سلفادور دالي
الرئيسية     شعر     مسرح     موسيقى     سرد     نقد     نصوص مترجمة     كتّاب الموقع     الارشيف     اتصل بنا
العراق / النخلة .. شعر

كاتب الموضوع: ماجد مطرود - 10-01-2010

                 العراق / النخلة  : ماجد مطرود


الانسان والطير والحيوان بقايا لمتحجرات ِ تحيا 


وعصابات الافق تستدير بأتجاهاتها 


تطير من خفّتِها


وتظنّ ُبجهد الصفن


وانشطارالاسى  وبيض الفاسقين .. 


إنّها تحيا



                                    العراق


 


                أنته      وحدك يا حلو كِلك ْ


                بعينك وراءك         و ألفك وقافك


                               سابح بالحزن كِلك ْ


     يا ويلي من وحدتي    يا ويلي من وحدتكْ


   يا ويلي من وحشتي       ومن خوفي عليك  


              وشوقي لك وحدك ْ                                       


 


   النخلة     


في شبكية البيت  أراني مزدحمًا بضيق السحاب وفوضى المطر


تخدعني الأسماءُ فأشدّ ك ِ في رمشي  وأمشي


وحين يفيضُ الحنينُ من قدمي تصيرين آلهة تنفخين الريح


حمّالة بالخصب أنت إشربي  نبضي إشربيني


فجذعك  جذعي منخور بإرضته


والجفاف  جفافي يستوطن النمل في ذيل التشقق وانهيارالبساتين


كلّميني كي لا أكلّم الناسَ ثلاثة ألوان ٍ


اشاراتي وحدها تتجلى  فسوادك ِهو سوادي وآيتي أنك ِ حبلى



 أنتِ سودائي تتزيّنين بأمكنتي ودخاني 


 


تمنحين الهوى قيلولة َالهوى وتراقصين العراق َ في جنون العراق


علّميني .. كيف أشدًّ ظلّي اليك ِ؟ او أشدّك ِ عمراً الى ظلّي


كيف تنفُخين الشوقَ روحاً يسكرني و ألف روح  أنفخُها ولا تسكرين 


علميني كيف أموت ُحين اغنيك ِوكيف حين تغنين الموتَ لاتموتين


التمرُفيك ِعصارة ٌسوداء .. وانت ِسودائي  تتزينين بأمكنتي ودخاني


 يتجفّف ُوقتي , لأنّ بنكرياسَهُ ’ مرارة الحروب


لأنّه يبحثُ عن مستقر ٍ  لقشة ٍ تجركِ نحوي ..



بعينك الحلوه يرفرف جناح الحمام


وبعينك الحلوه كلّ السواد ينام


 


دائما  تتربصكِ الحربُ , لأنك ِدائماً  عنوانُ الحمام


ولأنكِ مأوى المحبين تقطرُ البيضُ فيك ِسودَ دمائها


توشوشكِ الريح ُ, يراقصُك الهوى ولاينفكّ عنكِ الطير


الموج ُ يبدلُ ثوبَهُ مرة ً في كلِّ عام , لأن الاخضرَمن طينك ِ ,


لأن النوارسَ تسكرُمن أرطابك ِ ويصحو فيكِ اليمام .



أشرعتي يد السديم  تنهار بأنجذاباتها  .. انت ِ بوصلة لكتابي


 


تلميذ ٌ جزوع  .. كتابي مكننة للطحن والعويل


وانتِ مدرسة ٌعجوز تقبلين اولادَكِ بالصبر


وتسردين الرزايا ,بفعل ٍ  ..تنصّل عن دقّاته ِ


كأنّ علة َالسعادة ِ في انهمار ِالدموع .



كتبت الراء فوق الراء حتى ترجرجت روحي


كتبت الراء فوق الراء حتى تغربت روحي


 


مَن فينا العليل ؟ من فينا  أكثر قدرة على الوقوف ؟


مَن علّمني , ان أبي دم ٌ فاسد ؟  من علّمني , ان دمي في علّته يستغيث ؟


لعلّ الذي يمشي في الصباح على اربع ٍ   لم يكن  أنا


ولم تكوني انت التي مشت على اثنين وخانت .



