كاتب الموضوع: أسامة العقيلي - 01-06-2008
فجأة أخذها
هذه هي الحياة
حركة .. نزول .. صعود
جائعا تبيت ليلتك
او مطاردا كفأر
المصيدة واحدة
موتٌ فاقع الشهوة
يملأ المكان مثل ظل عفريت
تعجز أمي عن النطق
لا تقوى على تحريك شفتيها وهي ابنة الضجيج والألم والنواح
يملأ المكان مثل ظل عفريت
تحرك شفتيها فلا ماء يشبع الصحراء
وقد هجمت على جثة امي الطرية المورقة
صحراء من الموت والصفير والوحشة
أحاطت بها فلم تنفع معها دموعي ولا توسلاتي
صارت الواحة شبحا
والجسد الطري المورق مذ كان صار ربيعا اسودا
كانت يوم عدت تضحك بلا سوء
لم يمض اسبوع حتى استودعتني سرا
(( خاف أموت ))
كان هذا سرنا جميعا
تلك عبارة نكررها كلنا
ولكننا نمضي شجعان نحو الهروب منها
والصحراء لا ترى في الواحة ضميرا
هجمت مثل ظل عفريت
عاثت بنا بلا ضمير ولا حياء
غطت السماء والارض
فتوسلت أمي الماءَ
كلما نقعت شفتيها بالماء عاد صفير الظمأ
أي عزرائيل
أنا أقرب منها إليك
فلم تركتني وقتلتها |