سلفادور دالي
الرئيسية     شعر     مسرح     موسيقى     سرد     نقد     نصوص مترجمة     كتّاب الموقع     الارشيف     اتصل بنا

كاتب الموضوع: نجاة عبد الله - 31-12-2009

 


                      مؤسسة  ديوان  شرق غرب - دار المسار


 


                      ليلة عراقية تتناغم مع حضارتين عريقتين  


 


بيروت خاص


نجاة عبد الله


 


    في الليلة الثامنة  من ليالي  معرض  بيروت الدولي للكتاب الذي أقيم  هذا العام في دورته 53  إحتفت  مؤسسة  ديوان شرق غرب - دار المسار باقامة ليلة عراقية أدارها  الكاتب  والمترجم اللبناني جورج كتورة  بقوله :  اذا كنت أفكر في بغداد .. أفكرفي الذين يموتون كل يوم في العراق ، وهم مجموعة كبيرة من الادباء والفنانين وأقول من كل قلبي .. التفكير في العراق يشغل الجميع .


وأضاف :


   تكرم اليوم  مؤسسة ديوان شرق غرب  أحد الفلاسفة الكتاب الكبار وهو رضوان السيد بدرع الديوان تقدمه له المستشرقة والباحثة الالمانية  كاتارينا مومزن ، وهو تكريما معنويا وليس ماديا ولكن له دلالة كبيرة خاصة ونحن نكرم فيه جسرا بين الشرق والغرب ، رضوان السيد كان  يَدرس في جامعة المانية في بيرغن ويمارس ما تعلمه من المانيا  في بيروت منذ سنوات عديدة  .. وسوف يوقع كتابه المترجم ( محمد والقرآن ) اليوم هنا في هذه القاعة .



كما تم  تكريم المفكر العراقي حسن العلوي من قبل نائب رئيس مؤسسة الديوان  المستشرق الالماني كلاوس بيترهازه .


وقد تحدث هازه بقوله :


نسمع عن ملاحقة الكتاب والفنانين والصحفيين الذين يرسلون الاخبارمن داخل الارض و حسبي ان هذه المهمات تقع على عاتق المثقفين .. وفي احدى زياراتي الى بغداد ...كنت التقي كبار الادباء والكتاب هناك وأطلع على أبداعهم بشكل مستمر ، بعد ذلك ذهب العديد منهم  الى برلين وكنت التقيهم كذلك كنت اقرأ الى مفكرين كبار  ..  منهم الكاتب والمفكرحسن العلوي والذي  قرأت جميع كتبه وهو يعطي فكرة واضحة عن المذاهب الدينية في العراق .. ويقيم جسرا بين الثقافات الشرقية والغربية .



بعد ذلك تحدث المفكرحسن العلوي بقوله :


 أنا لست من دعاة صراع الحضارات ولم أكتب حرفا في الصراع الذي شغل الكتاب ،لان الحروب جميعا هي حروبا سياسية وليست حروبا حضارية .


    وأضاف :


الالمان في العصرالحديث يواجهون حالة لم تواجهها شعوب أوربا ، والالمان دولة حسنة السمعة دولة أرسلت لنا العلماء وكان المنقبون عن  الاثار منهم اكثر أمانا من غيرهم من الدول الاوربية .


انا فخور ان يأتني التكريم من مؤسسة شرق غرب من الشاعرة الشجاعة الشهيرة  أمل الجبوري والسيدة الباحثة كاتارينا مومزن التي تربط غوته بأمرؤ القيس ، ولا أخفي سعادتي ان أتحدث في هذا المكان عن رغبة ثقافية أكيدة لمد الثقافتين ، لانهما من الثقافات التي  لم تتفق الا على الابداع والمحبة . . تحية لغوته وتلامذة غوته صديق الاسلام وأمرؤ القيس .


  بعد ذلك القى الشاعرالعراقي المبدع مروان عادل حمزة الفائز الأول في مسابقة محمود درويش للأبداع الشعري قصيدة  عن ديوانه ( طيورمحنطة ) وقد تفاعل معها  الالمان قبل العرب ..  حتى ان المستشرقة الالمانية كاترينا مومزن علقت بقولها :


  انها قصائد تحلق بين الروح والموسيقى وهي قصائد اتحفتني بالايحاءات  كثيرا ، لم افهم ماقاله لكني من خلال شعوري بجرس موسيقى الكلمة احسست انه مختلف عن الشعر الالماني ، هذه اللغة ادهشتني بحماستها واحدس بان ما سمعته من كلام هو  شعرا مهما .


 


 بعد ذلك تحدث  السفير العراقي في بيروت عمرالبرزنجي بقوله :


 هناك علاقة متينة وقوية بين العراق ولبنان .. علاقة المثقف والكتاب والكلمة الصادقة  وهذا ليس غريبا لان  الكلمة الاولى التي نزلت في القرآن الكريم  هي كلمة اقرا .. الاسلام اهتم بالمعرفة ، نزل في 23 سنة وبدأ بكلمة إقرا و هذا الاهتمام هو صحوة عظيمة باول كلمة تحتاج الى وقفة .. سفارة جمهورية العراق تحاول ان تكون عادلة مع الجميع .. المواطن العراقي هو المهم عندنا وله حقوق المواطنة سواء اكان موفقا ام مختلفا معنا .. المهم ان نكون محبين للوطن ونريد ان نتخلص فقط من القتلة اختلفنا ام اتفقنا .. المهم نكون صادقين في إخلاصنا للوطن نهتم بالحوار في مسالة تعانق الحضارات وندعو الى التعاون بينهما ويجب ان نقدم  هذا  الأمر على اي امرآخر ، نقول ان السياسة في خدمة الانسان واللعب على حبل الطائفية امرليس له مقام بيننا  ، نعمل على تحسين الاوضاع ما استطعنا الى ذلك سبيلا .


