخذ زاوية من زوايا الحمام ركناً لها ، استقر فكري على استخدام تلك العلبة وعود ٍمن الثقاب ، النار فاغرة فاها تلتهم كل ما يساعدها على الالتهام
قصتان قصيرتان
فاتن كريم جبر

أغمضت عيني .. وأنا في قمة نشوتي .. نظرت إليك رغم اغماضتي وأنا غير مصدقة .. وأقول إليك بعيني قبل أن انطقها بلساني .. الم اقل لك يا حبيبي بأننا سنكون معا
زوايا مهرجان الصمت .. قصة قصيرة
أزهار علي حسين

وهو وقف ، يترقب ، يتفحص العيون، جاحظةٌ من حوله ، والشفاه .. لا إرتجاج ، عيناه إرتعاشة عود بوصلة ، وجسده يتقبل ، إرتعاشة ، إنفلاقه ، رحلة ما لاتتلقاه أُذنيه
اليوم ستنهي الحرب
إبراهيم داود الجنابي

كانت لتوّها تحاول أن تعبث بثوبها المدرسي الذي غادرته منذ أيام بعد أن عزمت أن تخوض معترك المقاعد
قصتان قصيرتان
إيناس البدران

نعم في حياة كل منا هناك دائما قبل وبعد ، قبل الزلزال بعد الطوفان ... وبقية الايام مجرد حشو او ارقام على التقويم تشكل خطوطا لا طعم لها ولا لون عارية من اي علامة تميزها
أجدادي
ناجي رحيم

عملا بنصيحة أحد أجدادي رزمتُ عمري جيدا وهمتُ على وجهي ، من أمامي بحر الشمال ومن خلفي بيت ٌ خاو ، في كل خطوة ٍأنفثُ زفرة وأرمي ورقة
حبك حياتي
فاتن كريم جبر

واختنقت بدموعي وانا انظر الى طفلة جميلة تقترب منك وتحضنها وترفعها الى اعلى وتدور بها
أيّس يا عبيّس .. ( المتقاعد )
أركان عبد حسن


عراقيون ولكن بعد هذا الفاصل .. كولاج صحفي
وديع شامخ


ثلاثة نصوص
فاتن كريم جبر

ليست الحياة مجرد قصة واحدة نعيشها .. ولكنها مجموعة قصص نعيشها بكل كلماتها ولحظاتها .. قد يدركنا الظلام ونتخلى فيها عن اجمل احلامنا ولكننا نعود في النهاية
قساوة الصمت
فاتن كريم جبر

ولكن الايام مرت واسقطتني في وهم الحب وتركتني الان اتجرع المر وحدي وها انت اليوم مع غيري
فنتازيا الكلاب .. قصة قصيرة
هيثم محسن الجاسم

كان خطاف يعمل في سلك الشرطة ويعود له الفخر في الكشف عن عمليات سطو كبيرة ، تناقلتها وسائل الإعلام يومئذ ، لكنه تقاعد عن العمل و أخلي سبيله عن الخدمة ، بعدما استقرت رصاصة انطلقت من بندقية أحد اللصوص في ساقه مسببة له عاهة مستديمة
هواجس الرحيل .. قصة قصيرة
أزهار علي حسين

يتجسد أمامي سؤالي ، يحتل مكاناً ما قبالتي ، ككتلة مع كتل الأجساد المكتضِّ بها الباص ، مكورة على أسرارها لائذة في ظل الكتمان ..
كل مايعرف يقال
إسراء القطبي


مواسم الحصاد
أزهار علي حسين

كانت غبشة تطرق أبواب الدور الطينيه الموصدة على الرعب ، بعنفٍ جارحٍ ، في محاولة مستميتة ، للتشبث بآخر خيوط الحياة
زنيم مرة أخرى .. رواية بقلم
فوزي الديماسي

الليل همّ على كتفي الجبانة منسدل ، وبرك كثيرة من الدم القديم مبثوثة على أديم الأرض ، أرض الجبانة على امتدادها غاصة بجثث متفحّمة وأخرى مبتورة الأحلام ، مئات الأطفال المشردين ينامون بين أحضان سمرتهم
المنقلة
سعد الصالحي

توسطت بأرجلها الأربع غرفة جلوسنا وتشعشع البريق الأحمر الملتهب من الجمر في وجوهنا التي إصطلت بدفئه.. كنا كالجراء نلوذ تحت فروته الكثيفة الثقيلة ونلوذ برائحته المطمئنة
انا والفانوس السحري ..قصة قصيرة
هيثم جبار الشويلي

وصدفة وبينما أسير في الطرقات وجدت في زاوية من زوايا أحدى الشوارع وعلى الجهة اليسرى بالتحديد حقيبة دبلوماسية أسرعت نحوها في بادئ الامر كنت خائفاً منها لعلها تحتوي على عبوات ناسفة
الماكو ... قراط
هيثم جبار الشويلي

كما لا يسعني الا ان اتذكر هنا عزيزي الشيخ سقراط شيخ عموم بنو قراط حينما قال " قيراطُ من الاكو خير من ألف قيراط من الماكو
الريشة .. قصة قصيرة
أزهار علي حسين

وعدت أستدير هرباً من نظراتها وعادت تفتش في الدار، قلبت القدور ، فتحت الأدراج ، دفعت مكتبي الصغير ، ووجدت أخيراً ما بحثت عنه
أرث عمي .. قصة قصيرة
ميثم سلمان

كنت ارقب أبناء أعمامي وهم يتفننون باستعراض دموعهم الكاذبة لاستجداء عواطف عمي المسجي على فراش الموت كضفدعة بائسة
من ذاكرة وطن .. ثلاث قصص قصيرة
أسامة العقيلي

ما نفعها هنا .. أنا الآن في نهر جاسم .. نهر جاسم حيث لا ماء .. هنا دم وجثث وصواريخ وحسب .. يشتغل الرصاص هنا .. تشتغل المدافع والصواريخ والسلاح الأبيض .. أقصد الأحمر .. فبماذا تنفع السباحة .. ها أنا أسبح بالدم .. كيف أتعلم السباحة بالدم .. إلا إذا مت ..
نزهـــة .. قصة قصيرة الى .. رعد مطشر وكل شهداء الوطن
محمد علوان جبر

اعتقد اني طلبت منها ان تستمر بتمسيد جبهتي باصبعيها ، وان لاتنظر الى شيء اخر سواي والضوء المتسرب من النافذة الصغيرة
لن تتوقف الحياة
حمودي الكناني

كان كل شيءٍ في مكانه كما تركه قبلما يسافر . هنا المنضدة التي تعود ان يضع عليها الصحف بعدما يفرغ من قراءتها وعلى الحائط قبالة باب الغرفة نفس اللوحة التي علقها هناك
مكابدات بيبي متّو في إنتاج بيضة اللغة .. عن أحزان سوق الغزل .. مكتشفات
خضير فليح الزيدي

ليس معيبا أن تتحول الأبجدية الجديدة على السنة ببغاوات سوق الغزل ، إلى إضراب عن النطق .. ذلك حال بيبي متو في قفص وحيد متدليا كبندول تائه في السوق المحروق .. تعلن إضرابها احتجاجا على رعب ما حدث ..
يوميات بعوضية أخبار شخبوط بعد منتصف الليل
هيثم جبار الشويلي

اعرب الشارع العراقي عن تفائله باستيراد اجهزة حديثة للقضاء على العصابة البعوضية وذلك من خلال التقرير الذي جاء في اخبار بعد منتصف الليل واثناء انطفاء التيار الكهربائي
الجـار الهـاديء .. قصة قصيرة
خالص عزمي

عندما اشرقت الشمس ثانية ؛ وتوقف القصف نسبيا مرة أخرى ؛ اقنع زوجته بضرورة الرحيل الى قريته النائية المطلة على ذلك النهير الصغير ؛ وافقت زوجته على الفكرة ؛ فما هي الا ساعة واحدة حتى كانا قد جهزا كل ما يحتاجانه من الضروريات .
قلب على وردة المساء
وجدان عبد العزيز

كان كل همي حواراتي معها ، لكنما احتدمت أمور أظهرت انشغالات متزاحمة أخذت مني الكثير وحتى أعالج الموضوع بهدوء ، تذكّرتُ ما قلت لها عدة مرات وكررتُ عليها وهي تحاول كل مرة بودّ قلب الصورة للإيضاح
وصية الى زوجتي المنتظرة
هيثم جبار الشويلي

وفي زاوية من زوايا المنضدة كأس ليس لشرب شيء ولكن تحشدت به مجاميع من الاقلام وكأس آخر للشراب ، تتوهج الشمعة لتبدد ذلك الظلام الدامس
إيقاع الخروج
اشرف الخريبي

تململت من مكاني وعدت واعتدلت زاحفا للإمام وهيأت نفسي أن أحكي أية حكاية وضع ساقا فوق الأخرى ووجهي يميل منحرفا عن الابتسامة التي صنعتها أيامي
تأملات وأحلام قبل وبعد سقوط النظام
يحيى غازي الأميري

قرأ آلاف من المقالات و الكتب المتنوعة بمحتوياتها وآرائها واستمع لمثلها من الحكايات ، ينتقي أجود أفكارها يخزنها في حافظة رأسه ، متأملا ً ساعة الفرج كي يبدأ ببث ما حفظته الذاكرة المرعوبة
مع الجيران .. قصة قصيرة
صاحب شاكر

لماذا اتيت الى بلدنا ؟ جئت لكي اجدد وثيقة سفري هنا في سفارتنا لان جوازي يحمل الرمز اس .. قال له رجل الكاونتر .. طيب اذهب واجلس هناك ريثما انادي عليك
جدل الحياة والموت
عبد الكريم كاظم

يطيب للشاعر أن يسبح في رحم القصيدة ، فيشعر بالحماية والدفء .. الموت هنا أو هناك عبارة عن قيد ، بينما يروم الشاعر ان يعيش الحياة بنفسه وبلا قيد ..


احلام طائر الغراب
مهدي النفري

لم افكر في جلب احلام امهاتنا معي كان مشهد تقوس وجهي وبروز ملامح اخرى دفعني أن انظر للعالم من ثقوب حيطان بناه جار لنا كان قد فقد بصره في اول ايام الحرب الاولى
كركوك ، فلا أكف عن مغازلتها ولا هي تتمنع
الدكتور حسين أبو سعود

منذ ان اجبروني على الخروج من حضنك وانا احلم بك في كل اغفائة ، احلم بصباحك المشرق ، حيث يتوجه البنات والبنون الى مدارسهم ولم أكن اهتم للمسافة الطويلة بين بيتنا في سوق القورية ومدرسة الامين الابتدائية
الكــــــــأس
حمودي الكناني

التفت يمينا وشمالا ثم استدار لينظر إلى الشارع المزدحم بالسيارات واخذ يهز رأسه , برم شفتيه باشمئزاز وبدا يتلمس صيوان أذنه , استدار ثانية ونظر بوجوه الجالسين من جديد كأنه يبحثُ عن أحدهم .
جزيل الشكران
ابراهيم الخياط

للتعازي الجليلة التي بعد أربعين غروب وهي تترى ، من صادقين كالدمع ، وحميمين كالخبز ، وشفافين كما هم . للبطلات اللائي دخلن " بعقوبة " عسراً ونقلن أم حيدر الى جادة " النجف " .
أقول : بكن نبتدي ..
في ذكرى كمال سبتي .. احتفاء بهيبة الشعر
إبراهيم سبتي

الشاعر.. طفل مدلل وديع .. يقول ما لا يمكن لاحد آخر ان يقوله .. يحبو على جراحاته بصليل كلماته ..


المحارب الاخير
كاظم الشاهري

وفي كل المحطات التي كان يقف فيها كان يرى اما العجلة معطلة او انها تدور الى الخلف . كان كمال في المقهى او في البيت او في النادي او في السيارة او في الشارع كان يحارب بلا هوادة عن الشعر وعن الحب وعن البلاد التي اكلها الدود .
إيقاع الخروج
أشرف الخريبى

جاهدة تحاول إخراجي من إعياء الذاكرة، أهرب من تقمصي لحالة الرجل البارد . ومن قبض الانتظار في صحراء التذكر ملامحي تغيرت عن أيام زمان وشعر ذقني الكثيف نابت دون نظام وهي تضم أطراف القميص الحرير
( رحيم الغالبي )
وجدان عبد العزيز

مدينة الشطرة التي ورثت عن امها مدينة لكش الاحتفاء بالفن والادب ، رقصت هذه المرة وهي تحتضن كلمات الحفيد الباسل رحيم الغالبي ، بارتعاشات مرايا انامله الذهبية الت طرزت واجهتها بأبهى تواقيع الشعر
قبلَ أن يموت الجسر
سعد الشديدي

قبل أن يصلَ الماءَ تلقتهُ كلماتُ "ابسو" اله المياه العميقة وأمتدت يدانِ من عشبٍ أخضرٍ تحملُ شموعَ الأحتفاءِ بالعودةِ منَ الموتِ على كَرَبةٍ من سعفِ نخلةٍ بابلية.
سيرة لا تنتهي ( 2 )
حسن النواب

ترى هل من الواجب ان اكتب سيرتي مع هذا الكائن العجيب بشكل بانورامي متسلسل وفق السنوات ؟ ام بوسعي ان اتمرد على شكل الكتابة بهذه السيرة وفق ما يريد هيجان جنوني هذه الساعة ، فلم تعد كتابة السيرة مجرد تدوين لما صادف هذا الانسان او ذلك المعتوه مثلا ، بل الاهم ان يدون ماهو روحي وماهو مشع يشاكس من خلالة اي تدوين للذكريات التي تعودنا ان نقرأها
حلم ضفيرتي التائهه
أزهار علي حسين

المدينة .. خسارة روعة التمرد الأحلى ، وخسارة قوة تمكن الفرد ، إمتلاك أعضائه ، دون السقوط ، عضواً بعد آخر في فم الموت ..
ذكريات خاصة عن جسر مكسور الجناح
خالص عزمي

حينما كان الجسر في طور الانشاء عام 1950 دخلت ومجموعة من الاصدقاء المقربين كلية الحقوق التي كانت تتوسط الزقاق الذي يربط شارع الاعظمية بشارع الوزيرية؛ مواجهة بذلك مقتربات الجسر
ومَن لكم غيرنا إخوة وأصحاب
كفاح محمود كريم


من بعقوبة البرتقال والنضال
ابراهيم الخياط

مساء الأربعاء 9 نيسان 2003 وبعد أن شاهد أهالي بعقوبة عبر البث المباشر للقنوات الإيرانية ، مشهد سقوط تمثال الدكتاتور وسط بغداد ، خلت شوارع المدينة الوديعة المقهورة (بعقوبة) من مظاهر السلطة الباغية .
في لحظة خاطفة .. قصة قصيرة
حسين عبد الخضر

انبعث من ظلام الزقاق فجأة ووقف أمامي ، ولأنني لم أكن أتوقع ظهور أحد ما من تلك الظلمة وكنت غير مستعدا لأمر كهذا فقد تمكن من إشهار مسدسه وتوجيه فوهته إلى رأسي .
ثمــة ضـــوء ... بعيـــــد
ميساء عيسى محمد

أشباح ذلك الحب الأليم ما زالت تحاصرني .. ذلك الحب الذي ما زال يعتصر كل أجزائي مذ أبحرتْ سفينتانا في عرض بحر الحياة لكنّ لكل منهما وجهة ً معاكسة ً للأخرى
الرؤوس المتطايرة
حمودي الكناني

حثثت الخطى صوب المكان وقد رأيت الذي لم تره عين .. جثث ينبعثُ منها الدخان بعضها فوق بعض ورؤوس مبعثرة هنا وهناك وأيدي مقطعة تملأ المكان والدم يسيل غزيرا باتجاه منافذ المجاري
فأر عراقي
بلقيس الملحم

رافق هذا الفأر صاحبنا طيلة الثلاثة أعوام التي قضاها في الجزائر , قبل أن يحج إلى البيت العتيق ليموت هناك تحت جسر الجمرات ..
سيرة .. لا تنتــــهي
حسن النواب

كان المهرجان قد بدأ بالقراءات الشعرية في قاعة ابن النديم القريبة من المكتبة المركزية غير ان الحنتوش لم يبرح الغرفة البته ولم يهبط للمطعم لتناول اي وجبة طعام .. فقد التحم مع سرير الغرفة وصارا قطعة واحدة
أفكارٌ مُضاءةٌ بسِراجِ غُربَة
أسماء ياقتي

تُفضي إليكَ غيومُ الشتاءِ بكُلِّ الحمولةِ، و تُرخي عند أعتابكَ حُمَّى الدموعِ الهَطولِ كأنما ما كان في الرحيلِ إلا وَقْع خُطاكَ العائدةِ ذاتَ ربيعٍ
مراثي غيلان .. رواية سيرة
سعد الصالحي

تشير الساعة إلى منتصف الليل. تنتفض الأنواء بالرعد وللشارع صدى إذْ تلتقيه السماء، يجرجر الزبون خيبته وهو يلعن بلسان لا يفهمه العامل الكردي الذي يقتاده إلى الرصيف المستحم بالبرد فنردف رحيله بالحديث عن أرتال المغادرين إلى أصقاع نيئة لا تشبه جفافنا..
وعاء للضغط
فيصل عبد الحسن

أخذت المرأة تسرح ببصرها بعيدا. كان شعرها جميلا ، مرسلا على ظهرها ، ليغطي الورود الحمراء ، المطبوعة على قميصها ، وبين الحين والحين تنظر إليه بعينيها الواسعتين ، فيشعر الرجل بمسحة الحزن التي تغطي قسمات و جهها
حيوانات الظلام .. نص لكاتبه

"عند الانحناءة الأخيرة" أضغط على زر الوقوف ، "أدركَ الوقت" يقول البريكان، وينفجر الصمت أمامي، "فصرخت بثينة التي أدركت تماماً مصيرها وأمها تلك الليلة"، وقبل أن يتوقف الباص ببضع أمتار، تتجه الأم نحو الفتحة الأخيرة لما تبقى من البيت
لقى اسم الفتاة .. قصة قصيرة
وجدان عبد العزيز

الصباح يمنح الاشياء رونقا خاصا بضيائه الفضي وبنسيمه العليل يجعلها بلسما لاســّرة الشفاء مموزوجا بما يبثه المكان من اريج المحبة والالفة ويكون محور الحركة هذه حالة التواصل بين الناس
بلدي شراع المبحرين الى المنى
إسراء القطبي

بلدي اي سر اودعه الله عز وجل فيك فحيرت العقول والالباب وجعلت النفوس والارواح تهوي اليك والاعناق مشرئبة نحوك والاحداق تتطلع لمحياك
الذكرى الحزينة
بلقيس الملحم

ذبح للدموع والحسرة أمارسه الليلة , يسحبني من نافذة غرفتي وإلى الوراء , خلف الستائر المخملية أضاجع آهاتي بأهات أشد وقعا من المطارق
كأن الشاعرَ موتٌ علي وشك الإنبعاث
إبراهيم سبتي

في غربته، كان بكاء الاطفال يشده الى مدينته .. الى عائلته .. الى اصدقائه .. الى كل من بقي تحت خيمة الرعب ، مشاكسا ، طيبا ، كبيرا في تواضعه ، كبيرا في محبته لغيره.
كمال سبتي : في غياب الشاعر
عبد الكريم كاظم

تكون القصيدة مركونة في الصمت لا نملك إلا التآلف مع الموت .. ليس لنا سوى إعادة اعتبار للخسارات المتلاطمة
الرجل الأصم .. قصة قصيرة
علي حسين عبيد

ساعات النهار مرت وأنا التزم الصمت داخل غرفتي .. فراغ رأسي يصطخب بالكلمات الجارحة التي يطلقها ويشيعها عني رجل لم أره ألا مرة أو مرتين على نحو خاطف حتى أكاد أنسى قسمات وجهة
كنت شيوعيا ولكن لم اكن اعلم
جاسم المعموري

في منتصف السبعينيات من القرن المنصرم كان الحزب الشيوعي العراقي يعاني حصارا محكما من قبل نظام الحكم البعثي الديكتاتوري السابق , وكنت في ذلك الوقت طفلا صغيرا لا افهم في السياسة شيئا ولا اعرف ماذا تعني مفردة " حزب " ولكنني كنت شيوعيا
الغربة بين الوطن والمنفى
فارس الطويل

فالوطن ، وفق رؤية الشاعر ، قد يكون منفىً ، والمنفى قد يُصبح وطناً ، والمنفى قد يقود إلى منفى آخر
مجموعة أمم خيال الظل
هشام محمد علي

مرت لياليٍ والقندس الصغير يبكي على حال الضفادع وما يعانونه من إبادة، بسبب السياسية الجديدة التي بدأت تنتهجها اللقالق تجاههم
ربما بعد الترحال
وجدان عبد العزيز

قد يكون ذلك للمرة الأولى ، غير أن السفر هويتي التي تهزني لها مواسم النخل برطبه الناضج وتلال القرية البعيدة وأحلام العصافير التي عشقتها خواطري حينما تغزلني خيوط شمس الظهيرة ..
وجع الحلم
أشرف الخريبى

وحيدا كنت يا علي وآنت تنام في زمن القياصرة , وتسألني عن الأساطير القديمة , وعن غاب البلاد وزادها وأسألك عن القطار الذي يحمل الناس في بلادي وهم يقفون علي الأرصفة
زنزانة الصفيح .. قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

الى حيث الماء . وقد اصل الى ارض لا ماء فيها واصير كائنا لا مائيا كالمريخ الذي تعبت ناسا من ابحاثها دون ان تثبت وجود ماء على الكوكب الاحمر .. اريد ان .. واريد ان .. وبين الاريدان انا عطشان .. هلكان .. دايخ وتعبان
اغتيال سيدة الاقمار الثلاثة
جمال المظفر

جثة ام حيدر التي بقيت امام دارها ليومين متتاليين مع تعذر تام للاجهزة الامنية في الوصول اليها من اجل نقلها من بعقوبة الى بغداد لان القتلة يتوعدون أي يد شريفة تحاول انتشالها لدفنها مثل بقية خلق الله ..
خفف الوطء انك في وادي المقابر الجماعية
إسراء القطبي


الليل ودروبه .. قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

جال بصره في أنحاء المكان وهو يتقدم نحو النهر .. لمح صاحب العكاز يقترب ، لمحه ، فزاغ عن الطريق وتوارى خلف كتلة حجرية جاثمة في جانب الطريق ، لكن الرجل المتعكز صال عليه صارخا مزمجرا ، هرب الصبي باتجاه النهر تماما فكان أسرع من الرجل عدوا وكاد ان يجهش بالبكاء
ليلة طوفان الصواريخ
محمد علوان جبر

صمت محدثي وهو يلامس بكفيه الارض حيث تمدد وسط الغرفة المستطيلة، ولم اعره انتباها ، وخيم صمت طويل اجبرني على التطلع في الافق حيث كتلة اللون الرصاصي متجمدة فيه
وكانت اسرارها
وجدان عبد العزيز

وكانت رحلتي الايابية الاخيرة الى احضان الفرح والسنابل والخبز الناضج والحب ، وبهجة الربيع بنقيق ضفادع البركة واسراب طيور الاصيل في مستوى رؤوس سنابل الحقل
سدومي .. تدوينات مثلي سابق
اسماعيل البصري


لا يعرف الإنسان ما معه .. قصة قصيرة بقلم :
جاسم المطير

لا أدري .. لآ أريد أن أعرف من هو .. يملك كل أموال العالم يشاع انه يوزعها بواسطة شركات ومؤسسات عظمى حملها طائر منيرفا دخل مستجداً إلى ممرات بوليتوجيا في ميناء أم قصر ولا يعرف الناس عنه ماذا يعمل وماذا لا يعمل
طقوس للعري
أشرف الخريبى

بالرجوع إلي وجهك الطيب , إلي حيث تمتد نظرتك علي السحاب الهارب في الأفق .. علي رخات المطر في الليل الحالك , علي ظهر نهار ينداح .. ونجري ننشد همس الأشياء حولنا
قلب ماري .. قصة قصيرة
وجدان عبد العزيز

بين اللحظة والاخرى تسقط اشياء المكان على رأسه ، يلوذ بثلاجته بـــين الا نقاض ، حتى وصلت حركة الاشياء المنتظمة فوق هامة الزمن القاسـي الان
من مناهل مجالس بغداد الادبية
خالص عزمي

حفلت بغداد ـ كعادتها ـ بمجالس ذات الوان متنوعة الاداء ؛ تتوزع على شرفات ثقافية منها يطل روادها على اصناف من الشعر والادب والموسيقى والطرب وما الى ذلك من فنون المعرفة
خواطر متقاعد
مها الخطيب

انتبه هذا ما ناداني به سائق الأجرة لقد وصلت إلى غايتك وابتسمت وانأ أدس النقود في يد السائق لا زال الوقت مبكرا حتى بعد مرور خمس وثلاثين عاما على العطاء
الصعاليك وشارع المتنبي
حسن النواب

عند الغبش وقبل ان ينزف الفجر جرح بكارة صبيحته القتيلة اصلا .. كانت هناك شاهدة على شكل صليب طرزته الزهور اليابسة ، لشاهدة بدأت تتحرك ثم تهتز بعنف حتى انكسرت وشقت الارض تحتها فانبلج شعاع له نكهة شارع المتنبي
خيل الحكومة عندما تعجز
فيصل عبد الحسن

ما أحلى وحدتك ، ما أعذب سجنك الدافىء الجميل ، يا ليتني كنت مثلك لأخلص من كل هذا العذاب وهذه الهرولة التي لا تنتهي .. وهنيئا لك بكل هذا النعيم فقد كنت خير فتاة فينا وجازاك الله بهذا الزوج المحب
الاعلام وهمومنا المؤبدة
إبراهيم سبتي

نرى ونسمع ونحمد الله بأننا ما زلنا احياء.. لم نر يوما انهم اذاعوا خبرا عن امسية ثقافية عراقية ، ولا موقفا لرجل شهم يتبرع لنقل الطلبة مجانا ولا ينقلون اخبار الاسواق العامرة والشوارع المكتظة والجامعات المعتبرة ولا اخبار فريقنا الوطني وهو يحصد بعض الانجازات ولو انها متواضعة
خَرْمَشاتٌ حول المرأة تنفعُ هذا وتضرُّ ذاك
سـامي العامري

إنَّ موضوع المرأة وإحترام كيانها وحريَّتها كان وما زال بالنسبة للظلاميين من كلِّ الوانهم عدوَّاً يفوق بتهديدُه لوجودهم تهديدَ عدوٍّ ضخمٍ يقف على ابوابهم بكامل جاهزيَّتهِ
عودة للغائب
أكرم التميمي

متناسيا العهد الذي قطعته على نفسي مع والدتي لكي نقدم خبزا للفقراء في ليلة عرس تاريخية. لاباس هل ستتذكر تلك اللحظة التي فتحت السماء أبوابها عند قافلة للشيوخ والأطفال والنساء.
غرام في خانة الشواذي
جمال المظفر

ماركين .. ماركين .. صهيل خيول وانثناءات نهار ، دبق ارض رطبة، لسعات أسياط وبقايا كرباجات ، ضحكات نسانيس وعواء ذئاب وقهقهات سماسرة وخمارات ونوادل وكؤوس شربها النسكة حد الثمالة ، وراقصات يترنحن تحت شرفات الشناشيل
خرابيش
حمودي الكناني

جمهور ليس بالقليل من الناس احتشد حول شاحنة كبيرة وعمالها منهمكون في تفريغ حمولتها من صناديق مختلفة الصناعة والألوان والأحجام والمحتوى .. منها يحوي الطماطم ومنها يحوي البطاطس وصناديق أخرى تحمل الخيار
المانيا من الشوفينية الى التَحَدُّث باللغة الأجنبية !
سـامي العامري

فالمانيا تزداد ثقافتها ثراء باحتكاكها المباشر مع الثقافات المتنوِّعة داخل أرضها , وإقتصادُها من جهةٍ أخرى يزداد متانةً وازدهاراً بوجود الايدي العاملة الأجنبية ومهاراتها المُتَحَصِّلةِ من طول فترة عملها في هذا الميدان او ذاك
تحية شموخ لنصفنا الآخر
أركان عبد حسن

فالتعامل المتخلف تجاه نصفنا الآخر لا يحصد الا الخيبة خاصة عندما يكون مختصرا على دوائر ضيقة غير متماسة مع التحضر
المحطة ما قبل الاخيرة
وجدان عبد العزيز

تراكم الاشياء وازدحامها وزحفها الدائم نحو الفراغات المتبقية سببت له الكثير من الانزعاج ،انه مرتبك ويشعر بحرج جعله يختصر المسافات محاولة منه ان يقـــتل شيئا ما كان عالقا بالقرب منها
استغفر حبك
بلقيس الملحم

أنا لا أريد من هذياني هذا إلا المتنبي ذاته , أن يسمعني أن يصفح عني وعن قبائل المولعين بشعره وأدبه وتاريخه , أن ينوء بوجهه بعيدا عن زخم الدخان الأسود
يا شارع المتنبي .. لقد أدمتنا الجريمة
جاسم المطير

كم أتمنى أن يكون صديقي نجاح عبد الرحمن حياوي – مكتبة النهضة – ما زال حيا.. كم أتمنى أن يكون صديقي عبد الوهاب الراضي – المكتبة العلمية – منطلقا بيقين الحياة للثقافة وبيقين الموت للقتلة .
ثم ابتسمنا معاً
وجدان عبد العزيز

وكل مرة آتيها بالدليل شبه القاطع وأنا أزوق بعض الجوانب وقد أتصنع محاولاً .. ولكن بفطنتها وسرعة بديهتها نبهتني إلى حدود محاولاتي
ما بيني وبين المستنصرية
حارث الخضري

اليوم مع دموع ام "علاوي" ولافتة الطالبة "تيسير" السوداء ومانشيتات لم تتنافس الا على ارقام ضحايا انفجار كلية الادارة في الجامعة وملامح خطتنا الامنية اكتشفت اني كنت مبالغا في طروحاتي ومشاعري
الصبــاح .. قصة قصيرة
حمودي الكناني

أخذت الشمس تبزغ من خلف أشجار الصفصاف المتراصة الممتدة على طول الدرب المؤدي إلى الجهة البعيدة , وبدأت تعلو شيئا فشيئاً لتنشر أشعتها في كل جانب حتى بدأ بريقها ينعكس على أجنحة الطيور التي حلقت في سماء ذلك الصباح
على حافة الحزن
جميل سالم

أيها الليل يا صاحبي المتكلس بالحزن ، كم كنتُ يوما ، أتمنى
الندى المتجمعَ في مقلتيكَ يصابحني بابتسامته ، ثم يمضي بأرجوحة ِالحب ِفي وهج ِالفجر
أدباء البصرة في السبعينات
فيصل عبد الحسن