بينكِ وبين الصبرمترٌ من نحاس ٍ بيدِه ِصنور الفصول


 الصبرُ يستعيرُ الصبرَ من طولكِ الزعلان ويجترّ بعضاً من هشيم النارِ لينجو


وانتِ بهامتِك بجبينِك بقلبِك وذراعيك ِتقلّبين الفصولَ بحثا عن ارصفة ٍتبكي الحنين ,


 عن خاطر وحيد .. لتمنحيه حصان َالفراتين , الصبر والاسمدة



تحترقين من شدّة اللمعان بينما البريقُ يُطفؤني في انحيازالعراق اليك


 أيّتها السلسبيل


يا نيّة الصلب 


يا شرايين الحروب 


يا إله النار


يابراءة الشمس  من شدّة التسامي


يا شبابيك النهار


وحدك ِ , ببياضك وسوادك , بصبرك وتهورك , بانتصارك وانكسارك , بشهيقك وزفيرك


تحملين بغداد َ ليلاً على رمشك الاخضر   


فأي سؤال يطرحُك .. يطرحني , حتى الجواب حين يقوّيك .. يقوّيني


لأنك تنتشين بغيمة ٍ تمطرُني فوق بيتي , لأنك الاستثناء


 لأنّك وريدُ عمّتي , حضنُ أمّي  وساحة ُالدار 



ألفْ  نظره ’ الف نبضه , الف آه مجروره بالف حسره


الف عين , الف دمعه  , الف شفه  مجروره  بزهره مرّه


 


واعمتاه .. أيتّها الحبيبة


ان ولدي الامين َ صار يافعا ً, صاريشاكسُني بأسئلة ٍصعبة ٍ


يطالبُني بصدق ِالخرافه , يحاصرني بنشيد البدء ِ ويحكّ جلدي بالبراءه


يعيّرُني لأنّ الموتَ صار صديقا لأثوابك الخضراء والسوداء والمائي الجميل  


يسألنُي هل انت ِوحيدة ٌ ؟ فأقول : بلا .. وحيدة ٌ مع الخيل ِوالأبقار


مع اللّصوصِ الراقصين فوقَ الحافله .



قاف  العِرق والأصل قافك ْ


مو قاف المقَّطّم


ولا , نيران المنايا ..


تحفر بدارك


انته نبتة ْعمرْ تحيِّ العمر


انته  الصبحْ وانه همسة صبح


مدهونه عله بابكْ .


 


يُنفيني  الحريق ُ ويأخذك ِ نعاتبُه ُفينتشرُ في ملابسِنا


الحريقُ وانت  ِوالحنين ُ وانا كلّنا في امارة ِالله  نستجدي فراتا ً


ينفخُ من روحه ِموجة ً تحيينا ويلمّلم الغيمات فوق شفاهنا


يُطفؤنا ويُداخلُ الرياحَ بالرياح ِ والزقاقَ بالزقاق ِ


ليدفعَ المحبة َنحو العراق كزوارق العناق ِ للعناق .



    انته     وحدكْ           يا حلو كِلك


        بعينك وراءك              وألفك وقافك


                      سابح بالحزن  كِلك ْ        


                   يا ويلي من وحدتي             يا ويلي من وحدتك


                   يا ويلي من وحشتي           ومن خوفي عليك              


             وشوقي لك وحدكْ


 


ماجد مطرود / بلجيكا


 

مواضيع ذات صلة
• هزائم
• قصائد
• غابة النار
• أُرَقُّ بحبه فأعيشُ حرّا
• وحش الشمال

مواضيع اخرى للكاتب
• قصائد للسواد
• السندباد .. الى نعمة السوداني مغتربا
• ملحمة البمبرة
• كل هذا.. لاني تلمّستُ عينيّ
• العنقاء