   وفي نهاية الجلسة وقعت المستشرقة و الباحثة الالمانية كاتارينا مومزن كتابها ( غوته والعالم العربي ) كذلك وقع ثلاثة ادباء من العراق وهم الباحث زهيركاظم عبود الذي وقع كتابه الصادر مؤخراعن مؤسسة ديوان شرق غرب –  دارالمسار ( من أوراق الملك غازي ) الذي قال عنه المفكرالعراقي حسن العلوي ان هذا الكتاب سيعيد كتابة التاريخ لما تضمنه من وثائق خاصة و أوراق شخصية للملك غازي تُعرض لاول مرة على جمهورالقراء حاملة حقائق  لم يطلع عليها احد سابقا .. كذلك قام الروائي العراقي علي حداد بتوقيع روايته التي صدرت عن ذات الدار ( أيام كنا نحتال على الأشياء ) والتي كشفت الواقع المرير الذي عاشه الكاتب في أسره الأيراني الذي امتد ثلاثة عشر عاماً ... كذلك وقع الشاعرالعراقي المبدع مروان عادل حمزة ديوانه  الفائز  في المرتبة الاولى  في مسابقة محمود درويش .. والذي كتبه بعد سقوط النظام السابق والذي تناول الواقع العراقي الجديد .


 وقد سبق وان تم الأحتفاء  بالكتب التي صدرت حديثا عن دار المسار (الذي ترأسه الشاعرة العراقية أمل الجبوري والذي تأسس في بغداد عام 1989 وتوقف عدة سنوات ثم عاود نشاطه عام 2002)  .. في جناح الدار في اليوم السابع من أيام معرض بيروت ومنها كتاب المستشرقة الالمانية مومزن والباحث زهيركاظم عبود والادباء علي حداد ومروان عادل حمزة وقد شهد هذا اليوم احتفاء استثنائيا بتوافد اعداد كبيرة من الادباء والمثقفين العرب للاطلاع على الادب الالماني والادب العربي .. وحضورالشاعرة العراقية الكبيرة لميعة عباس عمارة ونخبة اخرى من المفكرين والفلاسفة .


 


المقالح في ضيافة ديوان الشرق الغرب في بيروت


 


من جانب آخر احتفت مؤسسة ديوان الشرق الغرب ودار النشر ديوان المسار برلين- بغداد ، ليلة أمس   بتقليد الشاعر اليمني الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح وسام الديوان للابداع الثقافي حيث حضر الشاعر جناح المؤسستين في بيروت ضمن نشاطات معرض الكتاب لهذا العام الذي اختيرت فيه  بيروت كعاصمة عالمية للكتاب عرضت مجموعة من الافلام  خلال الحفل الذي تم تحت رعاية السفارةاليمنية في بيروت وبالتعاون مع سفارةاليمن في برلين  والتي انتجتها قنوات المانية وفرنسية وسويسرية ونمساوية  وثقت  النشاطات الثقافية العربية الالمانية التي كانت قد احتضنتها العاصمة اليمنية صنعاء في السنوات السابقة ومنها لقاء الشعر العربي الالماني عام 2000 ورحلات صاحب جائزة نوبل الروائي غونتر غراس ومارافق تلك الرحلات من جدل وحوارات اغنت العلاقات الثقافية التي تربط الحضارتين


وقد احتفي على هامش حفل التكريم بصدور كتاب لسان العروس للكاتب اللبناني فرج الله صالح ديب .لسان العروس هواول قاموس للقبائل والمدن اليمنية وقد وقع الكاتب نسخ الكتاب للقراء احتفاءا بيوم تكريم المقالح  والجدير بالذكر ان هذا الوسام كان قد منح من قبل للكاتب العالمي غونتر غراس بالاضافةالى شاعر المانيا الاكبر هانس ماغنوس انتنسنبيرغر والعلامة حسين علي محفوظ والمستشرقة كاتارينامومزن صاحبة الكتاب الشهير غوته والعالم العربي واخرين من  الكتاب العرب والعالميين


كانت قصائد الشاعر  التي صدح بها صوت الفنانة اللبنانية جاهدة وهبه هي الحضور الروحي الكبير له ، فقد سلمت رئيسة مجلس ادارة الديوان الشاعرةامل الجبوري الوسام للمفكر الدكتور عبد الحسين شعبان الذي حيا الشاعر اليمني واصفا اياه بقامة الشعر التي استحقت وتستحق اكبر عناوين الاحتفاءالعالمي وليس الاحتفاء المحلي وهو نفس السلام الذي نتطلع نحن جميعا ان يعم اليمن ، ثم وعد السفير اليمني في بيروت الاستاذ فيصل بن امين ابو راس بايصال الوسام قريبا الى الشاعر  الذي اسره منذ دهر عشق عاصمته صنعاء التي وحدها ووحدها من اطاع ويطيع


 

مواضيع ذات صلة
• فلم ابن بابل يفوز بجائزة السلام في برلين
• نتائج مسابقة دار الشؤون الثقافية العامة ( العراق- بغداد ) 2009-2010
• حوار مع الكاتبة المغربية فاطمة الزهراء المرابط .. اجرى الحوار
• تغطية فنية خاصة عن حياة نقيب الفنانين العراقيين فرع ميسان الاستاذ جميل جبار التميمي
• من أوراق الملك غازي .. كتاب جديد

مواضيع اخرى للكاتب
• امــا آن لهذا الشاعــر أن يستريــح ؟