كل الأدباء من جيلنا ، الذين أنجبتهم مدينة البصرة مروا جميعا بغرفة القاص والكاتب البصري عبد الحسين الغراوي ، والغراوي كان أكبر من الجميع بسنوات قليلة ، لكنه كان الوحيد بيننا الذي استطاع أن يعيش مستقلا عن أهله في حجرة اكتراها في إحدى الدور مع عائلة بصرية قريبا من شط العشار ، وكان من يقصد غرفته يعبر جسرا حجريا على نهر العشار
أرهاب اللصوص والمرتشين
أركان عبد حسن

فالناس تثني وتقدر روح الانسان النزيه وتمتدح من يعيش وفق عرق جبينه تلازمه عفة التواضع وكرامة وعزة النفس حيث تغمره المعرفة وتلتحفه آيات العلم
رحلةٌ مع حكمةِ الأيزيديِّ
سـامي العامري

إنك لو دخلتَ واحداً من معابدنا على سبيل المثال ستُحسُّ فوراً بالرهبة ورائحة التأريخ وسِحْرِ المكان , ولكني أعرف أنَّ سياسة التبعيث والتعتيم المُتَعَمَّد على كلِّ ما لهُ صِلةٌ بالدين والموروث هُما أهَمُّ ما ارتكز عليه هذا الحُكم
فيــــزياء الطنــطل
هادي الحسيني

الطنطل في الاسطورة الشعبية العراقية ، هو كائن خرافي لا شكل ثابت له ، يخرج في بعض المناطق المظلمة ويرافق الانسان لكي يزعجه ويتقلب امامه على هيئات عدة ، فمرة يظهر بهيئة حمار ومرة اخرى يكون بقرة ويتحول حيوانيا ًمتقمصاً أشكال اغلب الحيوانات التي يعرفها البشر في الارض
رأفة البحر .. قصة قصيرة
هيثم محسن الجاسم

لم يخطر ببالي أبدا ، طوال سنين حياتي الخمسين ، أن البحر يطاله التغير من جراء التقلبات المفاجئة ، ألفناه ملجأ آمنا ، نلوذ به هربا من جور المدينة السالبة للمعان عيوننا و رشاقة أبداننا حتى صيرتنا بظهور محدودبة وعيون منطفئة. كان مع ساعات الفجر الأولى ، يبتسم لمداعبات المجاذيف الصافعة لوجهه الشفاف وهي تتعكز على قفاه مترعة بالحياة.
فضاء متوهج
إبراهيم سبتي

هذا معتوه يذوي حرقة وهو يحاول لمس ما تبقى من رماد ، هو المسحور بدم الفرائس السهلة والعذوق المتربعة فوق نخيل باك متسائل عن ما يدور..
البئر .. قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

بسمته العذبة تنساب إلى مقلتيها كألَق نجمة ليلة صيف ، فيتسرّب إحساس لذيذ إلى حنايا جسدها يحملها إلى الأعالي كنسمة ، كحمامة، كسحابة نشوى
كلمة
عرفان عدنان

لا اطيق فكرة ان (الكلمة) مذكر .. والا كيف ستولد اللغة ؟ كيف واللغة ملكة الاناث مليئة بالخصب تلد حتى الموت
الطيور المهاجرة الى اين؟
إسراء القطبي

الى اين ايها الاحبة يازملاء الكلمة, الى اين ايها الشعراء والفنانون والمبدعون, من اي زواية من زوايا الخارطة تهربون قصائدكم وتستعجلون (موظف الجمارك) وتمرون من نقاط الحدود دون ان يرف جفن على الوطن الذي ودعتموه
تركتني وحيداً
سامي الأخرس

بين لهبُ الشوق وحرُ الصيف هرولت إليها ، لا أدرك سوي إنني أحتضن فراشات الورد تعانق قرص الشمس ، وتزرع حباً فى بستان العمر
سيجار كوبي لتنفخ أنفاسك عاليا
خالد بن صالح

لم يأت علي اليوم إلى المقهى، وقد ترك في دماغي منذ البارحة كلاما صاخبا عن حرب غير متوازنة القوى وأفكار متشائمة عن مصير المنطقة، وخرج دون أن يكمل حديثه عن صديقة تفضل الرجال قصيري القامة بشعر مجعد وروح خفيفة.
لا تقرص الزناد .. حرب الأهل بانتظارنا معا .. الى موفق محمد شاعرا بما أشعُر .. مكتشفات
خضير فليح الزيدي

في واحدة من رؤى الاصطفافات المتزايدة .. تلكم هي رؤيا الاصطفاف في الغبش الراجف على جدار كراج خلفي ، وثمة رائحة البول الآدمي تثير حنق السابلين في الطرقات الخلفية ، وصولا إلى باحة الكراج المستوية بالقار، بانتظار أمر التنفيذ ..
صــلاة الريـح
رشا فاضل

قال المنادي باصرار: لاتستسلمي للنعاس لئلا يسرقك النوم فيسقط الفجر من خطواتك ، قومي واغتسلي من يأسك بمرايا الضوء .. واوقدي الدعاء في صدر العتمة ..
من بلقيس الى سارة خاتون
الدكتور حسين أبو سعود

واقول ان من تصدى لسارة خاتون واخرج هذا العمل الجميل يستطيع ان يتصدى لراغبة خاتون ايضا وباقي الحكايات البغدادية ويستخدم قدراته في التحوير والتطوير والتدوير والتمرير للاحداث ليعطينا عملا مشابها تمتد حلقاته طوال الشتاء
اجتهادت
ضياء الخالدي

رجال مغمورون في الوحشة.. تراب ندي ومفردات كثيرة تناثرت من افواه ملت التكرار.. حدق العجوز حواليه فرأى اشياء كبيرة وتواريخ قديمة، وحمارا يسدد وعيه الى اللاشيء ، والعرافة التي تلتف حول الحقيقة
عودة الشيخ الى نزار قباني
الدكتور حسين أبو سعود

رحمك الله ايها السيد الحبوبي، هل حالك مثل حالي ام ان الذي دعاك الى قول الغزل امر آخر : لست ادري وربما كنت ادري – اي ظبي عشقت من آل فهر – عاقدا للنطاق يعقد فيه
وطني بلا نبي
بلقيس الملحم

وسط هذه الدائرة من الدروب العجاف , طحنت عظام أم ليث بهيبة عرش الحقيقة, حين بشرت بقميص حفيدها مرممًا ببطاقته الشخصية
لوعدت بيننا لإستشهدت ثانية يا حسين
الدكتور محمد مسلم الحسيني

لو عدت إلينا اليوم ياأبن أمير المؤمنين ، لإمتلأت نفسك غيضا، ولإعتصرت روحك ألما ولتململت جوارحك غمّا ونكدا
هل يستطيع العقل تفسير ما يحدث داخل خلية الإنسان ؟
الدكتور بهجت عباس

فلماذا تُـنتج خلية البنكرياسِ الإنسولينَ ، ولا تُـنتجها خلية الإصبع أو القلب ؟ ولماذا تكون كلّ جينات الخلية المخصبة (زايكوت) فعالةً (تُفتَـح) في أيامها الأولى فتنتج كلَّ أنواع البروتينات التي تحتاجها الخلية
رحلة من النافذة
أكرم التميمي

تعبت الأقدام من السفر ومركب العمر يحترق على بركة من الزيت ودائرة الشك تعود على قافلة الموت الطبيعي. ولم تكن تلك النهاية .
احتراق
أسماء غريب

لم أكن لحظتها أعي شيئا مما حدث لنا بالضبط، ولم أفهم سبب تلك الوحشية المرتكبة في حقنا، كنت أحسني ضائعا وحزينا إلى أن أتت والدتي في موكب من النور وحضنتني من جديد
مازال الحسين يدعو الى الاصلاح
الدكتور حسين أبو سعود

فالحسين هوالداعي المطلق للاصلاح وهوابن سيد الاصلاح علي بن ابي طالب عليه السلام الذي عاش في كنف الخلفاء الثلاثة الذين سبقوه تسكنه روح الصلح والاصلاح ، وكان مثالا للتعامل الراقي معهم وبذل المشورة لهم بكل اخلاص
الرواية الإسلامية ولغة العصر توظيف التقنية في البناء الروائي
حسين عبد الخضر

انتشار دور النشر الأهلية التي شكلت متنفسا لتلك الأعمال رغم صعوبة النشر فيها وما يتكلفه الأديب من صعوبات مادية قد تحل مكان سلطة الرقيب السابق في ظل حكومات همشت الأدب ولم تصنع المؤسسات الكفيلة باحتضان نتاجات الأدباء . ومن هذه الأعمال هي رواية الأديب الشاب مرتضى علي عايد ( صفر واحد / كمبيوتوبيا ) الصادرة عن دار المغرب للطباعة والنشر .
لعاب الورق
كنار الحكيم

توقف هنا فان كل شئ من حولي يشعرني بالغثيان .. الجفاف يعصرني , ويلتف حولي يشقق شفاهي .. الروافد ترفض لقاء مصباتي العائدة لـينبوع الوحدة
فم التنين .. قصة قصيرة
علي حسين عبيد

أريد ان اترك البيت بسرعة هاجس سري يدفعني إلى ذلك ربما هو الرجل النحيف أو غيره لم استطع تحديد سبب واضح لعجالتي فقط إنني بحاجة إلى أن اهرب من البيت قبل قليل كان صوت فيروز يملأ روحي سكينة وابتهاجا وألان هناك قلق غامض مرير يجب أن اترك البيت لكني اعرف سلفا ما الذي سأراه في طريقي
شبرا .. أمرا .. شمس .. نجوم .. قصة قصيرة
فاطمة المزروعي

وجه طفلة برئ ، يتجاوز جسدها ، يقف أمامها ، مطأطئا للأرض ، عيناها خائفتان ، كقطة صغيرة أخافها سقوط المطر ، فوقفت حائرة ، وفي عينيها الآف الأسئلة التائهة .
أرملة زرياب .. قصة قصيرة
بلقيس الملحم

الشيء الوحيد الذي أمكنني فعله أنني كسرت زجاجة الخمر التي أمامي على " نافورة رأسي " وفي لحظات, شعرت لأول مرة أن من بعتهم جميعا, تجمهروا حولي وأخذوا في تراتيل حزينة, كنت أشم رائحة البخور, وأسمع خرير الماء على جسدي
آس نــائم .. قصة قصيرة
سمرقند

شجرة الرمان تركت عشقها للبلابل ، وقررت اللجوء الى الصمت كعلمائنا الافاضل، لذا أحب وقاحة نافذتي التي تحاور كل حصاة حولها دون كلل .. وكالعادة تجلس امي غير عابئة بفقدان بصرها ، تتحدث ليعقوب الراحل في عز شبابه عنا
وجه السماء .. قصة قصيرة
إيناس البدران

عاصفة رملية اخرى تهدد بأقتلاع الخيمة .. تبعثر اوراقها ، تلمست بأصابعها وبر البسط الخشنة بحثا عما يصلح كدثار تدفيء به جسدها .. كانت الرحلة مع البعثة العلمية ضربا من المغامرة اججت في النفس حماسا لاتتذكر متى استشعرته آخر مرة .
الأسماء .. أحداث لا تعنيني
ماهر عبد الله

ذات مرة ردمتني نزلة نفسية حادة .. أقصد أصبت بأعراض عراقية .. لا أتذكر لها سبباً سوى أنني كنت مطالباً بالتفكير والعمل والكتابة .. لم يكن بمقدوري التحمل ، كما لم يكن أمامي سوى غسان سعدون ، فسحبت فمي وضربته به
أختتام لقاء هامبورك التشاوري ـ لجنة تنسيق الجالية العراقية في ألمانيا

نظمت لجنة تنسيق الجالية العراقية في ألمانيا لقاؤها التشاوري الثاني والذي شارك فيه ممثلون عن منظمات الجالية والأحزاب العراقية والسفارة العراقية وشخصيات وطنية مستقلة وجمهور من الجالية العراقية في مدينة هامبورك وضواحيها وذلك يوم الأحد الثامن من كانون الثاني يناير الجاري
القارب .. قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

ظننته أول الأمر قارب صيد، بيد أن ذلك الشاطئ يخلو من الصيادين ، ولم أرَ إنساناً يقترب منه، كما أنه لم يبرح مكانه، على ما أذكر. وقلت في نفسي لعله قارب للنزهة أرساه أحدهم هناك ليتنزه به في أيام العطل
ذاكرة سنجاب .. قصة قصيرة
محمد رسن

تحركت بخطى متاْنية وجلست في زاوية الغرفة واضفى عليها الحزن وقامت بماْتمها الروحي المكتوم وغطت خدها سحابة من ماْء العيون واخذت تنظر الى الصورة التي اصبحت جزءا منها.
كفى أيها العراقيون .. كفى
عبد الكريم الكيلاني

أخيراً قررت أن أتحاشى الوقوف أمام نافذتي كي لاتطل عباءة الأحلام وتواسيني بآمال وأمنيات طالما تمنيتها لأنها تبقى مجرد أوهام تخترعها ذاكرتي المتوجسة
تداعي أزمنة الوهم .. قصة قصيرة
حسين عبد الخضر

قيل إنها كانت حاضرة ، تحمل اللبن عندما بني أول كوخ طيني في بلاد ما بين النهرين وهي التي أطلقت على أول مدينة اسمها
يطل على العراق عام جديد وفي النفس آمال
الدكتور محمد مسلم الحسيني

رغم العذاب والمحن .. والألم والمعاناة .. ورغم الغيوم السوداء العائمة في فضائك , والأعاصير الجارفة التي تضرب في ثناياك .. سيبقى الأمل وجهتنا..
حركة شعراء العالم ترثي اسعد انسان في العالم
يوسف رزوقة

عرفت كزار حنتوش قبل عشرين سنة في البصرة ، كان على المنصّة، ينشد عذابه العظيم على نحو أبكى العصافير والغربان في آن .. كان يتلظّى ويتشظّى وهو يصرخ أسيان ، ملتاعا: أمّي ..

هلوسة عاجلة الى الأمير الفقير
حسن النواب

يا قطيع حمام ميت بعد رحيل اميرك الفقير ، مازال كأسه يحتفظ بآخر جرعة سم ، وملابسه مازلت تتدفأ من شمس الفرات على حبل الغسيل ، مازالت قصيدته الأخيرة تتغنج كعروس في ليلة دخلتها ، ومازال صوته المكلوم يتردد في ارجاء البيت وهو يصيح كديك أعزل .. رسمية .. رسمية ..
الكاتب الكبير .. قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

أحسّ معاليه بنوع من القلق .. كيف يُتوفّى عبد المقتدر في هذا الوقت الحرج بالذات ؟ قبيل إنهاء أهم كتبه (للتذكير: الضمير يعود على معاليه) فعبد المقتدر يتمتع ببنية قوية جداً .. صحيحٌ أن السمنة تغلب عليه، ولكنه ليس متقدِّماً في العمر
حنتوش العراق العالمي
علي حسين عبيد

انه الشاعر الأشعر والغني الأفقر والصديق الأكبر والوفي الأبرر والحصاد الأخضر والنقاء الأكثر والجمال الأخطر واليراع الأبحر والبريق الأوفر والدقيق الأسمر والعقيق العنبر والسلام الأجدر والبهاء الأندر والسرور الأحبر والحقيقي الأبهر والرفيق الأحمر
ارتباكة الماء
اشرف الخريبي

لما بكى الماء وسال ، فاض وغمر الجسد الفارة ثم استقل عن التغلغل في دم الشيخ . فصرخ الشيخ كان دائم التفكير في الرحيل , وفي السنين التي رأته , في المراسي , وفيضان البحر.
موجز لبعض ما كتبت عن العراق في عام ــ2ــ
خالص عزمي


ثلاث قصص قصيرة
إيناس البدران

سارت بأتجاه البحر .. خطواتها منداة تتبعها ، سرعان ما تمحى مع كل موجة قادمة ، خاضت في المياه الكدرة حيث الطحالب الطويلة قزحية الالوان وهي تتمايل مع الموج بيسر ، ناداها البحر لتتوغل اكثر ، جذفت بذراعيها الضعيفتين خلال المياه اللازوردية ، حتى بلغت اعماق بحيرات الفيروز وهناك احتوتها لجة غامرة في سكون نابض بالحياة
موجز لبعض ما كتبت عن العراق في عام ـ 1ـ
خالص عزمي


قصص قصيرة جداً
ميثم سلمان

سأم من فوضى اللغة وصرخ : إلامَ المسميات لا تعني ما تقول؟ لذا أخذ ورقة وقلم وبدأ يعيد تسمية كل شيء .. سمى عينيها( بحر), والعراق( ألم), والأديان( أغلال صدئة)
كائـن .. قصة قصيرة
محمد رسن

أتعلمين يا أمي رسم لنا المعلم خارطة تشبه بلادي واشار بعصاه على مدن الجنوب فتبخرت ، وفعل نفس الشيء مع مدن الجبال ثم رسم في منتصف الخارطة طائراً غريباً له عين واحدة وخمس وثلاثون منقاراً وكتب في اسفل السبورة هذا طائر الجنان
موائد النار الحرون
فواغي القاسمي

لم يتبق من محاذير الوجود سوى علائق الماء بالهواء وأكاليل الخرافة على تخوم اليقين ورمال شواطئ مهاجرة وقفار هاجرة بينما لهيب الشمعة لا يزال يغري الفراشات بالحوم المميت
طيور العتمة
إبراهيم سبتي

اترك للعتمة فتور الضوء واسلك دروب الصاعدين نحو افياء النخيل الباسط كفيه على انهار غافية لاتنوي الهياج والصراخ بوجه صياد فقير آوى اليها وقت كان الموت يشم رائحة الطين الندي ..
قصتان قصيرتان
حسين عبد الخضر

صغارها يلعبون في الحديقة ، هذا ما يجب أن يحدث الآن . يستترون بالظلال ويراوغون أشعة الشمس الحادة في سباق لا يدرك كنهه سواهم . لا تميز بين صرخاتهم المتداخلة أو جري أقدامهم المتواصل
على حافة الحكاية .. قصة قصيرة
محمد رسن

الوحيد الذي يستطيع ان يعبر المقبرة ليلاً الى القرية المجاورة دون ان يمسه أذى هو ( انا ) ، التقي مع الاشباح واحدثهم . الجميع يصدقون ما أقوله إلا الجد
قالت له .. قصة قصيرة
اشرف الخريبي

مشيت متوقدا.. لا بل جلست منكبا, تقفل منافذ جسمك , تودع كل احتمالات البقاء .. مكتظا بخلع أعضائك للريح , ترتجف شفرة لسانك
خِزانة الصيدلاني
خضير النزيل

منزل الريح هذا الذي قادني بعد كلّ هذه السنوات الطويلة من القسوة الى التوقف عند عتبة زمانه المفقود، وكأن كلّ بداية أسلكها هي عودة ثانية مختومة بآثار العابرين من آباء الصحراء ، وقد شعروا انهم قد ظلّلوا في النهاية، يوم قادهم الدليل وحده عبر هذا الممشى الذي تكسّرت بلاطاته ليغلق دونهم الصمت
مرة اْخرى
محمد رسن

شعرت بالاختناق ، ليس من دخان المحرقة بل من كل ما قراْته سابقاً ، وكنت اصدق كل ما اقرأ . مرة وجدت على واجهة احدى الصحف البارزة صورة بوق كبير يخرج اللعاب من فمه وعيناه شاخصتان بجوار ثعبان اخرج لسانه .
أدب القضاة ـ 12 ـ
خالص عزمي

كان العبطه ؛ قد بدأ النشر في الصحف البغدادية في الاربعينات وهو ما زال طالبا في الثانوية ؛ ثم راح ينشر في الصحف العربية المشهورة ؛ وابرزها ( الرسالة ) للاديب المصري الفذ ؛ احمد حسن الزيات
تمنحوني فرصة.. أمنحكم ثقتي
أكرم التميمي

لم افتح بوابتي منذ الليل وحتى الليل لأنني لم أجد سوى ثلاثة من العسكر يتسابقون على طاولة لأشلاء الوطن وخزائن الذكرى على الساحل الممتد على طول المدينة المنسية.
كائن الفردوس
علي حسين عبيد

ايقن بانه سيسقط بطفله نحو الارض فانفصل عنه وتركه يشهق عالياً بينما سقط هو بسرعة كبيرة باتجاه المائدة و تشظَّت اشياء جسده في ارض الحديقه وعيناه تنظران نحو كائن الفردوس الذي عانق وجه السماء
انا وبيكر والمدفأة
سعيد عبد الهادي

اغمضت عيني تاركا البرد يرقص مفاصلي ، التي لم تغف عن الرقص منذ ان بدأت سكاكين الطائفية تلمع بين الروابي .. وبعد ان كنت اسير بحزمة هويات في زمن الديكتاتور لاثبت عراقيتي وموقفي من الخدمة العسكرية
خرج ولم يعد
أسماء غريب

أنا أقصدك في خدمة العمر يا عباس ، عندي بالبيت مصيبة وأريد التخلّص منها ولا يمكنني أن أشرح لك كل الأمور بالتفاصيل.

ايقونات زجاجية .. قصة قصيرة
محمد رسن

أتيت أخيرا ألم يصلك ذلك الصوت .. أصبح ساكنا كجذع نخلة وأجاب : نعم يطاردني كشبح ليلى اختفى العجوز في الظلام استلقى على فراش الرمل ، السماء تزمجر بأصوات عملاقة وتعزف بسيمفونية غاضبة بين الحين والآخر
تناسل الأسوار .. قصة قصيرة
علي حسين عبيد

الجدران وحدها المسؤولة عن هذا العذاب ، الجدران التي كانت تفصل بيني وبين زوجتي ، بيني وبين الآخرين ، هي التي دمرت وجودي وأحالت حياتي الى جحيم ، إنني أتقدم الآن في طريق اللاّعودة .. طريق المضي بإتجاه الهدف المخطط له، حصل زواجي قبل أكثر من عشرة أعوام، لا أدري كيف سمحت لنفسي بارتكاب هذه الكارثة
مغارة الماس والملح والاصدقاء
علي حسين عبيد

ربما اصحو فأكتب لحظات جمعتني عن قرب بعقيل الذي أهمله الرسميون والاهليون على حد سواء وهو يناصر الشعر ويصارع مكائد الحياة.
وطني، يا مرفأ الأحزان
الدكتور علي القاسمي

ثم سكت فجأة وأشاح بوجهه بعيداً عني، مصوّباً نظره إلى الشمس الغاربة وراء المطار وكأنّه يحاول أن يدفن دمعة مكابرة في الأفق النائي، أو يلقي بها في أعماق البحر السحيقة دون أن ألحظ ذلك. وبعد هنيهة عادت نظرته من السماء إلى الأرض مثل قوس قزح
حالمة بالكلمات
فاطمة لبابنة

حالمة بالكلمات الجميلة حينا وحينا بمشهد اللقاء ، تحمل سماعة الهاتف لتحادثه ، لا يرد ، تواسي نفسها .. لا بأس فقد إتفقنا على عدم الإنزعاج حين لا يرد أحدنا
أيام المستـشـفى ..قصة قصيرة
خالص عزمي

انتقلت زوجتي الى الركن القريب من ضوء القراءة ؛ وتناولت مجلتها المفضلة وانغمست بالمطالعة ؛ فاغتنمتها فرصة ؛ وأخذت محول الفضائيات ورحت اتنقل ما بين العربيات منها ؛ وكأنني اجول في ازقة جهنم ؛ لقد كانت اخبار معظمها منتقاة بتخطيط وعناية
المقبرة
نجاح سراج

مضت ساعة وهم بهذا المرجل البخاري اللاهب, تكشف الإضاءة الباهتة لعينيه هيئة المعتقلين كعنقود من التمر المطبوخ بحرارة الصيف, فبدا الأشخاص كتمور مائعة , والحبل الذي يربط أيديهم إلى الوراء كغصون شجرة متسلقة, وهو ينتهي بحلقة حديدية يحكمها قفل في زاوية الصندوق الحديدي
الحجريَّة
أسماء ياقتي

من أينَ تأتي بالذنبِ ؛ تكتُبهُ يدٌ على كتِفٍ أيسرَ يُثقِلُ زاويتي العُليا؟ و تتشرَّحُ بُعداً ، ترثُ من خارطتي بضعةَ أسفارٍ ، من جُزُرٍ ، من مَدٍّ، من جاهٍ ، من كُلِّ بقاعِ الرحيلِ ، تملؤ حقائبَ اغترابكَ أوراقاً تُجهِزُ بها على ذاكرةِ الفوضى ، أوراقٌ مدفوعةُ الأجرِ
الحلم ..قصة قصيرة
سعد البغدادي

زحفتٌ نحو الباب اتلمسٌ الخروج لاني حينها رايت شعاع الشمس يدخل من خلال ثقب صغيرصرخت انه ضوء لابد انهم هناك
تكاثر الغريب
عائد نبعة

بيتنا ككل بيوت القرية ذو سقف عال ، وجدران سميكة , أذكر المرات التي افترشت بها النوافذ بوسائد صوفية أهدتنا إياها عمتي في العيد، كم كنت منتشيا بمراقبتها تحشو الصوف داخل أكياس قماشية مزركشة ناعمة الملمس , قيظ آب يتجنب النوافذ الغربية بحسب قول جدي الذي داهمه الموت وهو متمدد في باحة إحدى النوافذ عند الغروب
فيلم "العراق في أشلاء"
علي البزاز

محمد طفل عراقي يعمل في ورشة حدادة يديرها شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة مبتور الساق يتلكأ محمد في المدرسة التي لا يستسيغها ويفضل عليها العمل فبعد مرور أربع سنوات على دراسته لا يستطيع أن يكتب اسم والده مقدم الشرطة المفقود منذ عهد النظام السابق .
رواية هروب لائق .. الفصل الأول
أسامة العقيلي

وصل لاهثا الى غرفة الاتحاد وبمشقة حاول الوصول الى الجسد الممدد على الاريكة ، تحلق عشرات الطلبة على الباب .. كان العميدُ مرعوبا يشعر بالغثيان وقد ارتفع ضغط السكر الذي يعاني منه .. لم يكن يستطيع الهرولة حين سمع النبأ .. فسح له الجميع المكان فاطل برأسه
قصص قصيرة جداً
ميثم سلمان

اقترح على مخليته أن يوزع يومه على هيئتيها : ساعات النهار للواقع والليل للحلم. لكن هذه الهدنة لم تسعفه طويلاً حيث يومه لا يقننه أي قانون ؛ فظلامه يشتد سطوعاً من كثرة الحلم , ويوغل نهاره بالعتمة عندما يعمل الواقع بكل طاقته. وسرعان ما وجد مخليته بذات الفوضى , وهيئتيها يتقافزان أمامه بلا ضوابط
نوابغ الفكر العراقي
خالص عزمي

ان الاعمال الدرامية ؛ تحتاج الى كثير من جوانب الصراع والحبكة والتشويق والمفاجئات ؛ وهي ما يلجأ اليها كتابها عندما يضعون تأملات وسوانح الخيال على الورق وهم في مجال مسموح به من الحرية التامة في الكتابة
معزوفة الخطر
عبد العظيم فنجان

الخطرُ في كل مكان لكن الأمكنة لا تعبأ. ربما لأنَّ الخطر لم يكن طرفا في وجودها، لذلك كم تمنيتُ أن أكون مكانا ، لأنجو من ثقل وجودي في خطر دائم
الحـــاجز .. قصة قصيرة
سمرقند

جاري يحب أولاده فهو في بعض الامسيات يغلق التلفاز ويحدثهم بأشياء تجعلهم يبتسمون رغم أن تلك الامسيات تجعلني أشعر بالغضب لانهم يحضون بالمحبة دوننا وفكرت ان اكون صديقة لاطفال الجيران السعداء
فن الاختفاء .. قصة قصيرة
فاطمة المزروعي

لم يصدق أن التي ظنها تتقن فن الاختباء فقط تمتلك لسانا جميلا ، ومنطقا تتفوق به عليه ، كان كلامها أشبه بسهام صوبتها إلى أماكن مجهولة..
الحـــاجز
سمرقند

كل يوم بعد ان ينام الجميع في هذا البيت المكتظ، اتسلل ببطء وانا اغطي كل جسمي بأغطية من الصوف فالغرفة المهملة التي تطل على الجار باردة
توبــة جيــمس .. قصة قصيرة
حسين عبد الخضر

تجاوز أبواب الكنيسة العالية ومضى إلى الكرسي الذي يعرف مكانه جيدا .. طرق الشباك فبرز وجه رجل تخفي تفاصيله الفتحات الصغيرة لشباك الاعتراف .. جاءه الصوت رخيما عبر الفتحات .
كلنا يبحث عن اشيائه الباسلة
علي حسن الفوّاز

مرة اخرى اشكر صديقي النواب لانه اعادنا الى لعبة الاختلاف والحوار وتبادل الشكوك العطيمة بحثا عن اسرار المعرفة وبحثا عن اثارنا الشخصية على جلدها الطيني ..
تجليات الصبى .. قصة قصيرة
ابراهيم جاد الله

لا شىء يلهيك فى الشارع منفردا غير أن تفاجأ ، ومعيار المفاجأة مختلف باختلاف طبائع البشر ودرجات تقبلهم للأشياء واستقبالها ، فمرور سيارة مسرعة ولونها وعبارات مخطوطة على زجاجها الخلفى قد تسرق منك شرودك بينما صراخ وعويل نسوة ، وانتحاب رجال فوق الرصيف المواجه لمستشفيات بأول الشارع تثير فضولا أخر
شاكر الغرباوى في الذاكرة الحية لمدينة الإبداع الناصرية
هيثم محسن الجاسم

تواصل رابطة المثقفين في ذي قار أقامت الاماسي الثقافية وخصت شهر رمضان بأمسيات كان أخرها أمسية عن الباحث المرحوم شاكر غرباوي . وأقيمت على حدائق الرابطة بحضور نخب من الكتاب والأدباء والمثقفين. واخص بالذكر الرائد الكاتب احمد ألباقري بالإضافة لأسرة بيت الصحافة في الناصرية.
أعمامي المقلدون .. قصة قصيرة
فيصل عبد الحسن

وكثيراً ما رفع أعمامي على أكتاف الناس أمام المظاهرات لما لأشكالهم من تأثيرات حسنة على سير وتنظيم المظاهرة .. فذلك العم الذي نمت لحيته لتصير على شكل لحية كاسترو ووضع قبعة عليها نجمة حمراء تشبه ما كان يضعه جيفارا على رأسه ..
طـفل أخضر
قاسم سعودي

وحين زارتنا الحرب وألبستنا ما ألبستنا وحتى لا تترمل ابنته، ارتضى أبوها أن يزوجها بحارس المصرف المجاور، فما زلت طالباً يصطاد الدنانير من جيب أمه ويشحذ الملابس من أصدقائه السحرة، لتعينه شيئاً على وسامته المفقودة .
حكايات الانهار التي جفت
الدكتور حسين أبو سعود

استيقظ اهالي المدينة ذات فجر على هرج ومرج ونواح وصياح ، فتبين ان النهر الذي يشق المدينة يعاني الجفاف ..
اللقاء .. قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

