كاتب الموضوع: سعد الساعدي - 31-01-2010
لِمنِ التّواري
سعد الساعدي
عمُركَ بندولٌ يتَدلى
ينبضُ بالترقبِ...
وأنا مصرٌ على الرحيلِ...
أعلني التوقفَ يا أميالي الموحشةَ
قَدْ حَاْنَ السقوطُ يا أجراسي..
احملُ مولدي الأخيرَ
نحو سِجلاتِ الوجوهِ
وجيوشُ صَمتي تزحفُ نحو بقايا البِلادِ..
حِينَ هَشّمْتُ فَقري
اقفَلوا الطرقاتِ جميعها..
وَضعوا بوجهي
عُري نسائِهم أقفالاً
وقالوا هَيْتَ لَكَ..
رَاوَدَتـْني الهمساتُ تحت المخادعِ...
فَهَمَّ الفقرُ بي
مِنْ خَلْفِ الستائرِ
تِلكَ التي تُعيدُ هَيأتَها في غروبِ وَحْشيَّتِها
تقودُ العميانَ للحفلاتِ للتواري عني
كيفَ أصفُكِ...؟
وأنتِ عبدٌ...والسريرُ الهٌ..
كيفَ أصفُكِ...؟
وأنتِ تؤمنينَ بالجاذبيةِ..
وأنا ديناصورٌ قديمٌ
مِنْ أَجْلِ الصَمْتِ
خيطتُ فَمي بقَصِيْدَةٍ
فقايضوني بالفقرِ
سيّجوا أنفُسَهُمْ بالأسّرةِ
ليعلنَ الإنكفاءُ.. والإنكفافُ عنهمْ
يُكتبونَ كالألفِ وهائِها الساكنِ
ونقاطُ خيبتَهُم تُجرُّ خلفهم
أنجبوا أطفالَ رغباتِهم في أحضانِ سُكاتِ الثكلى
أني أشمُ رائحةَ عناقٍ مُعطرٍ بالخلسةِ
انهُ هناكَ..انهُ هناكَ الجالسُ بينكُم..
يشيرُ بإبهامهِ إلينا...
ملتحياً بالقَصَيْدَةِ..
مودّعاً البصيرةَ للإنتقامِ
وانتم أدواتهُ
مُطعماً السكاتَ
وانتم فضلاتـُهُ
يداعبُ السريرَ مِنْ خلفِ شهوةِ وسادتهِ
ليعلنَ الخلَّو عنهُ
خنازيرُ شهوتِهِ تتقافزُ فوقَ سريرِ الظلامِ
يبحثُ عن عناقٍ أرعنِ
أعلمنا... بما ليسَ نملكُ
علّمنا... حديثَ الخرسانِ ووشايتهمْ
علّمنا... إرتداءَ الأحلامَ المتهرئَةِ
علّمنا... تيتُّمَ الضحكةِ
وقدْ نَسي نفسَهُ...!!
بالكاْدِ اسمعُ أصواتَ المُنتَشِينَ بِفرائِسِهِمْ
يَنْـبَغي الآن أنْ تنْشُري سحاليِكِ
أيتها الفضائحُ...!!
|