رآها أوّل مرّة مصادفة في موقف السيّارات في إحدى باحات الاستراحة على الطريق السيّار. كان في تلك اللحظة يترجّل من سيّارته أمام المقهى لينال قسطاً من الراحة ويتناول فنجان قهوة. وما إن فتح باب السيّارة حتّى كانت هي تهمّ بدخول سيّارة مجاورة. فتريّثت واقفةً حتّى يخرج من سيّارته.
له لون ولكن بدون رائحة هو المستشار الثقافي
جاسم المطير

أول خطوة اختباريه مشابهة خطاها قبل 20 عاما فخامة الرئيس الليبي ، وخطاها ملك البحرين حين انتدب المفكر محمد جابر الأنصاري ، وخطاها الرئيس العراقي جلال الطالباني أيضا حين انتدب الروائي فؤاد التكرلي ، وخطاها الرئيس المصري والتونسي والجزائري وملك المغرب وربما خطاها قادة آخرون
العمة الجميلة
سلام إبراهيم

كل شيء في هذا البيت المنزوي في زقاق من أزقة ـ الجديدة ـ وسط المدينة يستدعي الصمت. صمتٌ محاط بدوي ضجيج الأسواق القريبة واكتظاظ الشوارع بالأطفال الحفاة. صمتٌ مثل بركة يترسب في قاعها حال خروجها الذي عاد في الأيام الأخيرة يكاد يكون يومياً، بل أحياناً تقضي ليلتها عند عمته الثانية في طرف المدينة البعيد.
عرس وبارود
صلاح الدين الغزال

جلسنا على الأرض أربعة أربعة في خيمة أشبه بالفرن أمام عش الدبابير وقت الظهيرة .. وبدأت أتجاذب أطراف الحديث مع الأصدقاء الذين لم ألتق بهم منذ زمن .. أخبروني أن جيران العريس قد أقسموا بأن يفسدوا عليه الفرح ..
تجليات نهار المودة والقلق
ابراهيم جاد الله

جلسا على مقعدين متجاورين ، ينفذ إلى خياشيمهما غبار وأدخنة سجائر تتصاعد من مقاعد ( الترسو ) وصفير وسباب وضحك مصحوب بشخير ساخر
تجليات الروح الحلوة
ابراهيم جاد الله

لكنه استعاد من جديد نفسه من غيبة ألم خلف تذكر مؤلم ، واستعاد روحه الراضية بالمقدور والمكتوب على الجبين ، وفرح بلطف ربه عند قضائه فيه ..
قصص قصيرة جدا
ميثم سلمان

ترجل زبوني المتهور من سيارتي وتوجه إلى القطار الذي يسحل عشرات الصهاريج المعبأة بالنفط .. أصبح قاب قوسين أو أدنى من القطار وبدأ يضخ بوله الممزوج بنشوة النجاح .
ممرات القصيدة التي رأيتها
حسين الهاشمي

هل بدأ وميض الممر الأول إلى عالم القصيدة ينبجس من خلال هذا ؟ ليس الأمر بهذه البساطة كما يبدو لي , لأننا لم نلمس بعد وسائط للدخول إلى عالمنا الاحتمالي هذا
مع أول خيوط الفجر .. قصة قصيرة
إيناس البدران

اشحت حينها بوجهي كي لا يري زوجي ترقرق الدمع في عيني ، لكنه اطلق زفرة حري كأنما قرأ افكاري والقي بعقب سيجارته الاخيرة الي حيث تتدحرج بقية الاعقاب ، ومع ذلك كان علينا المضي في طريقنا حتي النهاية متأملين تفادي كل الاحتمالات المرعبة..
بهو بلدية الناصرية .. قتيل ينتظر الحياة
حسن عبد الرزاق

عنادل كثيرة صدحت اصواتها في هذا الحيز الاسطواني الذي يشبه طائرا عملاقا متحفزا للطيران ، وطيور حالمة حامت في فضاء مسرحه ..
مـدينة شـهربان الجميـلة
بروفسور حسـين التميمي

لذالك فقد امتزج اهالي شهربان في بـودقة المحـبه الانسانيه الصـافيه فكان مجتمع صغير بمثل فسيفساء العراق الجميله ، انها صوره رائعه لعراق مصغـر ، مجتمع تشكل وتالف وتداخلدت مكوناته طبيعيا وتلقائيا
أدب القضاة ـ 11 ـ
خالص عزمي

توزعت اهتمامات الشيخ السماوي في نتاجه الثقافي الضخم على اربعة محاور أساسية هي .. الفقه .. والتأليف الابداعي .. والشعر .. وتحقيق بعض كتب التراث .. ومن هذه النتاجات ما كتب له النشر .. والاخر ما ترك مخطوطا في خزانة الاسرة بعد رحيله..
نهاية مفضلة
أحمد وحيد

عندما تقف على سطح القمر وتشاهد الأرضَ تحترق ، فإنك لن تفعل أكثر مما فعله رائد الفضاء الذي كان يتخيل وضع أحبائه ويصرخ كما يصرخون في تلك اللحظة
صور الاشياء ..قصة قصيرة
سعد البغدادي

كل يوم ناتي الى المسجد والحارس كل يوم يعيد علينا كلامه سالت والدي عن كلام الشيخ قال لي انه يريدك ان لاتذهب الى المسجد لان الطنطل يرقد فيه ويخاف عليكم..
جذور الهكسوس الميتة .. قصة قصيرة
محمود يعقوب

كنت موظفا في ما مضى, وتوجب علي ان اعود الى عملي بعد فترة قصيرة من قعودي, بالرغم من معرفتي المسبقة بالقيمة التي آل اليها الراتب الذي لايكفل معيشة يومين او ثلاثة من الشهر بكامله.
قد يكون
أحمد وحيد

وكيف سيواجهُ الحبَّ مثلاً .. هذا المخطّطَ العظيمَ الذي تخدمُهُ وتؤدّي إليهِ كلُّ المخطّطاتِ التجاريّةِ والدراسيَة لدى الإنسان ؟.. فكيف بمن لا يملكُ مخطّطاتٍ أصلاً ؟
سلسلة : كتابٌ قرأتُهُ
سـامي العامري

استعانةً بمكتبتي الخاصة البسيطة ومكتبة الزميل هيثم الطعّان المُكتَنِزة نحاول بَدءاً من اليوم إعتمادَ إسلوبٍ متعارفٍ عليه في العديد من المجلاّت والصحف ألا وهو التعريفُ قدر الإمكان بما نراه جديراً بالإهتمام من الإصدارات الجديدة التي تصل الينا ومن الكتب قديمها وحديثها..
ذكرى الهرب من البلاد
كمال سبتي

فكنت أهرب في البلاد الواسعة ، وحدي إلاّ من حداثتنا العراقية التي ستغيّر العالم .. وهمٌ بالحرية من الدكتاتور ووهم بحمل الوهم الشعريّ : الحداثة .. وفي الهرب كبرت معي الحداثة الشابة فأنمتها في محطات القطارات وأخفيتها عن جواسيس الدكتاتور في أوروبا .. وأدخلتها مكاتب الأمم المتحدة ومخيماتها المخصصة للاجئين فقيرة إلاّ من روحها الأولى ..
نعيم عبد مهلهل .. حلم المبدع المرصع بالحنين
إبراهيم سبتي

لا يعرف الكلام الكثير ، فهو يعلم ان الوقت الذي ينفقه في المساجلات والمداخلات تشغله عن كتابة مقالة او قصة . فاتحني قبل عشر سنوات بموضوع اصدار مطبوع ادبي في الناصرية وطورنا الفكرة الى مجلة ادبية رصينة استمرت سنتين وبتسعة اعداد وصارت اليوم ارشيفا مهما ووثيقة تحتفظ بصدق النوايا وبوح الكلمات المبدعة ..
للحقول الخضر ينشد لوركا قصائده
احمد ثامر جهاد

ربما من فضائل كتاب ( لوركا: مختارات شعرية ) الصادر عام 1999 عن وزارة الثقافة السورية بترجمة متميزة لـ مروان حداد ، انه منح القارئ فرصة أخرى مضافة لتأمل مجموعة رائعة من القصائد القصار للشاعر لم يظهر بعضها في ترجمات سابقة .
شراع لمركب الخريف .. قصة قصيرة
محمود يعقوب

لم تكن غمامة التراب التي رمت بي الى باحة المدرسة تدري إنها أفضت بي الى حافة الجليد ,ولم تكن تلك السيارة الروسية الصدئة التي حملتني مثل كيس من اكياس الريفيين لتعرف إنها أودعتني ألى اجمل طائر بطريق في الدنيا كلها..
شـجــرة هــادي الـســيد .. الـى حسيـن المـوزاني .. علـى الفـتيـة سقي الشجـرة من بعـده
هـاني وحـيـد

وبلا هادي حرز ، فقـد أردت ، فقـط أن يكـون بـاقٍ – كيف يشاء – ضمـن المقـدسـات العـزيزة الثمينة المدخـوره فـي كنـهـي الـخـاص الـذي أقـف بـه أمـام العـالـم ..
الجالية العراقية في المانيا : وثقافة التهميش والأحتواء
حسن حاتم المذكور

الجالية العراقية التي يبلغ عددها في المانيا ( 85 ) الفا ومن بينها اكثر من 15 % من المثقفين والأكاديميين والكتاب والأعلاميين والمفكرين بعضهم منتمين الى احزاب ومنظمات المعارضة السابقة او شخصيات وطنية مستقلة استمروا مرتبكين في الجانب الآخر من الترقب السلبي .
اضراس .. واشياء اخرى
جمال المظفر

استسلمت ليديها الناعمتين التي تذكرني بطفولتها البريئة امام مشاكساتي يوم كنت معها في نفس المصطبة منذ الصف الاول الابتدائي وحتى الصف السادس ، اردت ان اكلمها لكنها وضعت يدها على فمي
صلاح نيازي .. وكيف ستكرمهُ مدينة الناصرية
نعيم عبد مهلهل

هذا الرجل السومري .. الذي يكاد يمسك سبيعينيات عمره أو مسكها ربما .. لازال يشعل بحنين غربته للقاء مدينته ، وربما على المدينة أن تسعى لتستضيف هذا الرمز الادبي زمنا يطل فيها من خلال ندوات واماسي ليتحدث عن تجربة عميقة ومنتجة وغنية
أصابع جدي .. قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

كان جدي متأكدا من أنه سيفارقنا تلك الليلة. فقد أدرك ذلك منذ بضعة أشهر، وظل يردد تنبؤه بأنه سيموت عندما يعم الشلل أصابع يديه وقدميه جميعها، وأنه سيلفظ أنفاسه الأخيرة حالما تموت الإصبع الأخيرة من أصابعه العشرين، إبهام قدمه اليمنى التي أُصيبت صباح ذلك اليوم.
إنها الحرب
سلام إبراهيم

والمقاتلون المنهكون يلوذون بصمتهم. أطفأ سيجارته مستذكراً كيف تسللوا قبل انبلاج الفجر بقليل متوغلين بين شبكة من الربايا. كُلِفَ اثنان بمشاغلة الكمين المرابط على التل أسفل الربيئة والذي يوفر الحماية لخمسة جنود ينزلون مع بغل إلى نبع الماء. كمن الآخرون في أماكن تسيطر على الطريق. رقد مختفياً بين صخرة كبيرة وشجرة "هفرست" كثيفة الفروع تحجبهُ عن المسلك الضيق الممتد مع حافة المنحدر الحاد المؤدي إلى فسحة النبع ومقر الفوج الكائن أسفل السفح ..
موبايل الحجي
عبد اللطيف الحرز

ابريق الشاي هذا يحتل مكانة خاصة لدى حجي مزهر فهو ذاته ابريق الشاي الذي كان والده يسقي منه الضيوف في ديوان يطن به الحديث من رجال كبار السن لايملون تكرار مذكراتهم وكأنهم يلتقون لاول مرة ..
سأبصق في وجهي فقط
حسن حاتم المذكور

اصابع اليد لا تشبه بعضها.. لكنها تتحد في الكف .. وبدونه لم تعد اصابع .. هل تغفر لنا جحودنا ايها الوطن الجميل .. اننا نشبه بعضنا في كل الأشياء الا اننا نفترق فيك ..
صالح زامل : لك كل هذا الكلام المؤجل
عبد الكريم كاظم

أصعب ما يكون أن تبني في ذاتك علاقة واضحة بينك وبين الكوارث في وقت قصير وعلى أساس هذا الوضوح، تهدأ، تتأقلم وتتأمل .. ستمضي السنون وأنت تتامل ذلك البيت الصغير ومن حوله بعض الشجيرات، تسير على مهل ويداك وراء ظهرك ..
وجوه .. قصة قصيرة
سمرقند

سادعه عندك هذا الصيف انت تعلم ان المرض نهش زوجي ، وانا لن اقدر على العمل ، علمه صنعة ، دع احد التجار يستفاد منه ، لقد أكلت الكتب الغبية قلبه..
أنظرُ الى المشط
نعيم عبد مهلهل

كان الاجدى بحلم الازل ان يِدرُكَ .انَ المدنَ والحضارة وكهوف الحجر ينبغي اولا ان تأوي الفراشات والورد ، فمعهما قد لا تعرف المدنية الحرب ، وفقرة حكم ميراث المراة من طلاقها او تحديد مساحة القبر في الموت الجماعي..
الحب .. والموت
سليم جواد

اقترب من الحافة متثاقلا ونظر فاهتزت الاشياء جميعا وترنحت .. اخذ نفسا عميقا وتوقف مستندا الى السياج .. كان مستوى السياج يصل الى ما فوق بطنه وبمشقة وجهد امتطاه ..
بعقوبا .. سيرة مكان ( القسم السادس)
وديع العبيدي

تدين الحياة الثقافية في بعقوبة لأجيال من الأدباء والمثقفين الرواد والعصاميين الذي نبغوا بين بساتينها ومقاهيها وانتقلوا إلى العاصمة ليكونوا جزء من حياتها ويطبعوا بصماتهم العميقة في ثقافتها.
صراع الاقواس .. من يغلقها اولا
إبراهيم سبتي

العبارات الموضوعة بين الاقواس يبدو ان البعض يخجل من ايرادها مباشرة او قل لا يمتلك الجرأة في طرحها خوفا من اتهامه بها ..
قــصــــــة
حسين عبد الخضر

فكرت في كتابة قصة عن الرجل الذي لم يفقد عقله . سأختار رجلا في متوسط العمر ، لا يهم إذا ما كان بدينا ام نحيفا بل ولا حتى في متوسط العمر ..
سيرة شخصية جدا
رياض الغريب

من صداه ومن ظله الذي استوحش في الغياب مده ذراع الغيمة في معطفه وأراد أن يندس بين الحقائب والوجوه أراد أن يتخذ منها منبرا لصلوات اللذة التي خدعت غاباته الموحشة .
جنائن جريح وغيمة في عكّاز
حيدر الحجاج

إن اللغة الشعرية في اشتغالها لبناء النص , تفويض مرئي ولا مرئي لدى الشاعر , وان الصورة في كينونتها الدالة على اختراق ذائقة المتلقي , و أصالة الوضوح غير المجاني , هي إحدى توظيفات الشعرية الجديدة القائمة..


زمنٌ ما.. كان لي
محمد الاحمد

كنت قبل اليوم في زمن آخر غير هذا الذي تشاركوني فيه هذه الحكاية، وسأسميه بما يروق لي أن اسميه، [كونه زمني].. زمن كانت حكاياته الزهر في عطر الورد..
مشاعر الكترونية
أسامة رقيعة

سبعة ايام مضت وندى تحاور ( الفارس الوسيم )على المسنجر ، وهي لم ترى صورته ، ولا تعرف مكانه غير انها تعرف عنه جيدا تلك الكلمات الانيقة والابتسامات المسنجرية المدهشة
بعقوبا .. سيرة مكان ( القسم الخامس)
وديع العبيدي

ان قرب مدينة بعقوبا من العاصمة قد وسمها بكثير من الملامح الاجتماعية والحضارية للعاصمة نتيجة عوامل عدة، أولها تعاطيها المباشر معها على مختلف الصعد والميادين أكثر من أي مدينة أخرى. وقد انعكس ذلك على المظاهر الاجتماعية
الشاعر محمد الجوادي ممدداً على أريكة العذاب
قاسم ماضي

وفي زمن يتقنٌع فيه المكر بالقيم ويرتدي العهر فيه ثياب الأخلاق والمبادئ السامية ، يصبح المبدع أسير الأفكار التي تولد في زمن هؤلاء ، وأقصد هنا هؤلاء الذين تحجرت قلوبهم وصدئت أرواحهم ، وهم يهرولون تاركين الإبداع وراء ظهورهم ليفلحوا في الحصول على المزيد من مواد الملوك والأمراء والحكام ..
ثمة من يصنع الطوفان للاخرين .. ثمة من يرمي حجرا على القلب
علي حسن الفوّاز

انا شخصيا ويعرفني الكثير من الاصدقاء اعمد الى الموضوعية في التعاطي مع الظواهر الاجتماعية في ثقافتنا العراقية ، واعمد الى تفحص المنجز الابداعي بفنية مهنية نقدية ،لاشأن لها بهذا الطرف او ذاك ..
يا وطن كلك حلو
حسن حاتم المذكور

كل شعوب العالم تحب اوطانها.. اما ان تعشقها جنوناً فتلك حالة عراقية .. لماذا هذا التطرف في عشق الوطن ؟ فتلك ايضاً خصوصية عراقية لا يمكن فهمها الا في سياق التكوين النبيل للشخصية العراقية .
رد فعل
صبيحة شبر

أردت ان تسألي ، من المقصود ب (انتم ) التي يكررها على الدوام ، وكيف يمكن ان نفهم من يصرخ ، ويعلو صوته طالبا من الجميع الصمت ..
كم من المدن تنام فوق السطوح ؟
إبراهيم سبتي

كم من المدن في البلاد ، تنام هانئة مسرورة بهدوئها وأمان يومها ؟ او قل كم من المدن تنام فوق السطوح تتنسم هواء الليل لا هموم تزعجها ولا كهرباء تفسد غفوتها ..
بعقوبا.. سيرة مكان ( القسم الرابع )
وديع العبيدي

وعلى الضفة الأخرى من نهر ديالى على مسافة (2 كم) من الجسر كانت معسكرات الآشوريين الذي نزحوا من (أورمية/ تركيا) فأنزلهم الانجليز في هذا المحل، فاستخدمهم الجيش البريطاني في مكافحة الثوار في هذا اللواء.
اختطاف
سلام إبراهيم

أيقظني وجهها المضيء، وأنساني لعبة الأغبرة والروائح والأضواء، فحملتُ مبهوراً بنحت القسمات المتناغمة بالشعر الكستنائي المتحدر أمواجاً.. أمواجاً. كانت بصحبة أختها الكبيرة السمراء. صرنا وجهاً لوجه.
الطريق .. قصة قصيرة
سعد البغدادي

حاولت ان اهدء من روعها واوضح لها ان المشكلة انتهت ولم يعد هناك قتال بينا.. رايتها استرخت وحاولت ان تكون طبيعية مدت اناملها على شعرها الذهبي نظرت الي ابتسمت اعرف هذه الحركة من ليلى اعرف انها هدأت ..
نصيف الناصري
هاشم معتوق

إنني لا أتذكر كيف تعرفت على نصيف الناصري وكل ما أتذكره إنني أعرفه وكفى , تحادثنا في حسن عجمي وقرانا أشعار كل منا ومعنا حسن النواب أيضا وكنت معجبا حد اللعنة بشعره ..
موطني .. حتى إشعارٍ آخر
سعد الشديدي

طابور الصباح المدرسي, ونحن كأفراخ صغيرة نرتجف برداً بانتظار رفع العلًَم. طقسٌ يوميّ لابد أن نبدأ به قبل الدخول الى الصفوف الضيقة الباردة.
رسالة من احد الاموات في العالم الاخر
باسم مزعل الماضي

لا بد انكم تنتظرون بفارغ الصبران احدثكم عن تفاصيل ما يجري للاموات في ذلك العالم قبل يوم الحساب وبعده فلو كنت مكانكم ايها السادة لكانت رغبتي جامحة لمعرفة هذا الامر ..
بعقوبا .. سيرة مكان (القسم الثالث)
وديع العبيدي

لمسافة معينة يتخذ مجرى نهر ديالى وجدول خريسان خطين متوازيين مترافقين تاركين بينهما مسافة متفاوتة بحدود كيلومتر واحد. ويمكن تصور البقعة المحصورة بين النهر والجدول غابة غناء مثمرة حفية برائحة الطبيعة الأولى وبكارة الوجود الأزلية حيث يلقي لديها الانسان عناءه ويتنفس رحيق الحياة
في الظل والى الأسفل قليلا
خلود جواد حسين

في أخر سقوط لأوراقها وفي غير موسم السقوط ، كانت يداه تزيلان التراب عن الخضرة المتكسرة في أوردة أوراقها الجافة ..
الشيخ جلال الحنفي حيا وميتا
سعد البغدادي

وبعد وفاة شيخنا الاجل الحنفي البغدادي . هجم التكفيريون على مقبرته وهدموا قبره وقبر شقيقته المدفونه بالقرب منه. سنتهم هذه ودينهم هذا. اذن لماذا يحاربون الشيخ الحنفي وماهي جريمته.
عندما يبدأ الصمت بالكلام
حارث الخضري

كان لي صديق يرفض تماماً ان يستقل سيارة الى شقة نسكنها في الكسرة .. فالمسافة الفاصلة بين فندق السدير في ساحة الاندلس حيث عمله والكسرة يجب ان يعبرها سيراً على الاقدام..
بعقوبا .. سيرة مكان (القسم الثاني)
وديع العبيدي

الصفة الثانية لمناطق ديالى ومنها بعقوبا هي (الخانات). ويمثل (الخان) دالة على مرور طرق مواصلات دولية أو محلية عبر هذه المناطق. ويمكن استنتاج ذلك من أسماء هذه المدن التي ارتبطت بها حتى اليوم مثل خان بني سعد، قره غان (قرة خان)، خان قين، دربندخان.
مجرد لمسة يا الهي .. قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

لا حيرة اطلاقا .. انت تتجمر الان وفحولتك بدات بالتوثب .. وفي الليل .. عند فراشك الخالي سوف تشتاق لطعم اللمسة .
ساعة المراسل
محمد الكاظم

كل يوم اصحو على هذا السعال المحشرج الغريب الذي يدخلني من الجهات الاربع ليتربع في خلايا الدماغ الذي لم يتيقن بعد ان صباحا جديدا قد اطل من نافذة الصحو الأشبه بالرماد.
احتكار العقل – مقاربة استيطيقيّة خارج دائرة الانطلوجيا
باسم مزعل الماضي

عقل آدم شدة ابتهاج الطين بنفسه ، عندما يبتهج الطين يبدو كانه لم يعد طينا ، واذ يفارق وضوح الطين ويصير ملتبسا ً، لا يعود من السهل على نفسه ان يعرف نفسه ، بل ينكر انه التقى بنفسه على قارعة الذكرى يوما ..
صلاة عراقية
رشا فاضل

هو دعاؤنا الذي ارتفع يوما في كنيسة العذراء في كرادة مريم .. حيث اوقدت شمعة .. ودعوت بقلق طالبه تصورت (البكلوريا ) وحشا مخيفا لكثرة الحكايا والاساطير التي تروي صعوبتها ودهاءها ومزاجيتها في التحكم بالمصائر ..
بعقوبا .. سيرة مكان
وديع العبيدي

باع أهلي البيت في (محلة اللوكه) قره غان (جلولاء) بمائتين وسبعين ديناراً لعائلة من نفس المحلة أرملة جسّو(جاسم) في الصف المقابل وانتقلنا إلى مدينة بعقوبا.
الفارس..قصة قصيرة
طالب جانال

نهض على عجل ، وفي نيته وضع حد لجميع الاختلاطات غير المرغوب فيها ، فأوقف منبـه الساعة ، وجلس على طرف فراشه ، باحثا بقدميه النحيلتين المتدليتين أسفل السرير عن نعليه ، بينما في رأسه ، المنشغل ببقايا الصور والرائحة ، اصطفقت أبواب لحظة فاصلة ..
لا اعرف صالحا ولا صالح يعرفني .. لكنني اعرف العراق
سلمان الياسري

بت مسهدا متيما بحب العراق .. بت ليلتي هذه وليالي التي كانت تمرر أيامها من بين أصابع دهشتي طوال اربعة عقود مضين على عجل ..
الفلاسفة العقليون سفسطائيون كذلك على رغم انف سقراط
باسم مزعل الماضي

الخرافة سيدة الموقف في مجمل تاريخ المعرفة الانسانية للاسف .. الخرافة التي يرتكز عليها سائر بنيان المعرفة فات اوان التخلّي عنها الآن بل ربما صار التمسك بها والمحافظة على وجودها عين الحكمة..
أسئلة حافلة الجغرافيا
نعيم عبد مهلهل

اي بهجة تلك التي تراني ، وانا اسرق اللحظة من قدح الشاي واسال نفسي كم كَبُر العُمر بي ، وهل حقا ، الطفولة كانت براءة تسيح كرجفة قبلة على شفاه الزمن .
آل ابراهيم
سليم جواد

لا يفعل الشعر فعله الا في الخفاء .. والا في الاعماق القصية للنفوس .. وفعله هذا ، ما هو الا فعل الزمن نفسه ، قد لا ترى آثاره بالعين المجردة ..
تركت عطرها ومضت
حسن عبد الرزاق

وحين تلعثم لسانه ونطق حروفا متلاطمة ببعضها .. دست في عينيه نصف ابتسامة .. ثم استدارت وغادرت الدكان تاركة انفه يسبح في بحيرة من عطر ناعم كالحب .
هجرة السفراء
هاشم لعيبي

داهموه بسيارة ملثمة وعلى مسافة اطول قليلاً من الانتظار انشبوا أظافرهم في جدران السلام. كانت الازقة اضيق من نفوسهم فكيف اتسعت لقلبك الارحب من العفو ..
لقائي الاول مع نجيب محفوظ
خالص عزمي

وفي واحدة من تلك الرحلات الستينية حللت في فندق سميراميس القديم المطل على النيل الساحر ؛ وكان من عادتي النزول الى الصالة الكبرى حيث يعرض الفنانون التشكيليون بعضا من لوحاتهم واعمالهم النحتية والادباء بعضا من مؤلفاتهم الجديدة ؛ وفيما انا اجول في المعرض المقام صباح احد ايام الجمع ؛ لاحظت الاديب الكبير توفيق الحكيم وقد اتخذ ركنا قصيا جلس فيه وحيدا ...
بقايا معطلة .. قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

كان المنشار اسرع من تراشق كلماتهم المكرورة .. ابتسم الطبيب ابتسامة ماكرة واعلن انتصاره بينما جلس معاونوه يرتشفون الشلي مبتهجين ..
صناعة الوطن صناعة المنفى
علي حسن الفوّاز

المنفى صناعة صعبة !! ينبغي ان نعترف بذلك ،وربما الوطن هو الصناعة الاصعب !! لان الوطن اصبح نصا في التجريب ، ونصا في القسوة !! اخذه المحاربون الصغار الى حروب الخردة !! باعوا كنوزه العائلية وثياب سهرته وحتى (صرمايته) في لعبة قمار مكشوفة
الابقار في استراليا والمفكرون في الشرق الاوسط – من يحسد من ؟
باسم مزعل الماضي

هل يستطيع احد ان يقنع هذا الشاعر الضائق ذرعا بكل تفاصيل الحياة ومجرياتها لا في العراق حسب بل في كل دول الشرق الاوسط انها كائنات لا تفكر او تعيش او تتزوج او تنجب او تؤسس علاقاتها الاسرية والاجتماعية في ظروف واشتراطات وسياقات حضارية يتيح لها فرصة الا تتمنى ختام الحياة بالموت حقا ..
رسالة من مواطن الى الزمن العراق
مهدي الصافي

بين التيه والضياع والغربة,ومن بين الحطام والركام ودخان الحروب وشهيق الانفاس المحبوسة,وفي ليلة من ليالي الجحيم الاسود, يخرج الينا العراق , كهيئة الكهل الذي مزقت ثيابه السنين..
الشاهد والمطر
إبراهيم سبتي

التفت وهو يرتجف بشدة إلى مصدر الصوت محاولاً استيعاب ما سيحصل إن لم يلب أمره.. هرول بسرعة أكبر متجاوزاً حدود مقطع الرجل صاحب الصوت، غير أن كتلة ضخمة أخرى تحركت بقربه كما لو كانت وحوشاً انطلقت من جحورها بعد سبات طويل..
الجمهور يضحك .. والشعراء يحترقون
حسن النواب

كنت اجلس .. كلا لم اتعود ان اجلس في اي مهرجان .. كنت اقف سانطا لما يقوله الشعراء الأفذاذ .. وكنت على يقين لا اتراجع عنه مطلقا ، ان مادونته اصابع جنوننا من الصعب ان يتكرر .. ربما يشعر البعض من شعراء هذه المرحلة ان في كلامي دكتاتورية سخيفة ، واقول له بكل بساطة .. انت منتعش لأنك شاعر ، وانا بندم كبير لأني تورطت بالشعر؟؟
قالت لي : أنا عندي حنين
سلام إبراهيم

للتجربة الأولى طعم مختلف ، من جبهة الحرب والخوف من الكلام .. من عيون رجال الأمن المسعورين ونقاط التفتيش عند مداخل المدن وفي داخلها إلى فضاء حرّ وثوار مسلحين يحلمون بتطور حركتهم إلى حركة شعبية تزحف لتحرر المدن الواحدة بعد الأخرى بما يشبه زحف كاسترو وجيفارا في كوبا.
الضحايا في عراق ” الموت الجميل ” بشر وليسوا ارقاما.. الى الصديق عباس خضر
فواز قادري

الموت يخيّم باجنحته الغير مرئية علينا, في بيت الصديق عباس خضر, ونحن نحاول ان نعرف الحدود التي تجاوزها الموت العراقي ” الجميل ؟ “, عدد الارواح التي طالها في جريمته الجديدة , من هذه العائلة البريئة .
لم يكن له ملامح .. قصة قصيرة
فاطمة المزروعي

كنتُ ألمحه من بعيد، ويتلمس قلبي المندهش بتفاصيل الحياة، كل شيء جميل فيه، عدا تهجمه وسخطه الواضح، وعدم وضوح ملامحه أو نبرة صوته الخشنة..
لحظة ٌبين انفجارين
جاسم المعموري

كنتُ ابحثُ عن جثتي بين الشظايا والدخان فلم أجدها , فيما راحت عيني تبحثُ عنـّي قبل ان تدوسها عجلاتُ سيارة الاسعاف .. حاولتُ ان أحرك جسدي , إلا أنني لا أجده في متناولي ..
في حقائبه السينمائية المسافرة رسائل للوطن والأصدقاء ..الى حلم المخرج ضياء خالد
احمد ثامر جهاد

في بهجة انغماس الناس بكرنفال الكريسماس ظنَّ الفنان المغترب أن الأرواح الأوربية الراقصة على أنغام الموسيقى الصادحة ، تلك التي حلم بمعاشرتها والتعلم منها يوما ، ستجعله مختطفا صوبها من وجع سكناته العراقية الكامنة في أعماقه .. وتناسى هناك أصداء نصيحة أمه وهي تردد : وجع الذاكرة يا بني سيطوقك أينما حللت وارتحلت ..
متاهة .. قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

الساعة الثامنة وخمس دقائق .. الدخان يتصاعد والنار تتلاحق مسرعة ويستمر أوارها دون انقطاع .. هاجمته فكرة اقتحام المبنى وتحركت في أعماقه ، تحرك بخطوات قصيرة إلى أمام .. الناس يتجمعون والجثث الثلاث تفترش الرصيف وقد غُطيت بالبطانيات ..
ليلة واحدة لفاطمة
جمال المظفر

الغرفة ملآى بتعاويذ الاطفال الرضع /وطقوس الناس البسطاء/ النار / النار/ الموقد يزفر / يتوهج .. والحناء تتورد في ايدي العذراوات/ نجوما/ وأهلة ..
نوبة ادرنالين .. قصة قصيرة
علي حسن الفوّاز

خلف الساتر كان جسدي يتكوم امام رشقة الراجمات .. اظنه ان تكوم بنفس الطريقة في ليلة عاتية ،لكن كان عند ايقاع راجمات مبلولة باصابع ترجمني بعطر سكران ..
فنجان .. قصة قصيرة
سمرقند

لم أدرس خطواتي بدقة بل تركت لتلك اللحظة مهمة ربط القدر بيني وبينه، جرّاح ماهر يحتاج الى امرأة عادية الى ابعد درجات اللا معقول ليمارس تفوقه ..
رصاصةٌ في رسالة
رعد مطشر

ليسَ عنواناً لفيلمٍ هنديٍّ، أو أمريكي، ولا يموتُ فيه البطلُ برصاصةٍ، ولا تخيفَهُ رسالةٌ ما، ولكنّهُ عنوانٌ (لعراقٍ جديدٍ) يبتكر الوسائلَ لقتل الحياة والإنسان فيها، عنوانٌ يُضافُ إلى عناوينَ تم إبتكارها منذ العام2003 وحتى لحظة هذه الكتابةِ..
انها اعتقال الطائي
سعد البغدادي

جلسنا في الاريكة المقابلة لها وجدنا جميع الشعراء والمثقفين ملتفين حولها يحيونها بالسلام نهضنا وسلمنا عليها كانت خجلة وهي ترى هذا الاحتفاء بها من قبل المثقفين العراقيين..
وجه المونليزا ...قراءة جديدة في رؤى الجمال والعولمة ـ المقاربة الحسية ـ
نعيم عبد مهلهل

لم يسمح لي الفقر الذي يشبه رغيفاً سومرياً متحجراً في تنور أثري أن أتعدى عتبة المدينة إلا عندما توفر أمي ما باعته من بيض دجاجتنا الحسناء ( نرجس ) وتذهب بما وفرت لزيارة النجف وكربلاء .
رسالة إلى صالح زامل
الدكتور حسن ناظم

هذا ما يراه الظلاميون في النار ، هي وسيلة لحرق عائلة وبيت. وأنّى لهم إدراك النور في النار .. هذه التي كانت اكتشافاً ومعبودة ، صارت بأيديهم أداة للقتل والتعذيب .. تبّت أيديهم ..
يا عراق متى تنصف أبنك المسكين؟ بمناسبة المؤتمر الرابع للطائفة المندائية
سلام إبراهيم

في الطريق إلى مالمو لحضور المؤتمر الرابع للطائفة المندائية في الخارج تلبية لدعوة وجهت لي. كنت أتأمل من نافذة القطار الذي خرج لتوه من نفق حُفِرَ تحت البحر قبل أكثر من خمس سنين ليسير على جسر معلق يشهق بعيدا عن أمواج البحر المتلاطمة الزرقاء تحت شمس ذلك اليوم المشرق.
صالح زامل : قتيل هو يا أصدقائي
عبد الكريم كاظم

أحاول يائساً أن أدفن وجهي وراء باب النافذة ، أجفف دموعي كي لا تصطدم عيناي بنظراتك البعيدة فالألم يا سيدي لا علاقة له بالآخرين، أنه ألم صالح وحده وأنت تعرف ذلك، ولحظات العزاء تعود بالمحاولات المثقلة المرهقة التي يؤديها الأصدقاء بمحبة وتقدير تليق بك وبروحك النبيلة .
نجيب محفوظ موت صانع الحكاية
علي حسن الفوّاز

ان الكتابة بافراط عن الموتى هي ظاهرة شرقية بعمق ،لان العقل الشرقي يؤمن بصناعة الخلود الظاهراتي ، رغم ان نجيب محفوظ من اكثر الكتاب الذين اشبعوا كتابة ، واكثر الكتاب القريبين من الذائقة التقليدية..
اوجاع بلا هوادة
إبراهيم سبتي

الموت الذي صار يحوم علينا كجراد في سرب جائع .. يا لها من مفارقة ان نودع كل يوم او كل ساعة عزيزا او قريبا او صديقا .. هكذا صار التوديع ايماءة بيميننا نحو جثامين هوت واخرى تنتظر .. مفارقة عجيبة ان نرى لحمنا يشوى وهسيسه يسمع .
الارهابيون يقتلون عائلة اديب عراقي
هادي الحسيني

عائلة الدكتور الناقد صالح زامل الذين استقبلوا صباحاً مفخخاً دامياً اودى بحياة العائلة المتكونة من ثلاثة اولاد وبنت لم ينج منهم سوى الطفل الصغير (اياد)..
لماذا أتقنت الموت سراً ؟ الى الدكتور صالح زامل .. وحيداً
رعد مطشر

وكجواب ؛ كنت تفيض بين كفـّين ؛ كفّ الرياض القاحل ، وكفّ المدينة القاتل، تصافح اللغة الخجلى ، تراقب ظل الجسارة على جسر الموتِ ، وتنحدر نحو قبو القتلى ، تتساءل عن سكان المدينة ، كيف إنحدروا عمّا قليل إليك ..
نصف ظلام ، نصف حياة أمكنة الحكايا
احمد ثامر جهاد

مرة وأخرى تتحايل الأمكنة علينا بملامحها الظاهرة وبما تخفيه من أسرار وقصص . مراوغة فيما تعرضه من هبات أو ما تدخره من محن ، فللمدن غواية في طبيعتها . هي لنا ونحن أبناؤها ، ندخلها مرغمين ، آملين بحياة ، وان كنا نخشى غضبها أو شهوتها أو لامبالاتها .
سيدي الشاعر الماطر والحالم مظفر النواب
علي حسن الفوّاز

نحن على يقين انك تمسك الحياة مثلما يمسك الشاعر حبّات القصيدة ، وان سنواتك البيض تلملم العمر مثل (جكليت) العروس ، تمحنه توهج الروح وارتعاشة الفرح بين الاصابع ، وربما تشعل امامه شموع القديسين الذين يغسلون الحياة عند مواسم البهجة ..
الجني ..
قاسم ماضي

مسافة التفاوت بيننا وبينهم أنهم يحملون ألقاباً أكاديمية من سٌيدهم وأنهم خرجوا عن الخط المألوف وانتهكوا المحرمات الاجتماعية والدينية ، والدليل على ذلك أنهم حصيلة عمرهم ملأى بمثالب الشيطان ..
حافة الزمن
إبراهيم سبتي

لا مكان لغير الخوف إذاً، سرت نحو الداخل تحت سقف ضيق طويل أتلفت في ظلمة حالكة أعوم فيها وأسقط. أتحسس الرطوبة العفنة، أنهض أواصل الرحلة وفي ذهني شيء واحد لا غير يجعلني اقبض عليه في خاطري كي لا يهرب فأرتد راجعاً..
جندي أمريكي .. جندي عراقي
احمد ثامر جهاد

في طريق عودتي من زيارة أخيرة إلى بغداد وعلى مشارف مدينة الكوت تحديدا ، توقفت المركبة الصغيرة التي تقلنا جنوبا إلى الناصرية ، عند إحدى نقاط التفتيش . كانت سيطرة مشتركة بين جنود من قوات التحالف وعناصر من الشرطة والجيش العراقي الوليد .
أنا ايضا تأنفلت
مزهر بن مدلول

مخلوقات احلامي الرائعة ، اجدها في عالم اجهله ، انه عالم غريب ، ليس من السهل لاحدان يتصوره ، انا اريدها كذلك ، وارفض ان يكون لها وجود ، او ظل وجود ، لاني اعتقد في ذلك سر نقاء الجمال فيها ..
مفتاح الفرج ومفاتيح أخرى
رياض الركابي

تقول لها جدتي إصبري .. ومن يأتي الى جدي ويشكو لهُ ضيق ذات اليد وعسر الحال، يقولُ لهُ إصبر .. ومن يطرق بابنا طالباً علاجاً لأنزلاق الفقرات .. نقولُ لهُ إصبر ..
عُثمان بن علي.. وجسرٌ إلى الجنّة
رعد مطشر

عُثمانٌ زهرةٌ عراقيةُ الهوى ، نقيُّة الدم، قَطَعَتْهاأيدي الماء في دجلة ذات إندفاع ، لكنّها أعطتْ الحياة للكثيرين مِن أبناء بلادِهِ..
حامل التمائم
تراتيل

شارفت عقارب الساعة على التهام ما تبقى من ليلي, وهذه المخيلة ما زالت عالقة في ذهني تبعثر ما بقي من حنيين اليك ومن حب ..
محنة الرقم 4 .. الى كمال سبتي
إبراهيم سبتي

كان ترتيب كمال الرابع في العائلة .. بعد ابي وامي وشقيقي نضال .. وكانت ميتة كمال ، الرابعة في العائلة .. بعد امي وشقيقي نضال وابي .. اصدر اربعة كتب في العراق .. واصدر اربعة كتب هاربا من العراق ..
يوسف الصائغ .. ما تبقى أيها الأصدقاء هو الحب
موسى أحمد

أيتها المسافرة كأسراب النوارس حطي على أشجاري المثمرة حطي على شواطيء المزدحمة .. لقد تركت أزمان من الاحزان كالأوراق المتساقطة عند نهايات الفصول ..
مسرح عراقي في سيدني
واصف شنون

قدمت فرقة أوروك للتمثيل ،والتي تشكلت حديثا ً في سيدني كبرى المدن الاسترالية ، عملا ً مسرحيا ً بعنوان (الرسالة الثانية )كاتبها الفنان عباس الحربي ومخرجها الفنان منير العبيدي ..
كرابيت قصة قصيرة
محمود يعقوب

يغص المكان بعشرات الحمالين ، وعرباتهم وشجارهم الذي لا ينقطع ، والحلف باغلظ الإيمان واتهاماتهم الزائفة . مثلما يغص بالروائح الغريبة المعربدة ، التي لا تمتزج في رأسي أبداً ..
فلنعش ولنرجم الغراب بحجر..
إبراهيم سبتي

وصلت فورة القضية الى حاكم الزمان ، لم يفكر كما هم ، ولم يجهد تفكيره ولا باله ولا لسانه .. امرهم بأن ينسوا امر الحكاية الى يوم يموتون .. امر بجلد كل من نقلها جهرا او همسا ..
الحياة في الحامية الرومانية..الفصل الرابع .. الحيرة والقلق
هادي الحسيني

لقد بقينا نتحاور الى ساعات متاخرة من الليل , وعند الصباح فقد اتجهنا صوب مركز المدينة والذي يبعد مسافة ليست بقليلة عن المنزل الذي كنا نسكنه الا ان الجبال تكون عائقاً كبيرا فيما اذا اراد احدنا الوصول الى المنزل فيتوجب عليه الركوب بسيارة اما النزول مشياً ممكن جدا لقرب المسافة ..
من يوميات امرأة محاصرة
صبيحة شبر

بقيت ساعات من الليل ، لا تريد ان تغادر ني ، ماذا يمكنني ان افعل ؟ لأنال قسطا من الراحة ، لأتمكن من النهوض نشيطة لممارسة عملي المعتاد ، ككل يوم ، فكرت ان أبدد تلك الساعات المتبقية ،، من ليلتي تلك بالقراءة ، نهضت من فراشي ، وأحببت ان أودع البق ،، الى غير رجعة ..
اكنس بشير /بالموسيقى والباليه تخّلد رقصة الحياة وتتحدى رقصة الموت .. مواهب عراقية واعدة محاصرة بين رغبتها بالفنون الجميلة وتهديد القنابل العمياء الثقيلة
محي المسعودي

سامر ذو الاثني عشر ربيعا يحلم ان يصبح راقص باليه مشهور.. وسامر ولد غض جدا ولكنه جادجدا وصامت جدا, ويقول سامر ان "دراسة الباليه لصبي مثلي امر صعب في العراق" اما علي (15 سنه) فهو غض ايضا ولكنه جدي فقط حين يعزف على الكمان وما عدا ذلك فهو يبتسم ويتبادل مع الاخرين الطرائف والقصص ..
أجنحة الخفافيش
جمال المظفر

فترد الاخرى بصوتٍ يشبه خوار الماشية: لم أره ، تصوري كلما اراه يصاب يومي بالنكد.. فأنا اعرف بأن البوم والغراب يجلبان الشؤم الى الناس، أما القرد فهذا حظي ..
لطخة الضفدع
أسامة العقيلي

مع انني لا أراك غير أنني قادر على أصابتك بحاسة الشم .. رائحة الحقارة يمكن لشعب الفلبين شمها من هنا .. سأنوشك .. أراهنك أنني سأعطيكها بالكصة ..

مايكرو حلم .. المدن تـُبنى ، الروحُ من يبنيها ؟
نعيم عبد مهلهل

ذهبت سومر ، آشور ، اكد ، بابل ، سلجوق ، قيصر ، ذهب الجميع . وحده قائد البولشوي يمسك عصاه ، ويرمم بالموسيقى روح العصر ، فيما وز الأهوار ينشد برقة عميقة يا مسهرني ..
زقورة .. قصة قصيرة
سمرقند

قد أكون لا زلت في بيضتي لم أرَ أمي الدجاجة ، وقد أكون بدائية لأني لم أسافر مثلهم في إيفاد الدائرة إلى دول تكرهنا ، وقد أكون أيضا ربع وسيلة للتسلية ونصف حمار يعمل وكلي آذان صاغية لثرثرة رجال ثلاثة ..
قصتان قصيرتان
سعد البغدادي

بغداد رائحة الصندل .. في طريق عودتي من مهران لم تفارقني صورة امي . حاولت ان اضيف الى ذاكرتي صورة نضال لكنها كانت بعيدة. امي هي التي امتلكت كل مخيلتي. من مهران الى بغداد خمس ساعات لحظة واحدة لم تفارقني لم تغمض عيناي.
لم تكن الزجاجة في مشكاة

لن نخسر ولن يربحوا. وقّعوا على المقبرة .. وقّعوا فوق المريض . وقعوا في الأرحام .. تحت المجذومين في كتب التاريخ .. وقعوا بسهولة وخفة .. بين الضغينة والحب .. اننا آسفون ايضا .. وقعوا طرف الوصية .. لاتنسوا شروط الميراث ..
الماء .. قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

عاد السيد عبد المنان إلى منزله مهموماً مغموماً، وأمضى ليلة أخرى اضطرب فيها نومه وطاردته الكوابيس ، فقد رأى كما يرى النائم أنه خَرًّ ساجداً على قدمَي المدير العام وهو يلحس بلسانه رذاذ الماء الذي تساقط على حذائه..
صعب أن نفترق : قصة قصيرة
انتصار نادر

برغم احتياجي لك وبرغم عشقك الذي يسري بأنفاسي .. الآن أرفضك .. لعلك الآن تشعر بقلبي الذي قتلته ..
المسميات حماقاتك الاخرى
هيثم الطيب

غاية الامر ان التلاشي انتشر في ضفاف الذاكرة العتيدة ، اما الشمس ففي لحظة اضائتها القصوى اقصاها الحوت بعيدا ولم يتراجع لحظة واحدة ..
الشاعر المبدع كمال سبتي بين اغترابين
صباح محسن كاظم

شوارع المدينة بكته راحلا عن دروبها العتيقة .. السماء بكته في شجن وداعه الاخير العجب كل العجب عندما يرحل المبدع يستذكر ..
الانسان قصة قصيرة - رواية قد لا تكتب ابدا
الدكتور حسين أبو سعود

نعم اعلم بان سطرا واحدا لا يكفي لاختصار ما في فصل كامل من الاحداث المتسارعة واعلم باني لن اكتب هذه الرواية اذ لم يبق في العمر متسع ، غير اني احتفظ بحقي في الادعاء بان تقسيم الرواية على هذا النمط هو من ابداعي انا وحدي كما انه لم يسبقني احد الى هذه التسمية ..
إمبراطورية الوهم وخرائب الحقيقة.. البحث عن الجسد اللقيط
منال الشيخ

إذا تخلينا عن شكل النص وبنيته ، فعلينا أن نبحث في جوهر الجسد عما يخفيه الجسد نفسه من تشوهات أو جماليات متناهية لكنها خفية على البصر ولا تدركها سوى عين البصيرة.
الأسدُ .. وكتاب الأمثال الضاحكة
رعد مطشر

ماذا نفعل لهذا الأسد الذي ما زال يزعجنا، يقلق خطواتنا، يربك أمكنتنا بعرينه الحصين ، وعامليه المخلصين، فكلّما حاصرناهُ بأسلاكنا، ازدادَ محبّوهُ ، وكثر معجبوه ..
باقة ورد حمراء
فاطمة المزروعي

أنا لا أعرف إلى أين سأذهب حتى الآن؟ وهل المبلغ الذي في جيبي سوف يكفيني؟ ولكنني متأكدة بأنني مع الأيام سوف أنساك، اطمئن لن أخبر أحدا بأنك من المعارضين للسياسة، وإنك تأوي الكثيرين منهم..
زمن ملعون
هيثم الطيب

حصل ذلك في الشهر الاول من عام الغبطة اللامتناهية ، فقد شهر احد الحوذية مسدسا من عيار 9 ملم واطلق عدة رصاصات طائشة على مجموعة من الحمير مرت مصادفة بالقرب من احدى الساحات العامة
كوندوليزا رايس..شيطان في جسد امرأة
نزار كربوط

الآنسة رايس تفسد عليّ جلساتي الحميمية مع شعر الغزل، لأني أراها دائما في مخيلتي كالبعبع المخيف، كلما فكرت في قصيدة حب رومانسية أجدها أمامي..
موتانا
رشا فاضل

كيف ابرر لك هذا الغياب وانت ولحسن حضك في الحياة لم تحضري حرب القبيله والقبيله .. كيف اقول لك ان اسما في شهادة الميلاد يعني الموت ..
شهادة شعرية الوصول الى بر الشعر .. الوصول إلى بر الموت
حسن النواب

هي المرة الأولى التي اقف فيها الى منصة الشعر في مدينتي كربلاء .. بأمسية خاصة ، ذلك كنت على يقين لا أتراجع عنه فيما مضى ، ان من يقف امام الجمهور عليه أولا ان يتحلى بالشجاعة ويفصح عن كل ما يختبىء في مجاهل روحه وقلبه..
مريم
مفيد عزيز البلداوي

كانت في غرفة الخدج مع أربعة أطفال آخرين وكلهم ينعم بصحة جيدة وحالة مستقرة فجأة ينقطع التيار الكهربائي ليلا ولا يشعر أحد أن ثمة طفولة في الخدّج إلا بعد فوات الأوان نفذ الأوكسجين فماتت مريم مع أصدقائها الأربعة وقيل لي : أنها أعطتك عمرها..
ليلة تحت الصفر .. قصة قصيرة
جمال المظفر

كانت المرأة ذات الثلاثين عاما تصوب بصرها بأتجاه باب البيت المعمول من خشب الصاج والذي حفرت فيه الارضة اخاديد تعطي عمره الزمني بعدا اخر بانتظار دقات المطرقة المصنوعة من البرونز ..
يمّة يا يمّة
هيثم الطيب

لذا فاني ادعوك الان للدخول في نار الاسطورة حتى يمكنني تسميتك وسافترض انك معي واغفر لك خطاياك واكاذيبك واعطيك مكنسة من الذهب الخالص ذهب واسع الحنان ..
وكالة الأنباء السعيدة
عبد الكريم كاظم

عند هذا الموسم بدأت الأجواء تأخذ شكلاً آخر ، أحسست فيها أن الموت بدأ ينداح بشكل متسارع لا مثيل له فكان السؤال العابر للقارات كالصاروخ يأتي في صيغة أستفهام تقريري : أرى موتاً في عينيك ؟
ليلة فوق سطح الاحتلال
رشا فاضل

اكتب وشعور عميق ومبهم بالسعاده يستدرجني للتزحلق بحرارة البوح فوق جليد الكلمات ، حيث تحلّق فوق راسي اللحظه العديد من طائرات الاباتشي في ذهاب واياب محسوبين ومتناسقين حتى لا تكاد تغيب واحده لتعاود شقيقتها اكمال الواجب الليلي ..
النوم مع الغرباء ..قصة أقصر منها
عبد الله عبد الواحد

وعلى هذه الشاكلة ؛ كان الحبر الأسود يغرق ورقة السيناريو لرؤياه المتسلسلة كبرنامج تلفزيوني .
دم الـبـطـل..قصة قصيرة
نجيب كعواشي

نظر ثانيا إلى الصورة ودخل المقهى. كانت خالية من روادها. فاليوم يوم الأحد والوقت ظهيرة. اتجه إلى ركن قصي, والجريدة الفرنكفونية لا تفارقه.
مِعدانُك يا الله
منى كريم

لم يكن طفلك العاق يعلق روحه على شكل قماشة خضراء فوق الضريح، لم يكن يخلق أطفاله من طين تورم بالحزن، لم يعمدهم بدموع كثيرة.
قراءة في (عبد الرزاق الربيعي)
رشا فاضل

بحفنة دروس الشوق ليتلوها في حضرة النخيل.. لعله ينهض وينفض التراب والرماد والحريق عن سعفه ويغسل عناقيد التمر بدمع إياب ينازل العمر المعلّق فوق حبال النسيان ...
قصتان قصيرتان جدا
إبراهيم سبتي

كان الدخان الأسود قد تلاشى عندما ابتعدت العربة التي تحمل رجلاً ضخماً يمسك اللجام بهدوء تلاحقه صيحات بعيدة لرجل يلوح بسوطه يلهث من الجري..
موتُ الشّعراءِ المؤقّتْ!
محمود ماضي

وهكذا يقفُ الجسدُ وسطَ هذا الارتباك وحيداً. ولا يستطيعُ إلا أن يمْسكَ بآلةِ التحكم، ليغيّرَ محطّةً إخباريّةً إلى محطَةٍ أخرى، لينتقلَ من تحليلاتٍ لأحدِ الساسة إلى بائع كلامٍ آخر.
نص في الرحيل
رشا فاضل

وكنت كل ليلة .. اطوي الاسوار تحت وسادة الحلم .. حيث لا يطالني العسس والحرس .. واجوب الشوارع عارية الاقدام .. اتلمس خشونتها النابضة بحيوات العابرين ..
اعترافات مرتعشة
هيثم الطيب

والعوامل المساعدة قداحة وسكائر واسبرين وفاليوم ثم يصبح شاعرا لكي يقول : وانا ثمل فيك ، اترك لثرثرتي بقايا واتفق معك في اننا سنترك عكازا رمزا لالهة الحرب القديمة ..
صراع..قصة قصيرة
صبيحة شبر

الديون تتراكم ، أنت في صراع دائم ، لم تعرفي الخيانة ،طوال حياتك القاسية ، التي شهدتها معه ، أذاقك السم زعافا ، وهرب بعيدا ، أنت وحيدة تناضلين ، جيوشا هائلة من جنود الفقر ، والفاقة..
تـسـمـم..قصة قصيرة
نجيب كعواشي

نزلت القطرات حارقة كحمم بركانية.. ألهبت حلقي, وأحرقت أحشائي. أدركت أنني شربت من (ماء جافيل). طوحت بالقنينة بعيدا. لو كانت القنينة من الزجاج الأبيض لانتبهت بسهولة إلى أن ما بداخلها ليس ماء..
جليل القيسي .. حكواتي ارانجا وساحرها القديم
علي حسن الفوّاز

مات جليل القيسي الساحر والحكواتي الغائر في غواية الامكنة ،،والعالق على حيطان آرانجا كأنه احدى ايقوناتها ،،،،هو لم يبارحها منذ ان جاء ابوه (المغامر) الى اغواءات هذه المدينة المشتعلة والغامضة ،،اختلط بذاكرتها وبلبلة لغاتها وانوثة نسائها ..
كرخيتي لآلئ النور..الى روح الجليل جليل القيسي..أرّخ لها
رعد مطشر

أما عند الظهر، يصلُ مؤرّخ المدينة إلى (قبوهِ) فيهجع طير العمر المهزوم إلى الأبد على جسمِهِ الموشوم بإبرة المدينة وتأريخها، فتحيا على ضلعه كل الأسماء القديمة للمدينة مذ كانت مركزاً لعبادة إله الرعد والأمطار ..
المواطن الناصري الابدي
إبراهيم سبتي

احمد الباقري ، رجل المواسم ، في كل موسم لعه طعم خاص . يحمل هم المدينة منذ اربعة عقود خلت . بدأ مشواره مع الادب .. كتب وترجم .. كتب الشعر والقصة القصيرة والمسرحية وتوج رحلته بروايته الوحيدة ممر الى الضفة الاخرى ..
بيروت .. أطفالٌ يصبغون السماءَ بدمِهم
رعد مطشر

هكذا هي بيـروتُ قصيدة الشعراء ، وجميلة المدن ، وفتاةُ الجمال والرقّة التي إختبأت ذات يومٍ بين أشجار الحزنِ فراحت الطيور تبحثُ عنها ..
جليل.. في القائمةِ قتلى وقاتلون
رعد مطشر

في الظلمة العراقية التي تضاجع ديمقراطية القادمين ؛ رأيتهُ يتسلّل من ردهةٍ بائسةٍ في مستشفى كركوك ، ومِن آلامٍ طالتْ ، ليلوذ هناك بين الشجيرات الثلاث في قلب القلعةِ ، على يمين البنات السبعِ ، تاركاً خلفه يوريا الدم في (صهيل المارّةِ حول العالم)..
وجع ٌ يتسلّق ُ نخل َ الغرام
باسم مزعل الماضي

الا ان سيدتي يخجل الورد منها وللعطر لو برزت في حقول الزهور طقوس النبي اذا حضر الوحي .. سيدتي تفهم الشعر حتى قبيل كتابته لو اردت التغزل فيها ... وتحدس موعد هذا الدوار فتصبح اقرب لي حضوري ....
بدون مناسبة..قصة قصيرة
نجيب كعواشي

أتساءل لماذا تهديني هذه المفكرة, ولا حتى بأية مناسبة. ربما لو كان آخر مكاني لرأى في الأمر بعض الفضول منها.. أنا لا.. كان من الممكن أن يقول لها, حتى بدون أن يشكرها, لا داعي لأن تتعب نفسها..
وداعاً شيخَ المؤرِّخين العرب..الدكتور نيقولا زيادة المؤرِّخ الذي شاركَ في صنع التاريخ
الدكتور علي القاسمي

عندما رأيتُه قبل أكثر من سنة في ندوة علمية في بيروت، وعمره يناهز الثامنة والتسعين عاماً، وجدتُه وسيماً مبتسماً أنيقاً، ووجهه طافحاً بالفرح والصحة والحيوية، وكلماته بليغة ثابتة النبرة عميقة المضمون، تماماً كما كنتُ أراه في أروقة الجامعة الأمريكية في بيروت..
عبدالأمير الورد ذلك الفيض العراقي النادر
بروفيسور عبد الإله الصائغ

عبد الأمير الورد كان شعلة لا تنطفيء من الحماسة ! لايتعب من الإصغاء بكل جوارحه ولا يتعب من الكلام الذي يشبه الصراخ بكل جوارحه ! لايمل من النقاش والمجادلة ولا من التقويم والتصويب ! من اين له كل هذا الوقت لكي يلتهم امهات الكتب ويستظهر اكثر ما يقرأ ! من اين له كل هذا الوقت ليكون في خلال عشرة ايام مشاركا ببحث في جامعتي الموصل والبصرة على بعد المسافة بينهم ..
( الوشاح الازرق)..قصة قصيرة
سمرقند

رأيت بيتا من الصفيح المتداعي والطيور تنام بسكينة كأنها قرب احد المراقد المباركة، دخلت عليها ورأيت أن الوجه أكثر طمأنينة منه في أحلامي، أومأت لي بالجلوس ونظرتْ الى البحر أمامها..
التأقلم مع الموت ..عشوائية الموت في بغداد تجعله بلا اجل مسمى
فراس الركابي

في حي الزهراء بمدينة الكاظمية كان يقطن هناك رافد السعدي في العقد الثاني من العمر والملقب ب( تاشي ) لانه منغولي من الدرجة الاولى يصادقة التخلف العقلي منذ الولادة قتل مغدورا عثر على جثته في احد الشوارع بان عليها اثار التعذيب ولا احد منا يعرف ما هو الفكر السياسي او الطائفي الذي كان في دماغ تاشي ؟
حكاية مغرب قاتل
محمد نبيل

الصحافة المغربية تأخذ نصيبها من المطاردة والعنف وآخر الحالات ما وقع للمصور الصحفي بجريدة بيان اليوم، المهدي توبال الذي تعرض للرفس و الضرب من طرف قائد القوات المساعدة الذي كان يشرف على عمليات مطادرة المحتجين. وقد أصيب الصحافي المذكور بجروح بليغة وانتزعت منه آلة التصوير.
تحيا الكبسلة
حسن عبد الرزاق

الجوع والفقر المفخخات ووجوه (العربنجية) الذين صاروا اثرياء والبطالة كلها عوامل لاتساعد على الصحو نهارا أو النوم ليلا فاتركوا ادمغتهم تهرب من واقعها عند طلوع الشمس أو من صحوها عند قدوم القمر .
جليل القيسي : انا كركوكلي من اب عربي وام كردية من عشيرة زنكنه ..أجرى الحوار نوزاد أحمد أسود/السليمانية

اجل، انا ابن كركوك. ولدت و كبرت، و عملت، وبصبر رواقي سقراطي كتبت في هذه المدينة الناعسة الناعمة. لا يستطيع ان يفهم هذه المدينة الرائعة الا الكركوكي الحقيقي، لأن المدينة مثل آلة كمان الغريب عنها يمتلك العزف على وتر واحد فيها حسب، بينما الابن الحقيقي لها يعزف بتلقائية على اوتارها كلها و يخرج لحناً هارمونياً جميلاً …
تأريخ منقوع بالخل..قصة قصيرة
محمود يعقوب

انزلقت العربة في الظلام مبتعدة عن المدينة .. في حركة ترتج لها الاجساد , وتجعل كل منا يميل باتجاه صاحبه تارة , وتقذف بجسده الى الجهة المعاكسة تارة اخرى .. كان جالسا جنبي بجلبابه ذو الألوان الخريفية الغني بالأهداب والطرز الذهبية ..
الرباع..قصة قصيرة جدا
إبراهيم سبتي

نظراته تحدق بهؤلاء الناس الذين يجلسون على بعد متر واحد منه.. نظرات ملؤها الترقب والقلق أو هكذا بدا لهؤلاء المتفرجين الذين لم يتوقفوا عن الصراخ والتصفيق.. الرباع يحمل أثقاله، يتنقل واثقاً يميناً وشمالاً فوق المنصة..
الحجرة الحمراء..قصة قصيرة
حسين علي غالب

كل واحد من أصدقائي تكاد عيناه أن تخرج من رأسه بسبب تركيزهم على ورقة الامتحان .. أرفع رأسي عاليا و من ثم أقوم بالنهوض من على الكرسي وأتقدم بخطوات بطيئة متجها نحو أستاذي وأنا أحمل ورقة الامتحان بيدي ..
الحواس تستعيد طبيعتها..قصة قصيرة
هيثم الطيب

الشيء الذي اقدره الان ان المقربين لي شعروا بندم كبير واسى بالغ الا زوجتي التي جلبت فريقا من الشرطة لكي تنعم بالراحة فكلما كان الرجل مثل جذع الشجرة التي تنبت قبالة الدار كان افضل ، عندئذ اهتممت بالامر فالمرء يبدا حياة جديدة دائم..
تأريخ الدساكر في استمالات وإغواء الملحوضة لاستنطاقها القسري
خضير فليح الزيدي

حين ذهبت الى السيد المعلم العجوز شاهد العصر ، كان مشغولا بطرد الذباب عن يافطة مزججة أمام ناظره - كاد المعلم أن يكون معلما لضباط الصف في معسكر التاجي -، وأخبرته عن فحوى رسائل الجند أبان حروبهم منقطعة النظير .. في عصر الرسالة الذهبي وقبل أفول بريقها السحري .. لم يبك المعلم كعادته حين فتح صناديق الذكريات ..
كازابلانكا .. مراكش ..رحلة إلى مدن لا تنسى
أسامة رقيعة

قلت لأحد عناصر الضيافة الجوية مداعبا له :يا الهي ثماني ساعات ونصف وأنا معكم انه لزمن طويل جدا ، فقال لي الشاب ذو اللهجة المغربية الدافئة : يا سيدي ده أنت رايح من أول الدنيا لآخر الدنيا..
دخلك يا طير الوروار
أسامة العقيلي

دخلك يا طير الوروار .. بالله دخلك .. اسأل عن حبايب العراق أيضا ؟ لعلنا نجدهم بين الدخان الكثيف الذي يغطي سماء بيروت وبغداد .. أو لعلنا نجدهم بين الجثث على أرصفة بيروت وبغداد .. أو ربما أختلط دمهم الفائر فضاعوا منا إلى الأبد ..
الوقت المتأخر من الليل
فاطمة المزروعي

أعشق الدفء كثيرا ، والأيام التي اندس فيه تحت اللحاف ، لا تكاد تفارق عيناي ، أحيانا أظل حتى المساء مختبئا وعقلي يسبح في فضاءات مختلفة ، يبدو العالم مختلفا تحت اللحاف ، اللون الأسود القاتم ، وبقع فضية تسبح بحرية دون أي عائق يمنعها من الحركة..
(جدي)..قصة قصيرة
سمرقند

لماذا لا أحلم مثلهم وتؤرقني إهتماماتي بعالمه الاخر ، إنه جدي الذي لا يقول صباح إلا بأعجوبة .. يزرع أعشابا تكرهها أمي ، تتوعدها بالقلع متى غادر ..


من ذكريات ثورة 14 تموز 1958
الدكتور بهجت عباس

وكما ذكرتُ من قبل، كنت مهموماً جداً بعد مغادرتي وزارة الدفاع في الثالث عشر من تموز 1958، خوفاً من اعتباري متخلفاً عن الخدمة والعواقب الوخيمة التي ستعصف بما خطّطتُ له فيما إذا لو أ ُلغِـيَ التأجيلُ، حيث كان في حسباني العملُ مدةَ سنةٍ أو تزيد لادّخار ما يُـمكن..
تشابه واختلاف..قصة قصيرة
صبيحة شبر

تحرقك اشعة الشمس المنبعثة من النافذة ، ولكن حرارة الذكريات أكثر وهجا وإحراقا ، فلم تتمكن الشمس منك تمكثين في مكانك المعتاد قرب النافذة ..
إخراج تافه لمشهد تافه..قصة قصيرة
محمد سعيد الريحاني

انتبهوا، أيها الإخوة المناضلون. نحن نعمل والأعين تترصدنا والآذان تعد لنا دقات قلوبنا وزفير رئاتنا.إننا نعمل تحت تهديد الكثير من الأخطار الخارجية التي تفرض علينا التأهب والاحتراس. جمعيتنا قشة في محيط من الأخطار. وإذا ما وعينا بذلك تغلبنا على الصعاب واستحقنا الانتماء لهذه الجمعية واستطعنا إعطاء المثال.
المعديات يكتبن على ساحل الاطلسي قصائدهن السريالية
نعيم عبد مهلهل

ستضحكين .. وخداك اللامعان كجرح قنبلة يلمع بدمعة طفل يتسول قرب الرصافي واخرى تنظر فيه ليلة شبق عباسية فتاخذه اليها ، تعريه ،تعلمه اشعار الهنود الحمر ومدائح صوفية بغداد وتلك السمفونية الهائلة :اشلون رقص العمارة ..هيج وهيج
حكاية قديمة مستمرة، ساذجة، لكنها تحدث، لم يمكنني إلا أن أكتبها هكذا
فاطمة المزروعي

في الصباح الباكر أكون أنا أول الذين يدخلون من باب الشركة، أجلس على مكتبي، وأمامي شاشة الكمبيوتر، ضوءها المشع يكاد يلغي إحساسي بأنني لست أعمى. أزيح النظارة عن عيني، أفركها بيدي، وأبدأ بالضغط على الأزرار بسرعة، وعقليتي تتسارع مع تلك الأرقام والإحداثيات.
ثمن السقوط..قصة قصيرة
فاقد حسـين الحمداني

وكم تمنيت بعد كل فصل من فصول التعذيب ان لا ارى النور مجددا وان تصعد روحي لخالقها .. فاي كائن هذا الذي يتلذذ بتعذيب اسراه بغير شفقة ولا رحمة ..
جودي ينتحر
حسن عبد الرزاق

وهذا الاتهام بالذات سبّبه عزرائيل .. اذ لو انه تانى لعشر دقائق فقط لاتهمت سعدية ضغط الدم .. أو السكر .. أو (عين الناس) التي رمته بسهام الحسد بعد إن راوه يترقى من مساعد مراقب إلى مراقب عمال رغم بلوغه الستين ..
النبأ..قصة قصيرة
طالب جانال

ضحى ذلك اليوم ، قلة من سكان ( قه لابالي ) من لم تشد كثافة الحركة الأمنية خيوط انتباههم فتوترت ، تبعثرت على طرقات محلتهم وبين عطفات درابينها المتقاطعة ، وتشابكت بمخاوف وظنون ، يتناسل بعضها من بعض ..
شموع وأرملة..قصة قصيرة
فاقد حسـين الحمداني

تمسكت بالاقدام .. تمسح عيونها بهيكلها البارد .. الظلام يمد جناحيه , الشوارع والبيوت تلتهم كل الاصوات .. كان يتاملها رجل نحيف عبثت به الالام والاحزان..
قطعان الاسئلة
حامد عبد المجيد

اياك ان تفتح بابا واحدا بلا نوافذ او تترك الصحراء خالية من قطعان الاسئلة .. ايها العابر على اجنحة المسافة لطخ اقدامك من صعيد البحيرات النازفة بالصبر والحكايات ..
جسد أحمر
قاسم سعودي

رغم طفولته العجائبية التي قضاها بائع التبغ والماء مهرولا بين الشوارع والمحطات ، فما زال يمتلك ذلك القلب الرطب اليحلم بتقبيل بنت الجيران التي سرقتها في غفلة منه أصابع ابليس ، وغدت امرأة أخرى ..
بوستر ثان لجليل القيسي
نشأت المندوي

سألت اخي الاكبر عن هذا القابع على حواف الكلمات و الذي يختزل العالم عبر صمتة والحالم عبر حروف الجريدة الانكليزية , فاجابني انه (جليل )اخو جبار, مثقف وسكت ..
قلب دافئ مثل قلبي
فاطمة المزروعي

أغمض عيني ، أغمضهما جيدا ، لا أريد أن أرى هذه البقع الفضية المعلقة بالسواد ، حتى لا يظل عقلي مشغولا بها ، لا أريد ان أحلم ، أو أرى كوابيس ليلية ، أريد لذهني أن يكون صافيا ، حتى يكون استقبالي للموت سهلا وبسيطا ..
القصيدة : أيتها السيدة ، إن ثدييك هما حقلك
عبد الكريم كاظم

لا يكمن سر القصيدة في الشاعر بل بالاشياء المحيطة به ، الشعر موجود في كل شئ ، حتى عندما أرى صرصاراً يغازل انثاه في المرحاض ، ثمة اكذوبة قديمة ترسخت عنوة في ذهن البعض مفادها ..
المجابهة..قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

خرجتُ من المكتب ، ووقفتُ في أعلى الدرج المفضي إلى مدخل المنزل .. تبعتني هي تاركة مسافة أمان كافية.. ألقيتُ نظرة على الزربية.. لم أرَ الحنش ..أضافت السيدة موضحة، وهي ما زالت ترتعدّ فَرقاً..
الورد بيتكلم عربي ـ 6 ـ
نعيم عبد مهلهل

كان المقال مكتوب بفنتازية السريالية الواضحة . لكن قدرة النص تكمن في دهشة الربط بين فكرة الفنان حين يكون أساسيا في فعل الحياة وبين نوعية هذا الفن . فقد كانت تحية كاريوكا مجرد راقصة لكنها في هذا التعبير الجسدي ربطت ذاكرة جيل كامل إلى خصرها ..
بعيداً عن مدينتــي : محاولة في التذكر
عبد الكريم كاظم

كنت في تلك المرحلة أشعر إني مخلوق ضائع وقد يمكنني القول : قلق ومتوتر ، كنت أتألم وحدي و أحلم وحدي و لكنني في نفس الوقت لم أكن أدرك تماماً طبيعة ما يجري من تقلبات حياتية دراماتيكية تتعلق بالظروف السياسية و الثقافية المعقدة التي كانت تطوقنا بسرياليتها آنذاك و التي جعلتني بدورها أن أواجه صعوبة الاختيار وحيداً بلا أي تردد ..
جسد نحيل ..قصة قصيرة
فاطمة المزروعي

شمس الظهيرة نفذت بنعومة خلال الأعضاء، اجتازت بدقة مواضع حميمة في جسدها، لطالما عشق هذا الجسد، وكانت يده تتلمس هذه المواضع أحيانا بدعابة أو ضحكة أو لحظة عشق..‏‏
ليل راكض..قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

كانت أمواج الوحل تتلاطم في شوارع أصابها نزيف الشتاء العنيف.. السماء غادرتها النجوم وتوارت خلف غيوم سود يزيد من رهبتها الرعد المتقطع والليل البارد، فيتطافر الناس إلى ملاذاتهم لاقتناص لحظة انتشاء عذبة مداها لا يتعدى إغفاءة عين ..
أم أثيل ..قصة قصيرة
نشأت المندوي

من رحم هذه البيئه تعلم مضغ لغة الحوار والتفنن في الالتفاف على المقابل ,كمحام مغمور سريع الجواب حاضر البديهية يلتف على الاسئلة , ومنها يستنبط استنتاجات تعمل صداع مزمن في الراس .
الشعر خارج الخـُـلـق الرسمي.. الشاعر حسين علي يونس ، مثلا
عبد العظيم فنجان

ينحدر هذا الشاعر من قيعان منسية ، تتشكل فيها غبطة الحياة وتعاستها من نفس المادة ، حيث الانسان بكيانيته المستباحة يتحرك نشطا ، رغم كونه ملطخا بالالم والتوبيخ ، كبصمة على جدران العمر ، معرَّضا ابدا للغزو من قبل كائنات قادمة - كأنها - من كوكب اخر .
أبي في متحف اللوفر..قصة قصيرة
نعيم عبد مهلهل

أبي يحب أن يقرأ فقط لجان جنيه وفولتير ولامارتين ، ويتمتع حد القهقهة بشاعرية جاك بريفر ، وحين يشعل غليونه الحجري أمي تعرف انه يريد كتابا لروائي من أمريكا اللاتينية ..
التخيل لن يُعيد ما نفقدهُ
نعيم عبد مهلهل

الوردة تتذكر أول الربيع . المرأة خديها الناعمين. والرجل فحولته العاصفة . غير أن الذي يعيد الراحة إلى الذاكرة تلك القناعة المصنوعة في الرأس من أن الحياة تمضي هكذا وعلينا أن نركن إلى قناعة إننا سنكون قانعين..
باسم العراقيّات المتسولات
لينا الهندي

حدث ذلك في أحد أسواق عمان يومها كان الطقس شديد البرودة عندما اخترق أذناي صوت امرأة تقول بصوت أجش ( لله يا محسنين ساعدوا أختكم العراقية) أنا زوجي مفقود ساعدوا أختكم العراقية..
من يوميات عظم
صبيحة شبر

الصوت اعرفه تمام المعرفة ، طالما هدهدني ، وأنا طفل صغير ، اعتنى بي ، صبر عند مهدي باشا ، متحدثا باعذب الحكايات ، عل النوم يأتي الى عيوني التي تأبى مفارقة التدليل ..
من الشوارع الخلفية لمدينة الناصرية ..صورة كمال سبتي في شبابه
عبد العظيم فنجان

لحسن الحظ فقد كان هناك من يدوّن ، في القديم ، ولذلك وصلنا ما وصلنا من تاريخ هذه البقعة المنسية من العالم ، ولسوء الحظ أيضا أن فعل التدوين هذا تراجع مع تصاعد فعل الابتكار . فنحن ازاء مدينة تنتج مبدعين على كافة الاصعدة ، لكنها لاتنتج مؤرخين..
المونديال الشعري : نماذج حية للثقافة الشعبية
عبد الكريم كاظم

يندرج هذا المونديال ضمن الإطار الشعري .. في علاقة الأفراد بعضهم ببعض ، من خلال المعايشة اليومية المحددة زمنياً ، وفي مختلف المظاهر المحلية للشعوب التي تتمثل باللغة والثقافة ناهيك عن سلوكيات الأفراد العفوية وتلك المبتكرة المتعلقة بتعبيرية تتصف بمدى أرتباط الإنسان بإنسانيته..
مجذوب المدينة
أسماء غريب

أصبح أطفال شوارع المدينة ينادونني "بالمجذوب" .. أجل كانوا يجرون ورائي دائما، يتبعون جسدي الشديد الحمرة من شدة وهج الشمس التي كنت أجوب تحت قيظها الأزقة والشوارع ومن حرقة الكحول بداخلي ..
قشعريرة
عرفان عدنان

مع ذلك لم اطل الوقوف .. بل انسحبت باتفان دون ان اشعر باحد .. كل ما هنا ان سوائل بدات تتدفق بغزارة من كل فتحة في وجهي تختلط مع بعضها البعض لتهبط بسرعه وانسيابيه ..
اسرار زوجية على الهواء مباشرة
الدكتور حسين أبو سعود

وقد استفدت من تجارب الحياة انه ما من رجل لم يتأذى من النساء حتى الانبياء والخلفاء والرؤساء والحكماء والعلماء والفقهاء والاولياء ..
جنون النار ..قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

بعد جهود حثيثة رفعوا عمودا واحدا وانهارت المجاميع لاهثة تلعن سوء الحظ .. مصابيح الاعمدة تكسرت وتهشمت وتناثرت قطعا ..
إلى متى يبقى..على التّل..!
وليد جاسم الزبيدي

ريشٌ يسّاقطُ من جلد الثعالب ،الطيور التي رسمها أيام طفولته تعملقت وتيقّنَ بعد عمرٍ أنّها بناتُ آوى .. فرجالهُ الأعرجُ يرسمُ فلكاً لخطواته.. صناديق الخبز، حقول الرصاص، أوانيه المستطرقة..
هجرة سيد القمني أوعودته
واصف شنون

وقبل أشهر أعلن سيد محمود القمني إعتزاله عن إلقاء المحاضرات والكتابة والبحوث التي تتعلق بالشؤون الاجتماعية والسياسية والتاريخية للمصريين والمسلمين ،إثر تلقيه التهديد الأخير من رعاع مجتمعه الديني الغير متدين..
هدى : يا صغيرتي التائهة لا تصدقيهم ، صدقي الرمل
زياد خداش

ثمة رمل حبيب ، كثيف وصموت وصادق ، ينتظرك ، ليخبرك بحقيقة ما حدث، دون مقابل ، انه مفطور على هكذا حياة ، ان يكون صادقا . فاذهبي هناك الان ، حتى توفري عليك صدمة المفاجآت .
أحلام..قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

أحلام الماضية نحو حلمها .. تزوجها خمس رجال من قبل .. طرقوا باب انوثتها مدعين رجولة تتمناها كل النساء ..لكنهم غادروا حياتها تباعا ولم يتركوا في ذاكرة مخدعها سوى العقم.


أتوسل إليك ايها الفراغ
كريم شعلان

هذا الفراغ الذي يودّعني ، لأنه لا ينوي الرحيل.. هذا الفراغ المتفرغ لي ، أمسكه فتنكسر اللحظات ويسخر.. يعوي ويسحب من حوله سحبا عقيمةً .. يتذكّرُ كلّ نسياني ويجفل من رعونة كلامي.
مبالغات اليقين(السيطرة، والتدجين)ومنازعات الحضور
محمد الضامن

الإنسان مزيج من الأبخرة - بتعبير القدماء- و مزيج الأبخرة هذا مريب في ذهنية الفكر الديني؛ لذلك نرى الحشد الكبير من الأدبيات الدينية تُحَضَّر للجم أو تدجين هذه الأبخرة، والبخار الكبير والمريب الأول هو الشهوة؛ لذا نرى التفكير الديني حين يتوجه للتفكير في الإنسان يتوجه إليه بريبه مسبقة..
أحمرُ شفاهْ .. أنوثةٌ وشهوةٌ وتروتسكي
نعيم عبد مهلهل

يقال : إن الجميلة هيلانه كانت تصبغ شفتيها بلون أحمر قانٍ لتذكر الجنود المتأهبين للحفاظ عليها إن دمهم يساوي شيئا بالنسبة لها ، وحين تتكلم تشعرهم إنهم موجودون بين شفتيها وأن حرارة القبلات بدأت تلسع صدورهم لهذا فهم يموتون بقناعة وراحة بال ..
كمال سبتي من متاهة هولندا الى بلاد ما بين النهرين
يوسف رزوقة

مباشرة على اثر تموقعه ضمن "شعراء العالم" /أكبر حركة شعرية تتخذ من أمريكا اللاتينية مقرا لها باشراف أمينها العام الشاعر الشيلي لويس أرياس مانثو ، طالعني الشاعر كمال سبتي من منفاه ، بعد غياب دام عشرين عاما ليسألني كيفك يوسف ؟
الكثرة تغلب القراءة
إبراهيم سبتي

فكانت صحف بواكير القرن العشرين قد اشرت وقالت ما قالته وسجلت لها موقفا مثل الرقيب ودجلة وصدى بابل والعرب وصدى الاسلام والاوقاف والزمان وصدى العهد ولسان العرب والمستقبل والمفيد والفرات والاستقلال ..
تأويل النص بين الثوابت والدلالات المفترضة
زيد الشهيد

في العمليةِ القرائية إشكالية القراءة ينشطر القارئ شطرين أحدهما يعتمد لذة النص ويخرج بحصيلةٍ أساسها المتعة ؛ وهو ما يطلق عليه القارئ – القارئ والآخر الذي تُناط به مهمَّة التأويل كفعلٍ احترافي..
مُتحفُ الملك ِ
وسام هاشم

أظن أن الكلام الذي سأقوله يعرفه الذين يكتبون العشب وينتشرون في الأخطاء, حيث نستقطع من الكتابة وقتا ً هلاميا ونحن نفكر بأمر البيوت , غير أني أستقطع الوقت للبحث عن رأس دمية بين قمصاني ,ولا أعلم, كالعادة , لماذا أبحث في حشد القمصان البيض ..؟هل لأن الضوء الأبيض ؟ أم لأن الشيخوخة بيضاء ؟

هويدر.. لعينيك اللتين قرّتا
ابراهيم الخياط

يا سرب الأقمار، لو هي الحوتة التي نعرف لكنا نخرج إليها بكل قدورنا وطاساتنا وصحوننا وملاعقنا وأسياخنا، ولكنها حيتان تستأنس الصخب، وتلتذ بالاضطراب، ولا شأن لها بقمر السماء، فأقمار القرى مبتغاها، حتى صارت تنضد رؤوسنا في السلال محل البرتقال.
الضحك ..قصة قصيرة
محمد الاحمد

كان ضحكي متواصلا برغم البكاء المتصاعد من زوايا العالم ، والذي بقي يشمرّ دما اغرق البساط الذي افترش الغرفة المعلقة في الفضاء والتي أخذت تدور دورانا سريعا ، كلما ازداد الضحك ، فمالت الغرفة بي إلى الجهة التي تهزّ بها كرشي المنزلق إمامي..
خدك أمم متحدة..وجفنكِ مشكلة
نعيم عبد مهلهل

هكذا يتخيل قلب الشاعر . فقرهُ وحبهُ وشحة الدنانير . يتخيل انهُ يعزف بعصا شوبان ويؤشر لجيوش الاسكندر أن تغادر بابل ليحصى موتى أخر المفخخات .
فرار من حرير
منال الشيخ

أغلق الأوتار على أنفاسها وادخر احتفالا سريا وعشاء مقبورا نستقبل فيه ضيفنا الكريم بعد غياب حال دون إدراك الساعات .. حتما سنغني ، حتما سنستفيق على صهيل ديك مهجن ، وربما صياح مبستر ..
سقوط التجانيد..مرايا الأمكنة المغادرة
خضير فليح الزيدي

انك تستدل على نصب التجانيد الخاكية ، بفعل كومة نساء يمتهنّ وظيفة أمهات لمفقودين في ظل الحرب ، يحملن بعض بطاقات مراجعة ، يلوحن بدموعهن للسيد جودو ، وهذا يعدهن بالانتظار في محطة باص الحرب ..
أنا لست عربيا
محمد نبيل

زادت حدة صراخه وتعالت عبارته الخالدة .. لم يكن يرغب في التوقف عن الصراخ .. لا يبالي أحد من المارة بحاله وكأنه غير موجود .. استغربت لماذا لم يفعل هؤلاء الألمان كما يحدث هناك ..
الفرق نقرة واحدة..قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

بدله كاكية وسخة ، ائحة جسد لم يغتسل منذ اسبوعين شتائيين ، ومضاجعة تحتاج الى مقدمات اغراء طويلة .. لان امثال هذا كلما خلعوا ثيابهم وجدت الخوف فقط هو المنتصب في ذكورتم.
ضاع عمري
صبيحة شبر

ما ان جلس الرجل على كرسيه ، لتناول الطعام ، حتى استفزته تلك الصرخة ، شعر بتأنيب كبير ، كيف لا يساعد إنسانا ، طلب منه المساعدة ، ولا يمد يديه يعين مخلوق ، استغاث بمروءته..
أنا وعيناك والفلامنكو
عشتروت

استوقفتني عيناكَ وأنا ابحث عن " فيسنتي الكسندري" في حارات اشبيلية قالوا لي رحل إلى " مالقا" المدينة التي يعشق محتضنا فيها "حكايا القلب" ومستظلا ” بظل الفردوس” مقبلا شفتي عشيقته التي قال عنها إنها “كسيوف مثل الشفاه ” بشهوة ” التدمير أو الحب ..
فساتين بلا نساء
الدكتور حسين أبو سعود

ان صبحا جميلا ينتظرني خلف اسوار المدينة ، تتراقص حوله الفراشات وسرب من العصافير البيضاء ، يحمل ذلك الصبح في صدره الوانا من الضحكات والزغاريد و الاماني والمواعيد ، يتربع على بساط اخضر تحمله اكف الاطفال ، يتقدمهم ملاك في ثوب غزال ..
زهرة القبر
نشأت المندوي

جال صفحة السماء وهي تتعري بين مساحات البيوت المتراصة تخيلها ترسم وجه أبيه ملفوفا بحرز وقماش ابيض , يبتسم الوجه للحظه ويغيب كومضه برق.


فلسفة المنافي 2
مهدي الشمسي

وليس بالزمن البعيد فقد كان الوطن جل ذاكرة كمال السبتي وبدا ذلك واضح في روعة نسجه الادبي وتبنيه الفكرة الابداعية المهربه من ذاكرة الوطن الى المنفى لتكون قصيدة رائعة كما الوطن وكذلك فعل الكثير من أدبائنا ومبدعينا فقد كان المكان والزمان الاول ملازم لهم أينما رحلوا , ملتصق مع الحاضر والمستقبل لايمكن الهروب منه ..
(عراق الكلمة ) الشريفة
أركان عبد حسن

فما كان باستطاعتنا تصفح الكمبيوتر لسببين أولهما ان الجهاز يفتح من قبل الحكومة والمتصفح هو مستمع لاغير وثانيهما غلاء ثمن الجهاز في وقت كان الموظف يستلم راتبا مخزيا , ناهيك عن منع مشاهدة الفضائيات او اقتناء الهاتف المحمول فأنها تربك مسيرة ( القائد ) وتسرّع في عملية طرده من الحكم ..
سُقراط وغبارُ أجفانكِ
نعيم عبد مهلهل

سوادُ شعركِ غيمةٌ تسكبُ العطرَ في فمِ الليلِ . فتعبرُ بي الزوارق إلى ضفتكِ الآمنةِ لأجدَ أن سقراط مرتديا قميص النوم ويسألني إن كان وهج العبارة الذي فيكِ قادرٌ لصنعِ كرة أرضية أخرى.؟
البصرة 87 ارشفة زمن الدمار
حسن عبد الرزاق

سمفونية الموت تعزف .. وانا في سيارة اسعاف عسكرية .. امضي نحو المستشفى التعليمي .. بجيبي كتاب المامورية وبعهدتي جندي مكسور الجمجمة ،ومضمد يجمع له بعض الدقائق من عمره المصمم على الهرب ،وسائق سيارة وزع الطريق بين سوقية لاتطاق وطيبة تمحو له كل سفالاته..
تكريم إلى بدري حسون فريد ، في ألمه الدائم
جواد وادي

نحن الهابطون من لعنة الحقد وفصل القيامة .. ما خانك الوجد يوما لتلك البلاد التي أنهكتها بساطير العسكر .. وثغاء الخراف ..
إلى كل العابرين نحو الحب والسلام .. والى موقع عراق الكلمة في عيده
وليد جاسم الزبيدي

تزورُكَ خطايا الآلهةِ ، عشتارُ تلبس أجنحةَ الثورِ ، لتزورَ البوابات السبع التي أقفلها تموز ، عرباتُ سنحاريبَ تدخلُ شارعَ الموكب ، طقوسُ الأعيادِ تبدأ مراسيمها، الصبايا والمحضيات يرقصن على دقّات الطبول،الكهنةُ يرتشفون الكؤوس ، يُتخمون بمآدب الآلهة .. العامّةُ ينظرون إلى الفُتات ..
أليس هناك من أحد يوقف مثل هذه الميتات ؟
عبد الكريم كاظم

أكثر الميتات سخفاً .. نقطة دم تسد على قلبك الحياة ، بين الحياة والموت مجرد نقطة ! كل الأحلام والآمال تسقط تحت أقدام
تلك النقطة .. فيالها من نقطة دم سخيفة ، في هذا الموقف بالذات علينا ان نبحث عن معنى آخر للحياة ..تعودت ان أصغي بانتظام إلى نشرات الأخبار في زمن الفجائع والخراب ..

الكمامة..قصة قصيرة
حسين عبد الخضر

أزيز خفيف ، صوت نسمعه دائما في السكون عندما نعتقد في حالة خاصة أن الزمن قد توقف عن المسير أو أن الحياة تجمدت بأثر موجة برد شديدة وخاطفة لتصبح متحفا من الجليد ، بقي يهمس في رأسه قبل أن يغمض عينيه وتذوب التماثيل الصامتة سريعا..
عراقيون في مهرجان سيدني للكتّاب
واصف شنون

جلسوا عُراة إلا من قصائدهم وأرواحهم المتوهجة التي تنفث الرماد والوجع الممزوج بالتذمر والعبث والشكوى والسخرية والمجهول والغياب على الرغم من إن إشعاعات ألله والسلام والأنثى والوطن والأب والتأمل والتصوف تطل بين خرائب المعنى والتجريد والفكاهة.
حتما نحن لا نشبه أحدا .. ولا يشبهنا أحد
منال الشيخ

من تراب الحرب وناره خلقنا ومع كل انطلاقة موت على ظهر حلم توهجنا .. سنجرب إطلالات التاريخ وتدويناته كلها.. من غزو معتقدات ومذاهب ودحرها.. من استقبال لخلايا محترفة في خلق إضاءة ما، دون أن ادري كيف ستكون ملامحي ونحن ننتهي من رحلة ذوباننا في تجارب التاريخ ..
الشاعر إبراهيم الخياط :حين تسود الأمية والجهالة والعصبيات تتراجع الكلمة ..حاوره
رعد كريم عزيز

ان سياسيينا يشعرون بنقص إن لم يكن مركبه تجاه المثقفين ، وانبيك ان كل الرموز الحزبية والوزارية والدولتية زاروا الجوامع والحسينيات والفنادق والإذاعات والدول المجاورة والبعيدة والملاهي ، ولم يفكر أحدهم أن يزور إتحاد الأدباء في أحد أربعاءاته العريقة ..
موسم الهجرة إلى الموت
نعيم عبد مهلهل

انظر لهكذا درزينة منتقاة من أخبار الغياب على إنها مكمل لحزننا ونحن نرى جماعية الموت في مائدة المفخخات والقتل المغدور وحسرة الفقر والعوز وكآبة مايحسه العراقي في رغبته لتحقيق الأمان له ولبيته .
مسافر ليل ... يختصر الرحلة
إيمان محمد

لقد كان من المفترض ان اكتب انطباعي عن مشاهدتي لمسرحية(مسافر ليل) للشاعر صلاح عبد الصبور وتمنيت ان يقرأ المخرج الراحل هذا الانطباع .. وما دار بخلدي ان يكون هذا لقاء اخيرا بيني وبين الاخ الكبير واستاذي المخرج الخالد عوني كرومي ..
كزار حنتوش
نصيف الناصري

فانني سأقول له كما قال أحد الشعراء : كم ستصرفون على هذا التمثال ، وقد يجيب مثلاً بخمسين الف دولار.. عندها سأقول له: اعطني هذا المبلغ ، وسأقف أنا بشحمي ولحمي ودمي مكان التمثال طوال حياتي } . لا يشبه كزار حنتوش في شعره { أصدر مجموعته . الغابة الحمراء عام 1986 ومجموعة . أسعد انسان في العالم ، ولديه الآن الكثير من القصائد }..
لماذا ياكمال
حميد قاسم

كنت لا اقول لن اكتب بعد. حيث لا جدوى ، لكنهم يموتون ويأتونني جماعات وفرادى يمسكون بي من ياقتي ينتحبون عليّ وعلى موتي القادم ، يأخذون بتلابيبي ويفضحونني بدموعهم وبدمائهم ..
كمال سبتي أيها الراحل وحيداً بلا وداع
علي القطبي

كنت كلما ادخل الى غرفة الكتاب العراقيين كان يرحب بي ويقول : الحمد لله دخل الشيخ القطبي .. القطبي محسوب من الاسلاميين , ونحن نريد للغرفة أن تشمل كل الخطوط الموجودة في الساحة العراقية فالعراق متكون من تيارات عديدة ولا يمثل العراق تيار واحد بعينه .
كمال سبتي في المنفى الأسترالي أيضاً
شوقي مسلماني

لم يحضر حفل التأبين أكثر من مائتي عراقي جريح وحسب، إنّما حضر أيضاً وسط الحزن والغضب والعقل وغلالات النور عبدالله كوران وأراكون وأندرية بريتون والحلاّج والسهروردي وشيللي وألن بو وابن سبعين وإلوار ودعبل الخزاعي وثربانتس وشيلر ورامبو.
الرقص على إيقاعات عراقي
رافع الصفار

مع شروق شمس صباح اليوم التالي خرج عمران من زقاق الفزع منفوش الشعر، ممزق الثياب، حافي القدمين، لكنه كان منتصب القامة، ثابت الجنان. وكان سكان محلة المهدية، رجالا ونساء، شيبا وشبابا وأطفالا..قد تجمعوا بعد انتهائهم من أداء صلاة الفجر على بعد بضع خطوات من مدخل زقاق الفزع..يترقبون اللحظة التي يظهر فيها النجار. وحالما حانت تلك اللحظة ..
إيروتيكيا لليلة في المطار
نعيم عبد مهلهل

خذيني إلى أور بعربة صدرك التي يجرهما ثوران من حضارة الهكسوس ، فانا تعبت من الجمال وعناق المتحابين واحتاج إلى مدرعة هامفي تذكرني بأطفالي الذين يرتجفون الآن من انقطاع الطاقة الكهربائية .

زمن الوحل : ثلاث قصص قصيرة جداً
عبد الرحمن الوائلي

بدا الليل في عيني في تلك اللحظات كحزمة من سياط تقطر دماً قانياً لا يصل بسهولة الى الأرض ، بل يبقى معلقاً في الفضاء يرسم لوحة الخوف التي هربت منها منذ زمن بعيد .. غير أنها كانت تتلاشى دونما نظام..
جيل المحنة.. الى روح الشاعر كمال سبتي ولكل من غاب في زحمة الالم في منافي العذاب
جواد وادي

قدر لعين ما فتيء يلاحقنا منذ ان بدأنا خطوات الحبو الاولى ، وكأنها لعنات تلاحقنا ولا فكاك من قسوتها ومرارتها، لعلنا اذا ما قارنا انفسنا مع الاجيال العراقية الاخرى ، قد تتفاوت نسب العذابات وقد يكون جيل من هذه الاجيال قد عاش سنوات قليلة من الهدأة وخفوت العاصفة، ثم يبدأ هديرها اكثر عنفا ليطغى الخوف ويصبح المصير غير المعلوم قدرنا في الانتظار.
سيمياء التمائم
خضير فليح الزيدي

كنا ثلاثة صبيان نعبث في أسرار امهاتنا ونخرجها الى النور ..لقد استطاعت أيدينا الصغيرة تلك أن تصل الى الحجب السرية ، وتحت ظل البيوت في قيض الظهيرة استطعنا الحصول على سررنا المخفية لبداية العام الدراسي القادم لتدفن في ساحتها ..
المعجم التاريخيّ للغة العربية..هل نستطيع أن ننجزه بعد مائة عام ؟
الدكتور علي القاسمي

وقبل سنتين قرر اتحاد المجامع اللغوية والعلمية العربية تكوين لجنة المعجم التاريخي للغة العربية. وخصص مجمع اللغة العربية بالقاهرة دورته الثانية والسبعين التي انعقدت في المدة من 20 مارس/آذار إلى 3 أبريل/نيسان 2006 لتدارس الجوانب المختلفة لتأليف هذا المعجم.
جلولاء..سيرة مكان..القسم الأول (1 - 4)
وديع العبيدي

في تلك المدينة رأيت العالم لأول مرة . أقول، العالم ، لأن تلك الصورة الأولية التي تتفتح عليها مداركنا للمرة الأولى، هي الصورة التي تبقى ترافقنا كل العمر، مهما تغيرت الظروف والمقادير.
دفتر عبد كور
بهلول الكاظمي

والمعروف عن أصحاب المقاهي و خصوصاً ( كهوة الطرف ) انهم عندما يلبّون طلبات زبائنهم من الشاي او القهوة وبالاخص لأصحاب المحلات التجارية والكسبة في مناطقهم يسجّلون ما يرسلونه لهم من طلبات في دفتر يؤشّرون فيه حساباتهم , وبعد انتهاء النهار أو انقضاء الاسبوع يتحاسبون مع زبائنهم على مجموع ما أرسلوه لهم من طلبات .
الوقت حمام
وليد جاسم الزبيدي

تعالي .. نتقاسمُ إرثَ والدي حدائق صفيح، أشجارٌ تحملُ القمح .. سنابلُ حبّاتُها برتقال .. غاباتٌ من الكلمات في كشكولهِ الصغير ، أرقامُ ولاداتنا ووفياتنا، .. قطيعٌ من النخل في ساحة الدار، والعائلةُ قنابلُ نساء وشظايا أطفال ..
الخريف : من مدهشات الشعر..قراءة نقدية لخريف المآذن
عبد الكريم كاظم

غالبية الشعر الذي نقرأه اليوم كلام مرصوف وعاطفة ضائعة ولكن ثمة من يكتب الشعر راقصاً على جمال الكلمة وحيويتها والقها التعبيري الذي ياتلف مع المعنى في عناق شعري حميم ويبدو لي أن الشاعر (بول فاليري) قد أصاب المعنى في تعبيره الذي حدد من خلاله .. الشعر بالرقص ..
تحولات المقاول
علي حاكم صالح

قبل سنوات طويلة كتب شاعر عراقي عن حمامات تطير "تحت جدارية فائق حسن"، وعن عمال يتطلعون إلى طيرانها وهم ينتظرون "المقاول"؛ يأتي المقاول يقتادهم ويسرق قوة عملهم بمصطلحات ذاك الزمان، العمال يقتعدون الأرصفة، وبيوتهم كانت من طين، العاصمة لما تزل غريبة، والمدينة لم تسمّ بعد. ستسمى مدينة الثورة، يبتهجون، ولكن ليس طويلاً، فيُقتل مَن منحهم أملاً ما..
إبعاد قسري..قصة قصيرة
فاتن الجابري

طويت الرسالة وأعدتها داخل المظروف الازرق بعد أن قرأتها عشرات المرات ، الحروف تتلوى كالثعابين ، ثم تتشكل كلمات ، تأتي على بقية الامل الشاحب الذي تعلقت بأذياله شهور طوال..
أنفلونزا الطيــــور..قصة قصيرة
وليد جاسم الزبيدي

ذهبتُ بعيداً ، وكان الناي يشقُ الليلَ الطويل ، وكانت الذكريات سفينةً تلاعب الألم ، أين أنت أيها الألم ؟؟ أين أنت .. يا من قفزت على كل الأرقام لتعدّد إخوانك وأصدقاءك ، وجيرانك ، ومحبيك، فإذا أنت أمام الرقم صفر.. صفر في اليد خير واحد على الشجرة ..
سينما عراقية بسرعة الريح
ليث عبد الأمير

في قاعة المهرجان فاجأني حضور السينمائيين القادمين من العراق ، عمار سعد ، عدي صالح ، سعد إبراهيم وكلهم من الشباب الذين تشرفت بالتعرف عليهم قبل سنة ، وذلك في مطلع عام 2005 ، وهم الفريق الفني الذي رافقني في رحلتي لتصوير فيلمي الاخير (العراق أغاني الغائبين ) والذي شكل بالنسبة لهم تجربتهم الاولى في عالم السينما التسجيلية..اليوم كل منهم جاء الى لندن يحمل فيلمه الاول ..
مدنك في قلوبنا يا كمال
علي محمود خضير

نم في هدوء أيها الغريب المنفي المترجل عن ظهر الشعر الذي حملته في داخل وجدانك الى كل مكان حملك الى مكانتك الوثيرة داخل قلوبنا نحن محبيك .. نم في هدوء أيها السومري الحكيم فان لك في قلوبنا مدنا من المحبة والذكرى والتأمل ..
عراق البنفسج.. قصص قصيرة جداً في زمن الحرب
عبد الرحمن الوائلي

الشاب : باب الخروج من هنا ، سيدي الشيخ .. الشيخ : أعرف يا بنيّ .. قبل أن يسلب الطغاة بصري ، كنت زبوناً ممّلاً في هذا السجن ، ولطالما مررتُ في هذه الأروقة الضيقة ..
نكتة عراقية..قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

واضع هذه الخطة هو يوسف سليم المعلم في مدرسة ابتدائية .. الاعزب لحد السنة الرابعة والثلاثين .. والهارب كل ليلة من برودة الفراش إلى نادي الخمور الاوحد في المدينة ..
ظلمات فوق ظلمات..مهداة إلى روح "جينفر دزاكّوني" الفتاة الإيطالية التي تم وأدها وجنينها قبل أيام بمدينة البندقية
أسماء غريب

أين أنت ذاهبة الآن يا"جِينِفِرْ"؟ وما هذا المكان الوارف
الأشجار..أين تقودك قدماك هكذا في عجل .. مهلا أماه .. توقفي .. دقات قلبك المتسارعة أسمعها كدقات أجراس الكنيسة في يوم قيامة المسيح..
سناءُ الانصار..سنوات ازدحمت بالمجد ( 2 )
مزهر بن مدلول

القمم ، كانت خالية من الاشجار ، وخالية كذلك من الصخور الكبيرة والمغارات ، التي تقي اجسادنا ، من الشظايا التي تناثرت في كل مكان . وتتعرضُ ، الى منخفض جوي ، يكاد يكون بشكل دائم . فالريح تهب ، من كل زاوية ، وايُّها .
الحرق أسهل حلول الضعيف..فيلم وثائقي عن العراق
علي البزاز

جاء في الفلم ان المتطوعيين العراقيين من اصول ريفية ومدربيهم اِنحدروا من مدن امريكا، بمعنى ان ثقافة الريف اضعف من ثقافة المدينة وعليه اعطى مخرج الفلم لنفسه الحق ان يطلق اسم صناعة تمشيا مع التفكير الامريكي، ولا احد يعترض على ان ثقافة المدينة سائدة وقوية وثقافة الريف تشهد تراجعا ولكن لا ينبغي ان يتضخم هذا الاحساس ليعطي تبريرا باستخدام مصطلح الصناعة.
بغداديات
بهلول الكاظمي

ومن طبيعة المستضعفين الذين هم على شاكلة دخيّل أن يتكتّلوا جماعات ومحاور يخبر أحدهم الآخر عن مكان و زمان ( العزيمة ) الوليمة وعن صاحبها وعن ماذا يوزّعون فيها من أكل وشراب وحلويات.
فلسفة المنافي
مهدي الشمسي

التناغم الواجب توفره حتى تتم عملية الترويض والعيش في وسط معين . وهنا يكمن مبدا الرفض او الاستسلام . المبدا الثاني شائع وطبيعي , اما الرفض فاوله القهر والمعاناة وآخره المنفى غالبا .
كمال سبتي : موت لا يليق إلا بالفرسان
محسن الجيلاوي

رحل ذلك الأسمر المتوهج البهي بذلك الوجه العراقي الصميم الذي تحس في تقاطيعه ونظراته شكل أرض العراق التي كانت دوما تشده إليها إلى ترابها وعروقها بكل ذلك الحب والإخلاص... من هناك استمد عذابات وجنون الشعر الصافي، لقد أعطاه المكان شكل رسم قصيدة منتمية للجذور الأولى دون أن تفارقها سعة رسم حلم إنساني كبير ينطلق من والى كل الدنيا...رحل وهو في أوج عطائه شعرا ونثرا ومقالة..
المواعيد المقفلة
محمد دلة

يعلق فتى عابث , يضحك الجميع حتى الفتيات ضحكن حتى الدمع , امرأة تحدق في الساعة , أتلمح أطفالها يمضغون الجوع ؟ شاب يفرقع اصابعه قلقا كليلة شتائية , لا بأس كلنا ننتظر ما نحب وينتظرنا ما نكره , هي محطات الباصات , بمقاعدها وعواميدها , بأضوائها وظلالها , لا شيء تغير الا الشجيرات شاخت قليلا..
هواجس رجل وحيد
زياد خداش

المرأة التي تتساقط تحت صهيل يديك اعترافاً تلو اعتراف، أول هذه الاعترافات أن باكورة إحساسها بجسدها كانت حين نام قط أسود على شمس نهدها الصغير الخائف في الهزيع الأخير من صيف متوحش.
الجنوب والشعراء ونساء خلق الله أجسادهن من الكعك
نعيم عبد مهلهل

الحياةُ الخضراء ، كدورانِ مؤخرة غجرية.. تلك التي أوصافها مصنوعة بحبر لوركا أو دموع الحلاج .. تشعل فينا نار الثلج أو حنان قدور الطبخ أو موسيقى صلاة الفجر .. المهم إنها حياتنا التي كان آباؤنا يصنعون منها قدرنا القادم ..
لنرجعَ أيها الصحبُ .. لأشباهِ كمال سبتي
أسامة العقيلي

رحلَ كمال سبتي .. شبيهُنا.. فخيمَ الخوفُ علی جل أصدقائنا .. كمال سبتي يشبهنا كلنا إلی حد كبير .. سحنةَ وجهٍ، وسحنةَ شعرٍ ، وسحناتِ أمل ٍ ووجعا.. يقضي الليلَ وحدَهُ .. يكتبُ عن الوطن بحرقة .. ويحترقُ مثله كل ليلة .. يجلس في مكانٍ واحدٍ بلا ضجيج ِ مقهیً أو هوسةِ أصدقاءَ أو أهلٍ ..
السيد الوزير .. قصة قصيرة
فاتن الجابري

نظراته الثعلبية تعبث بوجهي وتخترق تضاريس جسدي ، في لحظة واحدة أنتفضنا أنا والاخرى ، حين تدفقت الدماء ساخنة الى خدي متشاغلة بأوراقي البيضاء الفارغة تارة وبالنظر الى ساعتي تارة أخرى ..
كمال سبتي في خضم المهرجانات..الرحيل على عجل دون وداع
الدكتور مؤيد عبد الستار

ساجمح في خيالي لاتصور حفل استقبال الشاعر الراحل كمال سبتي في مدينته الناصرية ، سيحضر الشعراء وستحضر موسيقى الملحن الراحل في غربة الدانمرك كمال السيد بلحنه الجميل مشيت وياه للمكير اودعنه ، وستحضر فتيات الناصرية لتهزجن باشعار انانا ، ونساء الهور تنشدن قصائدهن لتموز المياه الخالدة ، وستحمل طيور الخضيري المهاجرة زهور الزنبق لتنثرها على مزار الشاعر حين زيارتها لارض الرافدين الدافئة هربا من شتاء يداهمها في بلدان الشمال ..
فلسفة
أسماء ياقتي

ونكبُرُ مع هذا .. أشباه أُناسٍ .. تحتفظُ بالتضاريس ذاتها .. وتنمو لها الأطراف ذاتها .. ويتوزّعُ الجلد على البَدَنِ بخريطةٍ ذاتها .. ويتنابزون على بعضهم بلا هوادةٍ .. ربما تختلفُ ألسنةٌ بترتيبها ذاته ..
كمال سبتي لقد فجعتنا برحيلك
هادي الحسيني

لم يمر صدى الحزن عليً من قبل بهذا الثقل الذي جعل من جسدي طريح الفراش ، اهرب وبسرعة من نفسي حتى لا ارى صوره ومراثي الاصدقاء والتي لم اقنع نفسي بتصديقها حتى هذه اللحظة ، وان كنت قد قرأت خبرا بوصول جثمانه الى مدينته الناصرية وتم تشيعه فيها ليوارى الثرى في مقبرة النجف الكبرى التي تنتظرنا جميعا الواحد تلو الاخر ..
على إيقاعات إرهابية..قصة قصيرة
رافع الصفار

عندما رفعت رأسي رأيته واقفا أمامي، وكان ضوء المصباح المتدلي من السقف يخز عيني كالإبر، فرفعت كفي إلى وجهي لأتأكد من هويته. كان الطبيب، وكان يتكلم..، لكني لم أكن أسمعه.
حوار مع التشكيلية والكاتبة العراقية أمل بورتر
نعيم عبد مهلهل

- نعيم هذا المشهد كان بالنسبة لي مثل سكين بروتس في خاصرة يوليوس قيصر. ولا تعرف كم من غيوم الحزن غطت عيوني وأنا أرى التماثيل المدمرة. والأختام الإسطوانية المبعثرة. لحظتها عدت إلى أيام عملي في المتحف واستعدت بهجة أن تعيش مع العصور كلها. وعدت إلى هاجس ظل يعيش في دائماً منذ تلك الأيام الجميلة هو "أن المتحف سينهب ذات يوم. وأن نهاية ما يجري في تلك الأيام. سيكون مشهداً مرعباً وهو ما حدث فعلاً".
المعجب بغبائه..قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

تلفتت نحو الجانبين مستفهما فوجدت إن كل ماكان على المائدة قد تلاشى: الذهب. البللور . العاج .الماسات اللماعة. الثمار اليانعة ، ولم يبق سوى الغطاء الحريري الذي سيختفي هو الاخر بعد قليل.
في عينيك المندائتين .. عطر برتقالة وقميص نوم سلمى الحايك
نعيم عبد مهلهل

مات كمال سبتي .. ولان عائلة السبتي عائلة مندائية كبيرة تواردت إلى أيملي عشرات الرسائل تسال إن كان الشاعر المغدور بطلقة المنفى مندائيا .. أنا أجبت إن كمالا مسلم لكنه ولد في محلة الصابئة وهناك تعلم من سحر العيون المرسومة كغزال في صحن خزف كيف تولد القصيدة وتصير عنقود عنب أو مشمشة لها أقداماً خشبية ..
شجون طاعنة في صناعة الحزن العراقي
علي حسن الفوّاز

فما اقسى هذا الحزن الطويل وما اقسى لعبتنا في تأمل يومياته المكررة في جلودنا وفي بكاء امهاتنا وربما رحيلهن وهنّ لم يدركن فرحا ما !! او لم يعرفنّ حتى ان يلبسنّ الثياب الملونة ، لقد فرض عليهنّ الحزن الطويل والمكرر نواحا وسوادا وحدسا قاسيا باحتمال الغياب !! فما اقساك ايها الحزن ومااقسى ان نحتمل هذا الزمن الحجري الذي يطحننا باسنانه المتوحشة..
وجئنا كما للكتابة أن تجيء
نجوى شمعون

تبدأ اللحظة بألم لا ينتهي ولا أدري من فرط الألم هل أنا في حلم بعيد عما أعيشه أم أنا في واقعي لم أبتعد ويختلط الأمر علىّ أحياناً فكأنها اللحظة المحمومة أهذي ولا أجد تفسيراً إلا حينما تتجسد القصيدة معلنة عن فوزها وعن انهزامي في لحظة خاطفة وتبدأ بالتكوين هى أشبه بجنين طيلة شهور الحمل ألم وأمنيات .. بداية المخاض ونزيف أوجاع تتكوم قرب الطفل الصغير "القصيدة" أفرح به أبتسم يبتسم هى كائن حي يمارس عاداته وترحاله .
سمفونية ( الهور والطير)
منعم الكعبي

قالها بصوت مسموع وهو يحرك يده ليطفا عود الكبريت، ويرمي به بعيدا عنه ويراقب بعد ذلك سقوطه مطفيا، بعد أن اشعال (لفتة التتن). اكمل حديثه لزوجته وزوجت ابنه وبنته وابن اخيه الذي اعانه اليوم على (زبر الحشيش من الهور) السنة الله يعلم الشلب رحمة من الله الوادم كلها امعرسة، بيت شبوط، بيت سيد زاير بن سلمان..
تشابك مهن..قصة قصيرة
صبيحة شبر

لم تعرفي مهنة غير الاهتمام بزوجك الحبيب ، وأولادك الأعزاء ، وهي مهنة شاقة ، لم تتمكني من إتقانها ، مع حرصك الشديد على ذلك الإتقان ،، لابد ان تتركي بعض الأشغال دون إنجاز ، رغم انك تستيقظين قبل الجميع كل صباح ،، وتذهبين الى نومك ، بعد ان ينام آخر فرد في الأسرة التي تعشقين ...
الخلود..إلى كمال سبتي
كريم شعلان

أن يموت الشاعر وحيدا ، هذا يعني اننا مازلنا على قيد الفراق ، بلاد تتوزع كاولادها .. اولادها الطيبون الباحثون عن معنى يدلهم لهاوية ربما تكون أقلّ وطأة وانحسار .. هكذا نتوسّد ارصفتنا الغريبة ونفترق كغرباء يداعبون هزائمهم عن حروب ليس لها أسماء..
المنفى لباس الفجيعة..إلى الشاعر كمال سبتي في منفاه
علي البزاز

أناقش المنفى من حيث إستحقاقه التعذيب عن جدارة من خلال التصور السومري ( يُعتقد أن السومريين هم الأكثر إنغلاقا ًعلى الذات مقارنة بالبابليين الأكثر إنفتاحا على العالم )..
وردة بحرية صغيرة لروح كمال سبتي
زعيم الطائي

غادرنا كمال سبتي بصمت وكعادته حينما يتركنا وينسل بهدوء دائما وقبيل الختام من المقهى او الحانة او الحفل ، دون ان يشعر به احد فنجده نحن المتأخرون قرب موقف الباص وحيدا مسافرا الى لا مكان ، او ينتظر تاكسيا كي يحمله الى سريره ، حيث لم يكن يومها يمتلك غير سرير وهمي متنقلا به بين الفنادق والاقسام الداخلية وبيوت الاصدقاء ..
كمال سبتي..؟
ناجي رحيم

أجدني الآن في حالة مشابهة لأني أحاول الإحاطة بحاضر على أشدّ ما يمكن للحضور أن يكون، لكنه مع ذلك ، أعلن غيابا قاطعا عن وجودنا المقفر هذا وصار لزاما علينا أن نتحدث عنه بصيغة (البذخ الحزين للفعل " كان") وهذا ما لا أريد كما وأنه بمعنى ما، ليس صحيحا ، فهاهو المتنبّي يضجّ حياة بيننا كلّ يوم..
وداعاً ايها الشاعر الفذ كمال سبتي
ميخائيل ممو

كمال .. ليتك عرفت واستدركت ما كان يلاطف ويخالج روحك الطاهرة بمناداة اجبارك على الرحلة الأبدية ، وليت أناملك التي عشقت القلم والتي ارتعشت في تلك اللحظات كانت قد قويت وانتفضت وبادرت على صياغة عبارات الوداع .. وليت صوتك الجهوري الذي شنفت به أسماعنا قد دوى عالياً وتسرب عبر الجدران ، ليسمعك محبوك ويمطروك بكلمات الوداع الأخير.
كمال سبتي تقتله نافذة الانترنيت
باسم الأنصار

كمال سبتي كان فاعلا في هذا العالم ومنفعلا اكثر الى حد ان انفعاله احيانا يصل الى التوتر العالي الذي يجب ان يفهم من قبل الاخرين ، على اعتبار انه انعكاس لتفاعله مع احداث العالم المتنوعة ولتطلعه بأن يرى هذا العالم يسير في طريق الجمال لا الخراب . ولو تمعنا في تفاصيل العالم اليومية بجميع مستوياتها فاننا نرى بانها لن تقتل وتؤذي وتجرح الا عشاق العالم والانسانية والجمال ، وهذا هو سر موت كمال سبتي .
حكيم بلا مدن .. قتلته البلاد ؟؟
حسن النواب

هكذا أنا أفقد القدرة على الكتابة بموت الأحبة الأنقياء .. السحرة .. الأنبياء !! ولكن هيهات فاليوم سألوي عنق الموت الذي باغتك ياناي السبعينيات الغريد ، باغتك الموت الذي لا يستحي !! في لحظة كنت بها تدوّن السطر الأخير من قصيدة جديدة تندب بها حصان الغربة الأبلق الذي تركك وحيدا دون معين ونصير ومغيث ،، كما لو أنك تصيح أما من مغيث يغيثنا ، أما من غيور يوقف نزف الدم في شوارع البلاد ..
نشيد حب الى كمال سبتي { بعض ذكريات }
نصيف الناصري

هل تصالح كمال مع العالم في يوم ما ؟ هل استطاع الامساك بغصن خفيف من فجر حياته العاصفة ولو لمرة واحدة ؟ تخيم عليّ الآن سحب من الكآبة وتحيطني أسيجة اللعثمة في محاولتي الحديث عن كمال سبتي . لم أحاول في الماضي أن أتحدث عن موت صديق في مناسبة رحيله أو كتابة مرثية عنه . كنت وما زلت أجد صعوبة في رثاء وتأبين الذين أحبهم ، وفي لحظات موت من أحببتهم لم أستطع البكاء أبداً .
كمال سبتي الموت عند سيولة المنافي
علي حسن الفوّاز

ان الشاعر كمال سبتي الخارج من ازمة ألامكنة الى ازمنة اكثر امتلاء بوعي الازمات يحمل معه عقدة المنافي المدينية ، فهو النازح من الجنوب العراقى / مدينة الناصرية ذات الملامح القروية والتي ظل يحمل الكثير من مكوناتها وعوالمها كشفرات،والتي تتمظهر في نصوصه وكأنها تعيش لصق ذاته..
مُعانقة لتراب الرفاعي

فعليكَ يا أديم حكايتي ..وفيكَ ذكرياتي .. هنا سيحملُ الزمن بَيْنَ جلبات أيامه اللاهبة ليالي ذلكَ الشتاء .. تؤرقني كُلَ ذِكْرياتكَ وأيامك ..
رحيل محمود محمد مدني أحد أهرامات السرد في السودان
أحمد ضحية

نعم دعونا نعبر عن بالغ حزننا , فهذا الرحيل المباغت صدمنا وجعل أفكارنا وأشجاننا متنا هشة , كأنها على بحر هائج, تتلاعب بها موجاته المتلاطمة , فليس هينا أن نسمع خبر رحيل الشاعر والناقد والروائي والقاص والأب الروحي لنادي القصة السوداني . الأستاذ محمود محمد مدني , بعد مسيرة عامرة بالحياة , بل أثناء مسيرة عامرة بالوقائع والأحداث, النابضة بالرؤى والأفكار النيرة .
قصتان قصيرتان جدا
إبراهيم سبتي

ثمة امر ما .. اهل البلاد يتساقطون من سطوحهم .. ثمة نعيق بالفرار .. مساء البلاد يتساقط مبعثرا .. السطوح لم تعد تحمل اجساد اهل البلاد المتفحمة .. رفعت اصبعي ووضعته على حجارة البلاد في الصورة المعلقة على الحائط ..
التغيير..قصة قصيرة
حسين علي غالب

أنظر إلى ساعتي لأجد أنه حان وقت انتهاء الدوام .. أرتب مكتبي وأضع أوراقي المتعلقة بعملي بحقيبتي الصغيرة وأتقدم خارجا من مكان عملي .
هذا هو دكتور مريدي الحقيقي
نصيف الناصري

عندما نشرت الموضوع السابق عن دكتور مريدي وقائمته . كنت أتوقع من الشعراء باعتبار انهم يملكون الحدس ، أن يعرفوا حقيقة مريدي من خلال سطور المقال بسرعة ، لكن يبدو أن ذاكرة الكثيرين متعبة الآن . اتصل بي الكثير من الأصدقاء ممن حشرت أسماؤهم زوراً في قائمة دكتور مريدي..
الانفال فرمان قراقوشي لابادة الجنس البشري
شه مال عادل سليم

وفي اذار عام 1988 بقرار وبخطة صدامية القت الطائرات الحربية العراقية قنابل عنقودية والنابالم على مدينة حلبجة الكوردية ليختبئ الناس في ملاجئهم ثم تم ضربهم بالاسلحة الكيمياوية لتقتل اكبر عدد ممكن من اهالي المدينة المنكوبة وفعلا تم استشهاد اكثر من 5000 الاف مواطن خلال ثواني واصابة اكثر من10 الاف، اكثرهم من الاطفال و النساء والشيوخ ..
رسالة من برلين
محمد نبيل

أنت تعرفني أكثر من المرحومة. لا أحب العودة إلى سنوات الجمر. أريد فقط أن أتسلل كالفأر إلى غرفتك المهجورة. إذا كانت ذاكرتك خصبة،لابد أن ستراني وأنا لا أخلف ميعادنا المقدس. كل ليلة سبت أجمع حقيبتي الكارطونية و قطع الجرائد التي قرأتها طيلة الأسبوع.أرحل بعيدا عن أولئك الذين تسميهم بقوم ابن كلبون. لم أرغب يوما في أن أطرق بابك الحديدي قبل الساعة الثامنة، فأحلامك الوردية لم تكن قد تشكلت بعد و أفكارك الذهبية تكون في حالة اختمار قصوى تنتظر أن تتفتق منها روح الجمال..
سناء الانصار..سنوات إزدحمت بالمجد
مزهر بن مدلول

الصعود الى الاعلى ، يستغرق نصفا وساعتين ، ويكون حادا ومرهقا. دفنّا بعض الاثقال تحت الارض ، وحملنا بعض امتعتنا على ظهورنا ، وعلى الحيوان مايسد الرمق ليومين او ثلاثة .
وخزة عصا

مطرود بشاربه الأشيب الكث الذي غطي شفتيه الغليظتين ولحيته المصفرة ودشداشته الرثة التي مسخ الزمن لونها الأسود وحوله إلى لون مجهول، كذلك (غترته) التي لفَّ بها رأسه الكبير، وجورباه النتنان، اللذان تهدلا على حذاءه المطاط. أما نجمة فقد حجبت وجهها ببرقعٍ أسود ولم يظهر منه سوى عينين كبيرتين بارزتين، كعيني مومس، حزينتين رغم الجرأة المغرية التي تبرق فيهما على الدوام.
المربد الشعري : كل شئ رمادي في هذه الأيام
عبد الكريم كاظم

في سياق التَّظاهرات الثقافية الفنية ، الفكرية والأدبية وبكل هذه الحالات تخرج الآثار الشعرية في المربد اليوم إلى النور مزدانة بهموم شعرائها التي غالباً ما تتبدد في اجواء طالعة من رماد الحروب لتستمد مبررات حضورها الجديد الفاعل بين دفتي كتاب الحياة المنشطر بين اليأس والأمل ..
قبل اكتمال اللوحة..قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

حرف خطواته عن اتجاهها ومضى إلى حيث تختبىء الفتاة التي رفرف جناح شبابها على غابة خريفه .. كانت قدماه وهو يمضي نحو المطبخ تدبان خلسة .. ورأسه يفكر بابتكار حركة طفولية يقوم بها لكي يبادلها المزاح .. لكن الدبيب تحول في الحال إلى جمود صخري عندما طل عليه من الداخل وجها غير وجهها الذي عرفه .
تحية إلى المشاركين في ( مهرجان البصرة الشعري)
جاسم المطير

يجتمع على ضفاف شط العرب يوم الخامس عشر من نيسان 2006 عدد من أدباء العراق في ( مهرجان البصرة الشعري ) يعايشون تحديات الزمن العراقي الجديد في عصر العولمة والإرهاب والحداثة وما بعد الحداثة ، وهم يجلسون تحت شعار اتحاد الأدباء ( من اجل فعل ثقافي وطني) ..
الـحمامة
الدكتور علي القاسمي

وفي المساء كنتُ أتابع نشرةَ الأخبار التي يبثّها التلفزيون، في حين وقفت ابنتي قرب نافذتها الأثيرة. وتوالت الأنباء من جميع أقطار الوطن العربي: فيضاناتٌ مروعة تجتاحُ بلاد الصومال التي أنهكتْها المجاعة والحرب الأهليّة، وتقتلُ المئات من الأطفال والنساء والعجزة... مذبحةٌ جديدة تقترفها الجماعات المسلَّحة في الجزائر يذهبُ ضحيتَها أربعـمائة وخمسون قتيلاً في قرية واحدة، جلّهم من النساء والأطفال والشيوخ...
كوتا .. لعمري الذي غرق كما تايتانك في قاع الرغيف
نعيم عبد مهلهل

التيه هو أن يضيع الجفن في كحله ، وتصير الرؤيا فيضا من السراب ، تجمعه دموعنا لنصنع منه رغيفا من المحنة ، نبحث فيه عن غاية قد تقود إلى طيف سيدة ، أو كاس من الخمر يشدو على ليلنا هاجسا صاخبا كثمالة المجانين . وعلى أية حال تعجبني لحية دافنشي لأنها تتكلم لونا وموسيقى .
هل نحن مثـلـُهم ؟
الدكتور بهجت عباس

حينما كنتُ أدرُسُ في جامعة نوتنغهام ( إنكلترا ) في منـتصف السبعينات من القرن الماضي، زار الجامعةَ بروفيسور بولوني لقضاء بضعة أشهر، كأستاذ زائر، وكان يهودياً. أعجـبـته الجامعة ونمط الحياة البريطانية والجنيه الإسترليني رغمَ هبوطِه المسـتمر حينذاك..
رائحة القصب ..قصة قصيرة

ارجو ان تكون بالف خير لقد طال انتظاري لرسائلك ، وقلت ان ابعث لك حتى اسألك عن سبب التاخير. سؤالي عن أمي الحنونة واخي ابو راضي وام راضي وكاظم المشاغب والجميلة حمدية واسالك هل تقدم لها عريس ام لا زالت على قلب ابيك؟(مع المزح).

شعور متبادل..قصة قصيرة
حسين عبد الخضر

انه وهم أن ترى شيئا أنت لا تراه وبالتالي فليس ضروريا أن تكون هناك حجب ، كما في تلك الوجوه التي ندرك أنها موشكة على البكاء ونستطيع أن نميز بان تلك الدموع التي لم تنزل بعد وربما ستبقى حبيسة الأجفان ..
الانفال فرمان قراقوشي لابادة الجنس البشري
شه مال عادل سليم

تم خلال ثماني هجمات همجية انفلة اكثر من 182 الف مواطن كوردستاني عزل وتشريد الاف العوائل وسوقهم الى سجون ومعتقلات صدام السيئة الصيت وتم هدم الاف القرى الكوردستانية وحجز الذكور فقط ثم تم دفنهم وهم احياء في قبور جماعية واستخدمت في هذه الحملات الهمجية كل انواع الاسلحة المحرمة دوليا ومنها غازات السيانيد والخردل والفوسجين القاتلة..
سلطان بروناي وزلماي خليل زادة وعطر تفضله شارون ستون
نعيم عبد مهلهل

ثمة ذاكرة للعالم . وأنا لست معنيا بشيء . بقدر ما أهتم برغبة مريم ابنتي لتحفظ اسم الوردة عن ظهر قلب . ثم اركب ايرباص روحي وأسافر إلى أول لذة شعرتُ بها حين اكتشفت أمي إن حمرة خدي طفحت مثل توسينامي حين مررت بنت الجيران أصابع الهمس على صرتي ..
الرجل عند المدخل..قصة:خورخيه لويس بورخس..ترجمة
رافع الصفار

علمت بهذه الأشياء من مسؤولي، لأن ترصد الآخرين والتقول عنهم كان من الأمور المرفوضة تماما، كما أن الصحف لم يكن مسموحا لها أن تكتب عن هذه الأحداث أو تعلق عليها. هنالك كلام مأثور يقول بأن الهند أكبر من العالم، وغلينكيرن الذي كان من المفروض ان يكون الرجل القوي في تلك المدينة التي أرسل إليها بموجب توقيع وضع في أسفل بعض الوثائق ..
ما يتركتــــــه الجـــــــــراد..قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

فجأة راح يصرخ مهتاجا وتمدد على وحل الجرف ساكتا شاحبا فيما تعرق جبينه ، تحسست صدره ، نبضه سريعا .. فتحت أزرار قميصه حول الرقبة والصدر والبطن وجلبت ماء بكفي ، رششته على وجهه اليابس .. أفاق بعد عدة رشقات من الماء .. أجلسته متوسلا إليه بالمغادرة ونسيان ما حدث ..
مديح لمدينة اسمها البصرة
نعيم عبد مهلهل

لا أدري لماذا لم يتحدث ماركو بولو عن مدينة يعتقد إن الإمبراطور المغولي قبلاي خان قد تحدث عن فتنة ماروي له عن مدينة تمتد خيط أنوثتها إلى البحر عبر شهوة النخل وعري النجوم وعطر زنوجة الموسيقى مدينة وصفت لماركوبولو بلسان سندباد بصري وصل الصين بقدر الموجة الثملة
لائحة الاتهام تطول
صبيحة شبر

أثرت الشقاق والنقاق بين أفراد المجتمع المطمئن الراضي المسرور، زرعت الفتنة في الأرض الخضراء فولت بورا ، لسانك الطويل حول البياض سوادا فاحما والنهار الساطع ليلا بهيما والقانع الراضي ثائرا ساخطا..
أنا أحب..أنا أذوب
وداد عقراوي

ما زال الغموض يحيط بمفهوم سر علاقة المرأة بالرجل والرجل بالمرأة رغم الكم الهائل من المناقشات حول التجارب الفكرية والشعرية والاجتماعية والدراسات المكثفة والبحوث ذات الأبعاد والاتجاهات الهادفة البعيدة..
وثيقة من سنوات الرعب . رد على مستشار وزير الثقافة والاعلام عام 1991 في صحيفة { بابل }
نصيف الناصري

بعد أن تسلم النقاد قصائد الشعراء وتم تحديد المحاور النقدية للملتقى تفاجأ الجميع باعلان المنتدى في الغاء { ملتقى شعراء الثمانينات } وقيل في وقتها أن من يقف وراء قرار الالغاء هو رعد بندر المستشار في وزارة الثقافة والاعلام ولا أحد يدري لماذا ألغي الملتقى ؟
إنتفاضة
رافع الصفار

حالما وضعت البرتقالات الذابلة والبطاريات وخافض الحرارة في كيس واحد تهيأت للعودة سريعا إلى البيت من أجل أن تأخذ ابنتي الدواء، والتي تركتها معصوبة الرأس تنظر حولها بعينين كسيرتين، لعلها تستعيد سريعا شيئا من توقدها وحيويتها.
يوميات معيدي بالسويد - تركتها مغميا عليها
شبعاد جبار

جاء احتجاجها الاول والصارخ على عمل الاطفال دون السن القانونية لانه يجب ان يكون ممنوعا ويجب ان يتواجد هؤلاء الاطفال في مدارسهم ينهلون العلم والمعرفة بطرق شيقة تجعلهم راغبين بالتواجد كل هذه الفترة الطويلة بمدراسهم والاستمرار بها..
آخر أيام القط..قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

مشى خلف عكازه الخشبية الصلبة ..ضرباتها ذات إيقاع ثابت كصوت عقرب الثواني في الساعة الكبيرة المعلقة قبالته في جدار الغرفة .. ترسم في ذهنه دائما صورة لأفعى خبيثة تواصل زحفها نحوه بإصرار لا يثنيه شئ.. انه يخاف من هذه الأفعى ألان ..
رسالة إلى علي هجام
وديع العبيدي

في أي محطة من محطات الأندر كراوند.. سترمقني عيناك لوهلة.. ثم تطلق ضحكتك الشهيرة تلك وتركض نحوي.. ونتعانق.. سنعتقد لوهلة أن الحرب ما زالت لم تنتهي.. وأننا ما زلنا في العشرينات..
محاولات
صفاء ذياب

الشموع التي غلّفت المقابر بابتهاجها..تتوجت الآن خلف خريف البياض ،الشموع التي ملأت المصاطب أخرجت الأرواح من هذا الظلام إلى زمن مدفون لتمكث مع جدها النياندرتال.الشموع التي صعّدت الحضارات إلى احمرارها بعد سقوط المنابر واندثار العمارات أنقاضاً بيد الآلهة..
متاهات الزمن المفقود..قصة قصيرة
رافع الصفار

أخرج منديله المكرمش من جيب بنطلونه وراح يمسح العرق المتصبب من وجهه وعنقه. عاد يتفحص السماء مرة أخرى، فلم يجد غيرها في قلب ذلك الهجير المستعر.تحرك عندها ناحية شجرة توت عملاقة وجلس تحت ظلها الوارف متكئا على جذعها، وممددا ساقيه اللتين كانتا تنبضان بالألم على الأرض.

وكأن حبك قاتلي
محمد دلة

لم استرح يوما وقد تعبت دروب قوافلي .. وجبلت من دمعي نشيد الماس .. كي تاتي فجئت وقد حرقت رسائلي .. هل كان ذنبي ان عشقتك قبل روحي .. واستثرت على خطاك سنابلي ..
حديقتي ، مملكتي ..قصة قصيرة
محمد سعيد الريحاني

وحين أنشد السكينة، أنزل إلى أسوار "سقالة" واقرفص فوق أبراجها، أحاور أسراب النوارس وهي تحلق ثابتة في مكانها مباشرة فوق رأسي ، دون خفق جناح ، تحميني بأجنحتها المشرعة من ضربة شمس محتملة..
تلك الرائحة..قصة قصيرة
وديع العبيدي

أحببت البصرة من كثرة ولعك بها .. واذا رجعت ذات يوم فلا بد أن أذهب اليها وأتوقف عند كل ركن تحدثت عنه.. ستجدين أن كل شيء تغير.. وربما تتهمينني بالكذب والتزوير.. ستجدين أن رائحة الموت والبارود غطت على رائحة الجمال الحقيقية..
رجل مجهول..قصة قصيرة

كان مظهره يقف على الحد الفاصل بين الأناقة والابتذال ، بقليل من الإهمال يكون مبتذلا كما يمكنه بلمسات خفيفة أن يصبح أنيقا ، تلون ذقنه شعيرات لا يسمح لها أن تطول أكثر من الحد الذي يمنحها صفة اللون عندما تنظر إليها من بعيد .
نصوص
محمد نبيل

بالأمس قادني الولع الشديد إلى تلك المكتبة. لم أكن أريد أن ينزلق جسدي بسهولة نحو باب هذه المعلمة الثقافية. كان المطر يبلل شعيرات رأسي. نظرت إليك عندما كنت ترتبين الكتب و الجرائد.
حفلة سمك..قصة قصيرة
أسامة العقيلي

إحدى عشرة ساعة ًمرّتْ .. احتلت الظلمة أطرافَ نهر الغراف .. وعادتْ آخرُ الزوارق قبل دقائق وهي تحملُ عائلة ًمؤلفة ًمن تسعة أشخاصٍ كانوا في المدينة .. المرأةِ التي تغشّت حالما اكتشفت وجودي .. والأطفالِ المستغربين وهم يبحلقون بي ..
وردة صغيرة لصاحب الثمانين ربيعا:عم إدوار الخراط .. كل سنة وأنت طيب
علاء عزمي

من لبنان عاد مؤخرا الروائي الكبير إدوار الخراط، وذلك بعد أن تم تكريمه من قبل الحركة الثقافية اللبنانية 'أنطلياس'. واكب هذا التكريم احتفال الخراط ببلوغ عامه الثمانين منتصف هذا الشهر، وقد جاء احتفاء بحياته الابداعية الطويلة والحافلة والتي أثرت لعقود عديدة الثقافتين المصرية والعربية..
حيطان مسيلة للدموع..قصة قصيرة
إبراهيم سبتي

صحوت وانا اتعثر بكومة احجار مبعثرة قرب المدخل ، فغادرتني على الفور كل تخيلاتي فلم اعد أرى الرجل ذا الشارب الكث ولا رجاله .. سرت خطوات محلزنة ابحث عن طريق آخر أسلكه وسط فوضى المكان العارمة ، فوضى شملت المدخل المهشم ، إذ لم يعد الباب في مكانه ..
حب الوطن…والولاء لعلي بابا
ذكاء عبد صالح السعدي

وفي حديثي مع كثير من الناس لأستشيرهم حول الطفلة الحزينة والتي أصبحت امرأة وفيلسوفة زمانها ، ألن تبتسم وهي تقرأ نشيد الوطن يوماً ولا تبكيه .. فهل قدرها أن تبكي وطنها ووطنيتها..
أنا والسيد وقرية تْبَيْعَةْ
رافع الصفار

تقول الرواية بأن الأمير نزل مع النهر إلى الجنوب عبر غابات النخيل الكثيفة متجنبا المناطق المأهولة حتى جاء مكانا معزولا ينام في حضن الشط يسلب اللب بجماله وهدوئه فقرر أن يستقر هناك مع من رافقه من الأعوان حتى تحين ساعة تتغير فيها الموازين والأقدار..
روائح اهداءاتك المصلوبة على الورق
إيمان محمد

جمهرة من انفاسك النازحات تؤرخ هجرتنا الاولى نحو حرية لا تطأ قصائدك ..افترض لك اختيار ولي من سلالة الرافضين وجها..لماذا نختار سوانا ليعلن الوفاء لتواريخنا المعطلة ..
عاشق..قصة قصيرة
محمد سعيد الريحاني

الليل يلعق اختلاط الألوان في الأفق حيث بدأت النجوم سباقها بحتا عن موقع على رقعة السماء ..النجوم تتغامر من على بعد سحيق ..النجوم ليست كما كانت تبدو لي دائما.. مجرد جمرات كبيرة تحوم في سواد الكون..
الباقيات الى الابد أو دون ذلك
هيثم الطيب

عندها قرر السيد خوصة الصعود الى احدى مراكب الفايكنغ لكي يبث حزنه الى احدب نوتردام لعله يفهم سبب الحزن الكبير الذي يشعر به ..
مطاردة
حسام الدين نوالي

صاحت ذات الضفيرة:إنهم أهلي .. وأهلي يرحلون دوما قبل العصر حتى لا يباغتهم المساء..
ثلاثة نصوص
باسم الأنصار

بامكاننا عبور النهر بخطوة واحدة ، ان تلفتنا الى الغرقى ، وبوسعنا الانعتاق من الشيخوخة ان رسمنا وجوه العجائز البائسة على بقايا الاعمدة الضخمة .
مقالتان..المتنبي وجحيم دانتي ..والمِعرّي جحيمُ بغداد ونعيم الجنّة
الدكتور عدنان الظاهر

صباح الخير أبا الطيّب والطيوب والبخور والعطور. صباح النور والزهور وكل ما في الكون من شعر ومشاعر ومحابر وحبور. هل فيك رغبة في أن نزور معاً رفيقك الشاعر صاحب الجحيم ؟ يا ساتر يا حافظ ! من هو هذا صاحب الجحيم وما هي مصلحتي في أنْ أزور الجحيم وأصحاب الجحيم ؟ إنه الشاعر الإيطالي المعروف ( دانتي ) يا أبا الطيّب..
هارون الرصيف..قصة قصيرة
حسن عبد الرزاق

بتول تستجيب ولا تستجيب . فهي تقترب منه بعد كل زخة توسل .. توصل يديها إلى حدود اصابعه .. وحين تتحسس الجاذبية .. تسحب كل جسدها إلى الوراء وترمي له ابتسامة مشاكسة توقظ في غريزته رغبة ملاحقتها.
عن المرحوم عبد اللطيف الراوي مرة أخرى
أركان عبد حسن

الا أنني لم انتم الى مجموعة الصعاليك لأن توجهي كان الشعر الشعبي فجعلوني مشرفا على صفحة الشعر الشعبي في المجلة نفسها بالرغم من كوني انشر قصائدي في جريدة كل شيء الاسبوعية..
الراحل عبد اللطيف الراوي
الدكتور عدنان الظاهر

في الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني عام 1994 قُتِلَ الصديق الدكتور عبد اللطيف عبد الرحمن عبد المجيد الراوي ( أبو دريد ) في سوريا إثرَ إنقلاب سيارته التي كان يقودها ليلاً.
الحرية تجنـّن..قصة قصيرة
أسماء غريب

لم يكن عبد الغفار يدرك أنه فقد الشعور بالبعد الزمكاني ، بدا كل شيء واسع وعريض وكانت السيارات تعبر الشارع بسرعة البرق .. كل هذا بعث في نفسه الخوف من هذا الخارج الرهيب، كل شيء تغير ..
ثلاث قصص قصيرة
إبراهيم سبتي

طردت مخاوفي وأنا أتلمس خطاي تحت شمس خجلة غطت بعض نفايات المبنى .. تنقلت بكل جرأة ، بل لم اكتف بالذي وصلت أليه ورأيته .. كان علي ان اكتشف بنفسي ما تخبئه لي اللحظات القادمة .. استجمعت كل قواي .. لم ابخل بها اطلاقا .. الغرف مدمرة تماما .. دنوت من خرائبها .. لكني جفلت في مكاني..
مشهـــد للجنون..قصة قصيرة

وقفت وراء الحشد تسبح في فراغ فضي وسط نقطة خالية من الوجود ، كفت ريح الإحساس أن تحرك أغصان مشاعرها . الأبواب موصدة أمام الأحزان والأشواق ..
قيامة النار..قصة قصيرة
قاسم فنجان

تحجرت مفاصل الزمان وأنا أصغي بارتباك لحوار الموت في مشفى تناثرت فيه ذكرياتي بين ردهة للحروق في ذاكرتها وغرفة للنوم في ذاكرتي، ذاكرتي التي هي الآن منفلتةً اكثر من أي وقت مضى امام جسد ٍ يحمل رائحة البرتقال..
أعياد الربيع
صبيحة شبر

أنت الآن آمنة قليلا ، لم يعد ابن أبيك يكرر الاتصال طالبا أن تتبرئي من شريك حياتك لأنه خائن غادر الوطن ، قد أوقفته عند حده ..
‹ ستبقى حلبجة حية في ذاكرة شعبنا12
شه مال عادل سليم

حلبجة محروسه ببساتينها .. حلبجة تتوضأ وتغسل وجهها الموناليزي بمياه عيون (كانىشيخ) المنحدره من قلب جبالها الشامخة …
حدثنا مرارة ُ ابنُ حربٍ الأبديّ
أسامة العقيلي

قال : تنشغلون عن الالتحاق بالنبي في جنان الربْ ، بفلق الفستق وتسليس الحبْ ، ولكم فيها غلمانٌ مخلدونْ ، ونسوانٌ وأنهارٌ ونخلٌ وزيتونْ ..
تاجٌ بعد آخر.. سيرحل السرب يا جعفر
رعد مطشر

آهٍ يا جعفر موسى، هكذا هو العراق؛ صانع التوابيت، نفد نخيلهُ، وهاجرت عقولُهُ إلى الهجير، فصرنا لا نملك إلاّ كلمات الرثاء على مسرحٍ مسروقٍ منّا في غفلة العزاء، وصارت اللغةُ واحدةً والرثاءُ مكرّرا والمعزّون يتشابهون في الدمعة والجسد المغطّى بخشب الرحيل.. وأنا لا أملكُ يا أبا هيثم سوى قلمٍ أتعبه مشهد العراق الجديد، الذبيح القتيل..
أزمة الاكوادور ..قصة قصيرة
هيثم الطيب

بذلت ليلى جهدا مضنيا وهي تحاول اقناعها بان باريس اجمل وان الشانزلزيه اجمل بكثير من هذا الشارع وان هناك مدنا اخرى لم ترها ولم تسمع بها ايضا ولكنها اجمل بالتاكيد ..
الأربعاء الأسود ..قصة قصيرة
ميثم سلمان

امتزج الأرباك والخوف ليتفصد عرقاً على جبين عثمان عندما هم أخيراً لمواجهة الشيخ الذي بقي في باحة المسجد لوحده..
الخطافة..قصة قصيرة
صبيحة شبر

تراني واقفة ، انظر الى الكون بانبهار ، أتأمل الشمس بأشعتها الفضية الجميلة ، تعاجلني بقبلة سريعة ، تبتعد قليلا ، الحق بك ، أقف أمامك ، وكأن قطرات من المطر تصيب روحي فتنعشها..
حلبجة .. لطخة الدم
أسامة العقيلي

من انتزعَ ابتسامة َ أطفال ِ حلبجة ، وكسرَ أمواجَ قهقهاتهم على الأرصفة ؟ من فرشَ طرقاتِـها بالجثثِ ، وعلـّـق عصافيرَها من مناقيرها الذهبية على أشجار اللوز والنبدق ؟
الهوية الوطنية العراقية اشكالات واسئلة..الحلقة الأولى
علي حسن الفوّاز

واذا كنا نبحث في الاطار التكويني والثقافي والنفسي للمفهوم الاشكالي لهذه الهوية ، فاننا سنجد انفسنا ايضا امام تعددية قارّة في قراءة كل الاسئلة..
أخطاء تستلزم نسيانها
هيثم الطيب


ثلاثة نصوص

قال من كان يتأبط سجل الوفيات الثقيل وهو يتخطى رواقآ بدى حيزه ضيقآ كالقبر ، اليوم سبت ! مامعنى أن يكون اليوم سبتا لم لا يكون اليوم شرشفآ ، زهرة أو مزهرية ، أليست جميعها مسميات . مسميات كالوقت والمساء أو مامعنى أن يكون الوقت مساء لم لا يكون المساء انتحارا، قيامة ، أو زوال ، أليست جميعها أوقات ..
يوليوس قيصر صديقي
هيثم الطيب

لكني اعتذرت لان المساحات تضايقني دائما مع اني احمل تصريحا يخولني الذهاب الى اعماق النهر لكي اوقف الضفادع عن النقيق ، الضفادع اللعينة الخضراء ، لا لشيء محدد سوى اعتقادنا بانها تشوه وجه الليل..
من يشتري الشمس
محمد دلة

احتضنت يداه كأسه المطفأة ، وارتعشتا شاحبتين بتقاطيع التجربة ومدهما كدلو تتثاءب الصحراء فيه..
أنـّوسة..قصة قصيرة
أسماء غريب

نظرت عبر عدسة الباب السحرية وإذا بها ترى شبانا بعمر ابنها يحملون خالدا بين أيديهم ..
رثاء لن يسعه البكاء (اطوار بهجت)
محمد الاحمد


جدي .. قصة قصيرة
سمرقند

نهرتني أمي أن أطرق بابه حين ينام ولكنه صرح ببيان ليس عسكريا بأن لي حق المثول في حضرة عرشه الخشبي متى أريد..
معرفة أساسية..الحرب . الشعر . الحب . الموت..الفصل 12 { الأخير }
نصيف الناصري

حين انتهت اجازتي والتحقت بوحدتي كنت أتصل بها كل يوم وكانت العاطفة المحمومة تزداد قوة في أعقاب كل اتصال . أسميتها انخيدوانا الشفيعة وأسمتني الشفيع .
رسالة لم أصلها
محمد دلة

أصدرت جنوحي للزيتون جريدة فصادروا قلبي ووسائد نخلتي.. احتضنت الأرض .. فضمنتي الزنزانة بمدبب أضلاعها الفولاذية ..
خداع وأكاذيب..قصة قصيرة
هيثم الطيب

هذه الحياة اليومية تجعل خطاي قصيرة ولاترحب بي دائما لذا انا لااحبها وقد فعلت ما استطعت لكي اتوغل فيها ولا انظر الى الوراء ..
سأعود يا أمي.. قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

أخذتُ أعبر الجسر، لمحتُ الرفاق متجمّعين على الضفة الأخرى تحت أشجار النخيل. لوّحتُ لهم بيدي محيِّياً. لم يبقَ لي سوى خطوات قليلة لأعبر إلى الضفة الأخرى وألتحق بهم..
جحيم النساء..قصة قصيرة
أسماء غريب

آآه ياحبيبي.. لاأدري ماالذي سأفعله بنفسي بعد غيابك عني مرة أخرى..أنت ستعود إلى عملك وأنا سأعود لبيت الأسرة..ومن يدري متى سنلتقي مرة أخرى ..
الحياة في الحامية الرومانية..الفصل الأول
هادي الحسيني

وتربط حسن مطلك علاقة طيبة ووثيقه مع أبن مدينته القاص المبدع محمود جنداري والذي وافته المنية اواخر العام 1995 على اثر دس السلطات الحاكمة له مادة الثاليوم بعد ما اخلى سبيله من حكمه المؤبد بتهمة التواطىء مع حسن مطلك أبان الانقلاب الذي فشل بداية عام 1990 من قبل نخبة من الضباط الاحرار..
رسالة إلى أمّي
مريم الناصري

دعيني احدثّك عن عيد المحبة.. الذي لم يحتفل به احد من اجدادي القريبين ولا اولئك الذين اخرجهم سدّ مأرب الهائج من ديارهم السعيدة عنوةً.. ربما لأنهم لايحتاجون لمناسبات اكثر من التي لديهم وأنهم ليسوا بحاجة ايضا لولائم باهضة الثمن وكثيرة التعب ..
قصتان قصيرتان
هيثم الطيب

حين خرجت من الرحم في حوالي الساعة الثالثة صباحا ارتبت في العيون التي تراقبني مفزوعة ، ظننت انني قد اتيت مبكرا فقد كان ممن الممكن ان آتي الساعة الرابعة صباحا وعلى كل حال فقد اتيت ..
حدث مشابه .. قصة قصيرة
علي الحمزة

فيجلس على كرسيه الخشبي ممتدا الساقين تعبيرا عن تفريغ متاعب الليله الماضيه وكالعاده يقص ما حصل في ليله امس..
رسائل حبّ للعراق
مفيد عزيز البلداوي

أردت أن أسرد لك حكاية الغرباء وأن أنام على ذراعك كي أحلم أن أمي تحلب بقرتها وتوزع الحليب على صغار الحي كي يكبروا ويتعلموا ويبنوك بحلمهم وأحلامهم ..
قبيلةُ النّمّامين
كمال سبتي

لكَ عزلةُ الشاعر وهي نصيبٌ غيرُ قليلٍ في هذه الحياة. والقرّاءُ شعبُك. لكَ تاريخٌ واحتفاءُ النَّفس بانتصارها كلَّ حين. إنها النعمةُ كلّها إذن..
من شهداء ۸ شباط الاسود ..
شه مال عادل سليم

في بيت كبير و في محلة قلعة العريقة باربيل ولد الخالد نافع ملا يونس , كان والده ملا يونس من احد العلماء الدين المشهورين و ذات مركز اجتماعي مرموق في مدينة اربيل..
قتيل على جدار الوقت
نجوى شمعون

يطول الوقت على حاجز من حريق يدلف إلى دمه يغير مساره ويشنق على مهل رغبته بينما هو على الناحية الأخرى لازالت هى تهادن الملل المتسلل حتى لا يحتويها تحاول في انتحار بسيط ألا تفكر ..
بعد الغياب .. قصة قصيرة
وديع العبيدي

لم يقل شيئاً أو حتى لم يعتذر لمحدثه الجالس قربه وهو يقصّ عليه تفاصيل بطولاته مع مندوب مكتب العمل الذي يصرّ على تنسيبه إلى أعمال التنظيف أو رزم النفايات..
اللعبة ..قصة قصيرة
حميد العقابي

غرفة في اللامكان مضاءةٌ بشموعٍ وتعبقُ فيها رائحةُ بخور, مفروشة بسجادٍ ناعمِ الملمس ومحاطة بوسائدَ حريرية, جدرانها مرايا وسقفها سماء مرصّعة بنجومٍ ساطعة. صوتٌ يناديني فالتفتُ لأجدَ نفسي جالسةً في ركنٍ من أركانِ الغرفة..
محاولة أخيرة في البكاء
رشا فاضل

بي رغبة للركض فوق النبض لعلي أسابق حزن شرايينه المطبقه على انفاس الفرح في اعماقي.. بي رغبة للصراخ بملء خيبتي.. ووحشتي.. وانكسار مرايا الحلم في مدن الوهم ..
أب
وديع العبيدي

عرفت ان جاري الودود الذي لا يتأخر في المساعدة في كل شيء، لديه شغلة جانبية، شغلة وكيل شرطة. وان عوائل كثيرة هنا يراقبون ويسجلون كل شيء وفي الوقت المناسب.
كاتب .. قصة قصيرة
محمد سعيد الريحاني

أنا أنتظر اليوم الذي ستصبح فيه مثل ج.ك. رولينـز تبيع مئات الملايين من النسخ وتقلب الدنيا وتقعدها مع كل إصدار وتلهب شوق القراءة في الناس ليصطفوا في منتصف الليل أمام المكتبات طلبا لنسخة وحيدة بعد نفاذ الطبعات الأولى وتدفع اللصوص لتحويل اهتمامهم من سرقة المال إلى سرقة الكتب فيغيرون على مخازن الكتب وينهبونها ويعيدون بيعها في السوق السوداء!...
قصص قصيرة
أحمد ضحية

وبين مرحلة وأخرى كانت هويته تتمزق لتلتئم وتلتئم لتتمزق . هويته التقى صاغها أبواه . وأهل قريته . بأسحارهم , وطقوسهم وطبيعة الوادي الناهض أسفل الجبل ..كانت لغته الأم تبتعد , لتحل العربية ..
القادم المجهول ..قصة قصيرة
الدكتور علي القاسمي

أتظاهرُ بالابتسام ومتابعة ما يقوله؛ ولكنني، في حقيقة الأمر، أحاول جاهداً أن أدرك أمراً، أن أفكَّ لغزاً حيّرني منذ أسابيع أثناء عياداتي المتواصلة المطوّلة له، أو بعبارة أخرى أثناء مكوثي شبه الدائم في جناحه في المستشفى خلال الأشهر الأربعة المنصرمة التي أمضاها هناك بعد أن ظل يسافر كلّ شهر تقريباً إلى باريس ..
استعارات
كريم شعلان

انثر السواد على الورقة وتأكد انه سواد محض لايمت بصلة للدهشة او الحزن المصفى.. وانعم بكل ما لديك من جمر في فراشك ورماد في عيون شوارع البلاء الذي جاور البلاد..
البحث عن البديل (3)
سليم القرعاوي

يخلو بذاته في غرفته, ينزع الخجل عندما يتكلم بالهاتف مثلما اعتاد عليه مع وداد يتربص صمت وسكون ارجاء الغرفة حاول ان يسمع موسيقى ,رتب بعض الكتب ..
الشاعر . الصعلوك . الشحاذ . الكحولي .. تجارب مع الخمر .. القسم الأول
نصيف الناصري

يعيش الصعلوك في البيت أو في الفندق اذا كان قادماً الى بغداد من محافظة أخرى ويقضي جلّ أوقاته مع الناس العاديين والأصدقاء في المقهى أو المكتبة ويذهب الى السينما والمسرح ، ويرتاد الحانة في أوقات معينة لأن جسمه غير مشبّع بالكحول وجهازه العصبي هادئ تماماً ، وأفضل الأوقات عنده تكون المساءات والليل .
أرض النبؤات ..أو العودة إلى سنار .. رواية قصيرة
أحمد ضحية

كأنها لم تعد مسك النبي . تلك الفتاة المتوحشة ,التي عاشت الوحدة والوحشة,بهذا القفر لوقت طويل .. منذ دخل أبو جريد عالمها, تغيرت عاداتها.وانقلبت حياتها رأسا على عقب , فلم تعد هي هي ذاتها ..اختبأت عميقا في أحضانه , وهو يربت على ظهرها بلطف , وكلما اشتد الرعد التحمت به أكثر ..
سيدتي المؤنفلة على شاشات التلفزة
وداد عقراوي

اغمضت عيني، بيد ان عيون الضحايا البائسة اليائسة ظلت امامي تنظر الي بدون ملل او كلل... وتزن النظرات قبل القائها بالف مكيال. حاولت ان اجد في الوجوه شيئاً معنون وقرأت التحسر والدموع والوتين .. لم يبقى من وجوههم سوى ملامح صفراء باهتة من التساؤلات والذهول..
هل الشعراء ضروريون في العالم ؟
سعد جاسم

وفيما يعنيني شخصياً ؛ فقد ايقنتُ ومنذ بدايات هوسي وولعي بالشعر؛ايقنت بمقولات ومفاهيم اصبحت بالنسبة لي قناديل هداية في ليل العالم وسخامه الثقيل .

هكذا استقبلوني في مسلخ امن صداّمي * 4 - 4
شه مال عادل سليم

لا تقل لي صفْ الزنزانة ولا غرف التعذيب، لانني لم ارى شيئاً غير الظلام,كنت معصوب العينين حتى وانا داخل الزنزانة , كيف ؟ اسئلهم وهم ادرى بذلك ...اترك المشاهد الاخرى من هذه الشهادة اليك , تصورها كما تشاء !!
الرمل الخايب
محمد العريشية

لا طرق أو ممرات تفضي إلى القرية ولا بد من صعود الكثبان حيث تغوص الأرجل عميقاً في الرمل، وتصبح كل خطوة عذاب لا ينتهي، إما النزول فيتم بسهولة عبر التزحلق على المؤخرات التي كثيراً ما يمزقها شوك بري مختفٍ تحت طبقة رمل خفيفة.
القاتل المأجور
كريم شعلان

مات صديقي الناقد فجأة , دفنه الاصدقاء وكنت معهم . شعرت بفراغ وكنت ازوره بين حين واخر وأقرأ له بعض الكتابات التي غالبا ما امزقها في ما بعد .. كنت كل ما اتذكره تنتابني ضحكة طويلة تدور بي كل التصورات التي كنّا نتحدث بها حيث كان هو يتحمس في نقاشه ويصفني بالسلبي المطلق..
البحث عن البديل
سليم القرعاوي

عن آلهة الخصب المقدسة فأرى تجار الديانات قد اباحوا لانفسهم ان يصطادوا خمسة ملايين ساحرة في (حملة صيد الساحرات) تحرق اجسادهن بدون رحمة وهوادة وتهمش المرأة ويصعد الذكر صانع الامجاد ..
قصص قصيرة
أحمد ضحية

كلفه مدير التحرير بإجراء حوار مع الكاتب الحائز على نوبل . وبعد أن حصل على رقم التليفون , اتصل به .. وعند اقتراب مواعيد المقابلة وهو متوجه إلى الحي الذي يسكنه الكاتب الكبير .. تنازعته مشاعر وأفكار شتى , عن جيران الكاتب " لابد أنهم يحبونه كثيرا " ..
الكتابة في بغداد المنفى تجربة لا تنسى
فيصل عبد الحسن

الحقيقة أن تجربة النشر في صحيفة معارضة كبغداد في ظل نظام قمعي كنظام صدام وبالاسم الصريح مغامرة محفوفة بالمخاطر، خصوصا إذا كنت في دولة عربية وليست أوربية..
هشاشة الدهشة /2 ..شعائر القرمطي الأخير
سلام صادق

وانا ارضى بان تجعل من خصائص فنك نواظم يتسرب منها الماء تحت سدود معماريين رومانتيكيين ، البناء لديهم اختلال في البنية وانحطاط في السمو والعلو والابتكار لأن النوازع المرضية ذات مستوى واحد وفضاء واحد . فكيف يمكن لك ان تفصل حركة الزمان عن موضوعات تخص حياتنا مباشرة ، فالموضوع يفترض اشياء ولا يفرضها ، والحوار ليس تحييدا انتقاديا وانما معاينة عيادية لامراض الكلام ..
كيف تناص سعدي يوسف في (عيدالميلاد) مع قصيدة (قوارب المليكة ) لكمال سبتي؟ محاولة ثانية
خضير النزيل

لقد أعدّ نص ( قوارب المليكة) - والذي اعتبر على نطاق واسع نصاً شعرياً موزوناً كبير الأهمية ، أنهى السيطرة الإيقاعيّة لحسب الشيخ جعفر في الشعر المدوّر، وانه أهم نص على الاطلاق في مجموعة الشاعر كمال سبتي ( حكيم بلا مدن) المطبوعة عام 1986"أعيد نشرها في موقع الشاعر قبل عام ونصف العام"- لتصوير المجهودات الواعية في كتابة الشعر، للدخول به في خطبة الحداثة، والاختلاط بها لتحويلها الى عمل يقرّ أو يهمش أو يقمع أو ينسى التاريخ ..
هكذا استقبلوني في مسلخ امن صداّمي 3 - 4
شه مال عادل سليم

كان طعامنا لا يتعدى النصف قدح من مرقة سلق وماء ملح او الحبز الجاف او الحساء الذي تطفوا فيه عقب السكاير ونصف قدح شاي ، ونظرا لرداءة الطعام وقلّته وتعرضنا للتعذيب الوحشي.
إنطباعات : قراءة في قصائد لا تنتظر الحرب للشاعر كمال سبتي
عبد الكريم كاظم

إنه دائرة من السحر وملاذ لكل أولئك الذين أدمت الحروب أرواحهم وقلوبهم وأحرقت أجسادهم وهدمت بيوتهم و صادرت أحلامهم أن الشاعر هنا يكتب رثاءه فثمة في الافق ومضة قد تضئ كل من السماء والأرض بالشعر الذي هو آخر الملاذات ..
الكاتب الميت في بلداننا أفضل لأهله وشهرته من الكاتب الحي
فيصل عبد الحسن

كنت أعرف ان المبدع محمد زفزاف كريم اليد و يجود بما يملكه ، ويكفي التدليل على ذلك كثرة الزائرين في بيته من الأدباء الشباب الذين يأكلون معه في صحن واحد و يدخنون من علبة سجائره و يشربون معه بذات القدح..لكنه كان يرحمه الله بسبب افتقاره إلى مورد مال ثابت كان لا يستطيع في بعض الأحيان حتى شراء الجريدة.
نصان
محمد نبيل

الاختلاف يجسد ثقافة تعرف ذاتها من خلال علاقة الأنا والغير الذي يشترك معي ثقافيا و كذا المخالف. فمطارحة موضوع الأنا تتحدد دوما عبر الآخر كما يتصور ذلك د. محمد عابد الجابري. فتفكير الأنا في مستقبله لابد من أن يدخل الآخر كمحدد من محدداته.
تعلّم كيف تبني عراقك الجديد.. في 3 ايام.. بدون معلّم
سعد الشديدي

متناسياً كلّ ذلك قررتُ ان ابني عراقاً جديداً. ارسم خارطته بنفسي واقدم له طلبات الأنضمام لعضوية الأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية وجامعة جديدة للدول العربية قمت بتأسيسها لا تمت بصلة الى الجامعه اياها والى مؤتمر الدول الأسلامية الذي لا تتحكم به انظمة البترودولار..
أوراق الصائغ
أسامة العقيلي

ليست كتلك الأوراق ِ التي نكتبُ على جسدِها موتــَنا ونسخرُ منه باللغة .. ثم نـُلقي بالمئات أو بالآلاف منها إلى أقرب قمامة .. هي أوراقٌ من نوع ٍ آخر .. أوراقٌ فيها حياتنا .. حياتنا الحقيقية .. لا تلك التي نبني مناراتـِها على الورق ِ الآخر .. لا تلك التي ننجبُ فيها ونبكي ونهزأ من كل ما يخيفنا ..
رسالة كردستانية الى السيدة القريشية هند المحترمة .. الجزء 1 ـ 2 ـ 3
وداد عقراوي

هنا في نفق الزمن، قبل الوصول الى مفترق الطرق، هنا في بلاد الغربة وجو الوحدة وفي لحظة تأمل، في لحظة هيام بضرورة استحداث منظومة للوئام، ساعود سيدتي للماضي البعيد لنجعله معاً حاضراً وتمعناً في المستقبل القريب..
أعمامي اللصوص ..قصة قصيرة
فيصل عبد الحسن

وبعد هذه القصة ازداد ضحك أعمامي ولغطهم،وتعالى سعال المسنين المكتوم بسبب أدخنة لفافات التبغ وحرق المطال ،انشغلت -أنا ابن أخيهم- بكتابة أخبارهم و نوادرهم على ضوء فانوس في غرفة قصب ملحقة بالمضيف على أمل أن أنشرها عندما أكبر..
الشاهد الوحيد .. قصة قصيرة
كـُـليزار أنور

الحديقة جافة وقد تشققت أرضيتها والأشجار على وشك الموت .. لم يبقَ منها سوى الرمق الأخير من الحياة ..فتحتُ صنابير المياه كلها باتجاه الحديقة لترتوي بعد ذلك العطش .. وأخذت عيوني تتفحص جدران بيتي ..امتلأني حزنٌ موجع..
هكذا استقبلوني في مسلخ امن صداّمي 2 - 4
شه مال عادل سليم

كانوا يربطوني على كرسي بثلاث ارجل ويسمونه(المرجوحة)ويضعونني خارج الزنزانه بحيث لا تمر دقيقة الا وتأتيني صفعة او ركلة او بوكس وفي كل مرة اسقط بين بساطيلهم الثقيلةالجهنمية التي كانوا يعجنوني بها..هكذا كانت فترة الاستراحة والخروج من الزنزانة ..
أمنية ..إنك ياسيدي تقتل نفسك بهذه الأمنيات
عبد الكريم كاظم

وحين أسير على أرض الحديقة أردد مع نفسي : هذه هي الأرض الحقيقية لها قلبُ وذراعان مثل كل الأمهات ، هذه هي أمي التي تتحدث لغتي وتدمن السهر وشرب الشاي وينشق قلبها عندما أحزن أو أموت والباقي أمهات الآخرين لا شأن لي بهنّ ..
هكذا استقبلوني في مسلخ ِ أمن صدّاميّ .. 1 ـ 4
شه مال عادل سليم

ضربني باخمص سلاحه على وجهي ، كما لو كانوا قد قبضوا على مجرم خطير. ولم اجد نفسي الا معلقا بمروحة ويدي مشدودة من الخلف في قبو مظلم ، لم اسمع فيه غير انين وصياح واصوات استغاثة وكانت المروحة تدور بي حتى الاغماء..
مَـلـِكُ الذبابِ
مهدي النفري

ماالذي يمكن أن تقوله لي في هذه اللحظة ؟ لم أجد شيئا أرد عليه. لاادري كيف قفزت الكلمه من لساني . صرخت به ألا تعرف أنني صاحب الذباب الذي تركض خلفه؟ من أين وكيف جئت بتلك الكلمه؟..
دكتاتور في قفص ..إنسكلوبيديا القسوة
صلاح حسن

لن يكون بمقدوره ان يتذكر أي شيء من ذلك لانه شطب هذه الجراح النفسية من قاموسه ودوّن قاموسا اخر من دماء ضحاياه بمصاف انسكلوبيدا القسوة ..
أمنيات لم تتحقق .. قصة قصيرة
فيصل عبد الحسن

ذهبنا إلى قبر جدي في زيارة الأربعين بموكب عظيم. كانت عماتي يحملن فوق رؤوسهن قدور خبز التنور المحشو بالتمر المفرغ من النوى والمديوف بحبة الحلوى ..
أغراض قصيدة النثر الحديثة
أحمد عبد الزهرة الكعبي

الكتابة فن لم يعد مرتبطا بالتسميات التي جعلت منه يتحرر بسبب تقييد المخيلة وانحباس المعنى في داخل الاطارات المفروضة من أدب وتجارب الاولين وماحدث في اوربا من نقلة عملاقة في كتابة الشعر, لما دخلت الكتابة طورا جديدا في عصر ماقبل النهضة وما بعدها حيث ظهرت الطريقة المنفتحة والغير مرتبطة بشيء سوى الأدب ووجه الأدب ..
كلنا ولدنا من رحم الحرب
وديع العبيدي

لا نعرف لماذا استبدلوا الايفات بالباصات ذات الطابقين وعدم وجود عسكريين في باصات المنشأة.. نستغرب القطارات التي تتوقف في المدن الصناعية ولا تصل إلى الجبهة.. نستغرب وجود قادة بلا قيافة عسكرية وعدم صدور بيان عسكري واحد في السنة ضمن نشرات الأخبار..
الحافلة رقم 11 ونصوص أخرى
عبد الكبير الميناوي

أن تكون طالبا في المغرب، يعني أن تتدبر حالك بالقليل من المال وأن تعيش حياتك الطلابية بالكثير من الاقتناع بالحدود والهوامش التي سيكون عليك أن تضبط على إيقاعها نمط أيامك. عليك أن تبقى مبتعدا عن كل ما يشتت تفكيرك وتركيزك.
حينما يبتسم الأرهابي ، تخجل السلحفاة
حسن الفرطوسي

كانت قناة ال ( أس بي أس ) التلفزيونية عرضت برنامجا تسجيليا حول التأريخ المعاصر للأرهاب ، لكن الذي اذهلني ودفعني للكتابة ، هو ذلك الشاب الوسيم الذي لم تفارقه الابتسامة ابدا طيلة فترة الاعداد لمراسيم تفخيخة ..
تلكَ البلادْ .. الى الكاتبين الشهيدين محمود جنداري وحسن مطلك
نعيم شريف

في مطلعِِ الفجرِ ,تلكَ البرهةُ التي ينسلُّ فيها الضؤ الأبيضُ النقيُ من بين أصابعِ الظلمة ,فكَّر : إنَّهُ الفراتُ , الفراتُ بلا اغطية ولا ثياب يتَمَددُ عارياً , النَهرُ وهو يغفو , تتقافزُ أسماكهُ الفضيَّةُ على صفحةِ مائهِ الصقيلة .
سيد المائدة
وليد الزوكاني

الزمن الذي ثَقب جمجُمة السّماء ، افتَضَّ كتب الحكمة ، تَمَخَّط في الوصايا ، علّق القمر في المُتحف كحذوة عتيقة ، ورمى المجرّة على سَقف نيويورك .الزمن الدّائري كإله ، المستقيم كفَتْكٍ أبديّ ، الهَرم كبحر يُشرف على الموت ..
حدث َ في أوسنبروك .. قصة قصيرة
أسامة العقيلي

صرت أمقت الثلج.بل اكتشفت أنني لم أحببه يوما.أعظم ما فيه أن ّحياته قصيرة. فهو لا ليبث أن يزول من دون أن يترك خلفه أثرا. ورغم ذلك أنا أكرهه. عمره القصير هذا يخنقني ويطبق على أنفاسي.كان ينظر إلى الثلج من وراء الزجاج ثم يرسم بأصابعه على بخار النافذة..
أحمد آدم .. أتذكرُ حين كنا نبيع أعمارنا على الأرصفة
رياض الغريب

احمد اد م الشهيد والشاعر والصحفي الذي غادرنا برصاصات تنبأ بها يوما ما حين سألني في مؤتمر المثقفين عن موعد سنوية الراحل الشهيد الاستاذ قاسم عبد الامير عجام وسألته عن سبب سؤاله والوقت مازال مبكرآ على ذلك فقال مبتسما. ياصديقي نحن في الاثر
يا أهل السطوح ؟ تعتقوننا لو نبوح
حسن الفرطوسي

عاد الى غرفته القديمة المتهالكة على سطح داره القديم .. عائداً ليكمل قراءة الحب في زمن الكوليرا، لعلّه يخرج بتأويل جديد، بعد أن سقط الصنم في التاسع من نيسان، أو يخرج بتعليق جديد غير ذلك التعليق الذي اضحك صديقه الزنجي الظريف الذي استقر به الامر هو الآخر
41 عاماً على رحيل السياب
وليد الزوكاني

أبداً ليس من خنوع ، ولو أنه من ذهب وقلائد وأوسمة ، ولا من ذُلٍّ ولو أنه سِمَةُ مواطنة وصلاح ، ولا من تواضع ، آخر رذائل السادة التي يتباهون بها أمامنا بكل صفاقة ، بل من وجع ؛ وجع يلا زمنا مثل دقات قلوبنا ، نتنفَّسُه مع الهواء ، ونخاف أن يفارقنا ، فنفقد ملامحنا
في ذكرى السياب
هادي الحسيني

وقد عبر عنها الناقد الراحل جبرا ابراهيم جبرا بقوله " لقد كان في حياة السياب من الدراما شيء كثير ، صباه في جيكور فقره، سياساته ، اعتقالاته، خيباته ، عذابه الابوي الاخير " وقد كانت قصائده كلها تؤخذ كمأساة درامية متكاملة تنمو وتتصاعد نحو ذروه من ذرى التجربة الانسانية الرامزة الى الحياة البشرية في ربع قرن من الزمان مفعم بالاحداث والآلام . .
رسالة مجهولة للسياب
عدنان الصائغ

في عام 1992 وصلتُ البصرة مع المشاركين في ملتقى السياب، وكانت السماء صافية لا أثر في أهدابها لأي قطرة دمع، والشوارع جافة تتناثر حولها خرائب البيوت والنخيل الذي أطارت رؤوسه قذائف الحرب العراقية الإيرانية
مذكّرات قتيل ..إلى الشهيد محمد هِني الياسري ورفقته الذين نزفوا بصمتٍ أعمارَهم
طارق حسين

كانوا تسعة عشر مسلّحاً قليلاً قد يزيدون،لم أكن أعرف أنهم بمثل هذا العدد الكبير إلاّ ساعة إقتحموا الدار وسيل شتائمهم البذيئة يذيب جليد الرعب الذي داهم قلوبهم بدءً من الهدير الصّاخب لأول رشقةٍ في الزمن الناري حتى تلك التي خرقتْ جبيني،فأيقظتْ فيَّ الرّحيل..
يوسف الصائغ في مرآة عبد الإله الصائغ ..حلقة خاصة من برنامج النص والهامش
بروفيسور عبد الإله الصائغ

منتصف الستينات من القرن العشرين سطع نجم يوسف الصائغ في مرآتي !اشتهر بعموده المدهش المتجدد ( أفكار بصوتٍ عال ) وكنت اكاتبه واحاوره وانا في الناصرية او الديوانية او النجف او الحلة ! وكان يجيبني بنفسه بصدقية مروعة
اليوم الأخير والسعيد في حياة عباس الزنكي أفندي
رياض كاظم

كانت الشمس تلهب صلعته وجسده ، فإنساب العرق بغزارة من جبهته ونزل الى عينيه الكليلتين فوجد صعوبة في الرؤية وهو الذي لا يرى أبعد من أنفه ، فراح يبحث عن مكان ظليل يلتقط به أنفاسه ، ولما كانت الشمس عمودية بدرجة تسعين وليس هناك ظل يلتجأ اليه ، فقد أضطر مرغماً على أن يقرع أول باب منزل صادفه وهو يصرخ إفتحوا يا أولاد الكلب ..
ليلة غريبة ...قصة قصيرة
رياض كاظم

كانت قريتنا بعيدة عن المدينة وتتكون من عدد قليل من البيوت المبنية بشكل عشوائي ، ومن ينظر لها من بعيد لا يجد في نفسه الرغبة بزيارتها ، لذلك لم يقع عليها غريب أو يمر بها عابر سبيل أو كلب ضال
المدينة البهية وابن زريق البغدادي
عبد الكريم كاظم

أما أبن بطوطة فيقول فيها في رحلته عن هذه المدينة الخالدة حسناً وبهاء : (مدينة السلام وحضرة الاسلام ذات القدر الشريف والفضل المنيف ، مثوى الخلفاء ومقر العلماء ..
الوداع الأخير – قصة قصيرة
حسين علي غالب

بدأ الخوف والذهول يستشري في جسدي وقلت بصوت مرتفع للرجل المسن : ماذا حدث لصديقي ..؟
نحن وكهنة التأطير
كريم كطافة

نهذر بمفاهيم وأطر لم يعد لها سوقاً في منشأها الأصلي.. لقد كنستها تلك الثورة الجارفة.. الثورة التي اختزلت العالم وهي تريد اختزال الكون إلى شاشة بحجم الإصبع.. لقد انفتحت الأجناس الأدبية والفنية على بعضها ولم يعد هناك جنساً مستقلاً بجينات خاصة يورثها لورثته اللاحقين
الليلة الثامنة ما بعد الالف
علي حسن الفوّاز

لا اريد حكاية التاجر واحدبه ،،ولا اريد عروس البحر ولصوصية الحرامية الذين اكتشفهم علي بابا ضابط المخابرات السري في جهازي الخاص ،، اريد يا شهرزادي حكاية هذا الجسد الطاعن في فضته
أربع ُ قصص ٍ قصيرة ٍ
حسين علي غالب

صرخ الجندي بأعلى صوته : آيها الجنود تعالوا …؟؟
و بدقائق قليلة اجتمع أربعة جنود و قاموا بربط صديقي بالسلاسل و أنا
ما زالت ممددا على الأرض و قال أحد الجنود وهو يضحك : سيدي دعنا
نجلب كرسي التعذيب و نتمتع بتعذيبه..!!
قال صديقي وهو مكبل بالسلاسل : كرسي التعذيب هو كرسي للعب بالنسبة
لي ..؟؟
عالم بلا جاذبية .. قصة قصيرة
أسامة العقيلي

ضاعت كل الأشياء .. عاد فأغمض عينيه .. بدأ عالم ٌ جديد ٌ وها هو يراه الآن .. كرات فضية طائرة ، عمارات شاهقة يراها ملونة لكنها مظلمة.. إشارات مرور .. تجاوزت الساعة الثالثة بعد منتصف تلك الليلة ..
دون كيخوته العراقي ..إلى الشاعر الراحل رياض إبراهيم
عبد الكريم كاظم

لا أحد يموت نيابة عن الآخر ، و لكن الشاعر يستطيع ذلك ليبقى الشعر ، هكذا استطيع ان أفسر حاجتنا الماسة والغامضة لموضوعة موت شاعر ، هذا ما حاول ان يقوله لنا الشاعر رياض إبراهيم.
رسالة حب الى فيروز وناهدة الرماح
دكتور احمد النعمان

الفنانة الجميلة ناهدة الرماح! كلل الماء الازرق عينيها الساحرتين وهي تمثل على المسرح في بغداد زرياب والموصلي وحقي الشبلي والسندباد,وشهرزاد. قالوا لها مواسين: هذا من شدة التعب يا ناهدة..
تزاحم الأضداد
عدنان الصائغ

وأترك تلك المقبرة، نهباً للزمان والإهمال وأخرجْ من تزاحم أضدادها الساكنة إلى تزاحم أضداد الحياة الصاخبة خارج أسوارها لترى العجب العجاب على هذه الأرض الطيبة والمرة التي مرت بها كل قوافل التاريخ والحضارات والملوك والطغاة والغزاة والشعراء والفلاسفة والمتصوفة والمغنين والجواري والفتوحات والفنون والآداب
( حلبجة و الانفال) في يوم الثقافة الدانماركية
شه مال عادل سليم

اندلع صخب كبير
حيث فوهات بنادق و عيون جاحظة لروبورتات ( صدامية ) تحاصر الاطفال و النساء و الشيوخ .
وفجاة ..
تسربت الى انوفهم .
روائح ( الثوم و التفاح )*
ساد سكون مطبق .
نعم .
سكون مطبق
لقد اخذوا كل شئ
ولم يتركوا لهم شيئا
الا الموت ..
(( تداعيات حمار.. بقلم .. ياسين أبو ضفار ))
محمد الاحمد

أقول بلا خجل ووجل إن صمت العالم ازائي يوجعني ، ثم اني اسخر من أسواق السيناريوهات البشرية التي يتبضع فيها كثيركم من اجل ولاجل تابوات الكلمة
الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي ضيفاً على طيوري المهاجرة
بروفيسور عبد الإله الصائغ

تخيلوا انني حين بعت مكتبتي على وزارة الاعلام العراقية بمبلغ زهيد احتفظت فقط بكتب ابن جني دون سواه ! وكان الاستاذ عدنان سعيدا بجنوني في ابن جني وكنت الاسعد بعشق الاستاذ عدنان بصاحبي ابن جني ! وكلمة صاحبي كان يطلقها المتنبي عليه وكان ابن جني الموصلي معروفا بصاحب المتنبي الكوفي
عودة الطيور المهاجرة .. سيرة ذاتية .. (الحلقة الثامنة)
بروفيسور عبد الإله الصائغ

هل يتعين عليك ياصاحبي الصائغ ان تبوح بأسرارك التي حبستها في صدرك وحدك نصف قرن وزيادة ! وإذا بحت بأسرارك فهل ستسمي المخلوقات التي دخلت حياتك فخربتها بأسمائها ! والمخلوقات التي ادركت خرابك فرممته !! وإذا جرؤت على ذكر الاسماء دون تردد فهل ستجرؤ على ذكر الأدوار التي قاموا بها وأمكنة قيامها وأزمنتها ! لا ادري ان كنت متهيئا لمثل هذه المذكرات في مجتمع يكره البوح ويعاقب الصدق
جمع ُ تراث مقارعة الدكتاتورية
كمال سبتي

كل واحد من الذين قارعوا الدكتاتورية من أدباءالعراق وكتابه ، قد كتب العديد من المقالات التحليلية والنماذج الإبداعية منذ ما قبل الانترنت ومنذ ما قبل الكويت بل ومنذ أبعد من ذلك . كم خاطرنا بأنفسنا وقد كان ممكناً أن تكون فرائس سهلة لبطش بلطجية النظام في كل مكان ؟
سلمان رشدي يطل على الإسلام من هولندا برواية جديدة
جاسم المطير

لكن لمعان أسم سلمان رشدي في هذه الأيام يختلف عن لمعانه السابق ، فقد جاءت بدايته هذه المرة من هولندا وليس من بريطانيا حين وجدت روايته الجديدة بداية ممراتها الطويلة في أروقة هولندا قبل بريطانيا ـ إذ صدرت في بداية شهر آب الحالي للروائي الهندي الأصل البريطاني الجنسية "سلمان رشدي" رواية جديدة تحمل عنوان "شاليمار المهرج". وهي الرواية الأولى يتناول فيها الإسلام علانية ...
ثلاثة لقاءات مع ناهدة الرّماح
دكتور احمد النعمان

كان اللقاء الاول مع فنانة المسرح العراقي ناهدة الرماح عام 1957 حيث كنت طالبا في معهد الفنون الجميلة في بغداد, قسم الرسم, وكانت هي على خشبة مسرح المعهد تمثل رمز الامة العربية بثوب ابيض مزين بالوان الخلافة العربية الاربع, والآن لربما ذلك الثوب موجود في مكان ما في بغداد مع غيره من ملابس الادوار التي ادتها الممثلة الرائدة!
عصف الظنون
إبراهيم سبتي

فاليوم يسطع شعاع يعمي ببصيرته طوق النجاة الوحيد لغريق وسط العتمة ، ليس شعاع يدلي الاعمى على مراتب الطرقات ولا على شربة لقطرات وسط الرمضاء ..

البصرة ذاكرة المدن اللامرئية
جمال المظفر

الكتابة عن البصرة مثل الكتابة عن بهلوان يسير بروية على حافة سكين ، يشطر الذاكرة الى نصفين ، الاول يتغلغل في تشققات الارض المعينية المملوحة بالبلورات الثلجية الباثرة على حوافها الحادة التي تلم نفسها الى الداخل
الليـلة التي حملتني فيها الملائكة الى الجنّـة
الدكتور مصدق الحبيب

لم افكر في الجنة قط !ّ ولم اشغل ذهني يوما في فلسفة وجودها.. لكنني وجدت نفسي محمولا اليها ليلة الخامس من تشرين الثاني عام ست والفين. جاءت لي الملائكة لتحملني بين الغيوم وتمنحني الفرصة ان اتطلع من علو على الاحتفال المهيب الذي اصطف فيه اكثر من مليوني شهيد بملابس بيضاء كالوفر
رحلة من النافذة

طروادة تفتح أبوابا من جديد .. وحصان السلطان يتردد عند العودة ومرثية السيمفونيات القبلية تعلق على أبواب المدينة.